الثلاثاء 13 يناير 2026 الموافق 24 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الغرف التجارية: أسعار النحاس تقفز قرابة الـ40% خلال عام|فيديو

توقعات أسعار النحاس
توقعات أسعار النحاس اليوم

حذر المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، من التداعيات المباشرة للارتفاع الحاد في أسعار النحاس عالميًا، مؤكدًا أن هذه الزيادة غير المسبوقة تنعكس بقوة على تكلفة العديد من المنتجات الأساسية التي يعتمد عليها السوق المحلي، وفي مقدمتها الأدوات الصحية ومستلزمات السباكة.

النحاس خام استراتيجي عالميًا

وأوضح متى بشاي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن النحاس يُعد من أهم الخامات الاستراتيجية على مستوى العالم، ويحتل مكانة لا تقل أهمية عن المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة والبلاتين، مشيرًا إلى أن هذه الأهمية ترجع إلى دخوله في عدد كبير من الصناعات الهندسية والحيوية، بدءًا من شبكات الكهرباء والطاقة، مرورًا بالصناعات الثقيلة، وصولًا إلى الأدوات المنزلية ومكونات البنية التحتية.

وأكد رئيس لجنة التجارة الداخلية، أن الارتفاع الأخير في أسعار النحاس جاء بشكل مفاجئ وكبير، متجاوزًا المعدلات الطبيعية، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في تكلفة الخامات المستخدمة في الصناعات التي تعتمد عليه بنسب مرتفعة، فضًلا عن أن هذه الزيادة لم تكن تدريجية، بل جاءت على شكل قفزات متلاحقة، الأمر الذي أربك حسابات المصانع والمستوردين على حد سواء.

الأدوات الصحية الأكثر تأثرًا

وأشار متى بشاي، إلى أن الأدوات الصحية تأتي على رأس القطاعات المتأثرة بارتفاع أسعار النحاس، موضحًا أن المقصود بها منتجات السباكة الأساسية مثل الحنفيات، والخلاطات، وعدادات المياه، والمحابس، وغيرها من المستلزمات التي لا غنى عنها في أي منزل أو مشروع، مؤكدًا أن هذه المنتجات تمثل عنصرًا أساسيًا في المشروعات القومية الكبرى، إلى جانب استخدامها الواسع في القطاع السكني.

وتوقع رئيس لجنة التجارة الداخلية، أن تشهد الأسواق المحلية زيادات في أسعار الأدوات الصحية لن تقل عن 15%، وقد تصل إلى 20% خلال الفترة المقبلة، سواء للمنتجات المصنعة محليًا أو المستوردة؛ وأرجع ذلك إلى اعتماد هذه المنتجات على خامات مستوردة أو مسعّرة بالدولار، ما يجعلها شديدة التأثر بالتقلبات العالمية في أسعار المعادن وأسعار الصرف.

دعوة لخفض هامش الربح

وشدد متى بشاي، على ضرورة أن يتحمل التجار جزءًا من هذه الزيادة، من خلال خفض هامش الربح، خاصة في ظل تراجع سعر الدولار نسبيًا وتوافره داخل البنوك مقارنة بفترات سابقة شهدت ارتفاعات قياسية، مبينًا أن تحميل المستهلك كامل الزيادة سيؤدي إلى ضغوط إضافية على المواطنين ويؤثر سلبًا على حركة البيع والشراء.

المهندس متى بشاي

واختتم المهندس متى بشاي: «نناشد التجار بخصم نسبة من هامش الربح، بحيث لا يتحمل المستهلك كامل الزيادة، ويمكن الاكتفاء بزيادة تتراوح بين 10 و11% بدلًا من 20%»، محذرًا في الوقت نفسه من استغلال بعض التجار للظروف العالمية لفرض زيادات مبالغ فيها قد تصل إلى 30%، ومن ثم أهمية الرقابة والتوازن في التسعير، للحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المستهلك في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.