الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

50 مليون جنيه تحسم المعركة.. المال كلمة السر في انتخابات «الوفد» 2026

الرئيس نيوز

7 مرشحين يتصارعون على رئاسة الحزب لأول مرة في تاريخه

يقف حزب الوفد اليوم على صفيح ساخن، مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الحزب المقرر عقدها في 30 يناير الجاري، في مشهد استثنائي في تاريخ الحزب العريق. إذ يشهد الحزب لأول مرة منذ تأسيسه، هذا العدد الكبير من المتنافسين، حيث تقدم سبعة مرشحين لخوض السباق على مقعد الرئاسة.

وينافس فى الانتخابات 7 مرشحين بعد استبعاد الحسيني الشرقاوي، وهم: الدكتور السيد البدوي، المستشار بهاء أبو شقة، الدكتور هاني سري الدين، المحامي عيد هيكل، الدكتور ياسر حسان، عصام الصباحي، حمدي قوطة.

ويشير هذا التزايد في عدد المرشحين على موقع رئيس الحزب إلى الانقسام داخل الكيان الوفدي، حيث جرت العادة على أن يكون الترشح في أغلب الأحيان بين مرشحين أثنين فقط، والتي كان أخرها الانتخابات الماضية في 2022، والتي فاز فيها الدكتور عبد السند يمامة على منافسة بهاء أبو شقة بفارق 120 صوتا فقط، حيث حصل  يمامة وقتها على  1668 صوتا، فيما حصل أبوشقة على 1548 صوتا.

سبب زيادة عدد المرشحين

بحسب ما يتردد داخل أروقة بيت الأمة يرجع السبب الرئيسي لتزايد عدد المترشحين على منصب رئيس الوفد، لأول مرة في تاريخ الحزب إلى عدة أسباب أبرزها نجاح الدكتور عبد السند يمامة في أخر انتخابات رغم التوقوعات بفوز أبوشقة لدورة، وهو النجاح الذي لم يتوقعه أحد وقتها، خاصة وأنه خاص المنافسة أمام المستشار بهاء أبو شقة، صاحب التاريخ الطويل والثقل التنظيمي والتأثير الواسع داخل الحزب، وهو ما جعل كثيرين يستبعدون تماما إمكانية فوزه. إلا أن النتيجة النهائية قلبت الموازين، ورسخت قناعة لدى قطاعات من القيادات الوفدية بأن الوصول إلى مقعد الرئاسة لم يعد حكرا على الأسماء التاريخية فقط.

مصادر وفدية قالت لـ"الرئيس نيوز" أن عدد المرشحين كان من الممكن أن يتضاعف، لولا تحديد رسوم الترشح بقيمة 100 ألف جنيه.

منافسة حقيقية 

وعلى الرغم من ترشح 7 قيادات لهذا المنصب إلا أن المنافسة الحقيقية على أرض الواقع تنحصر بين شخصين فقط، الأول الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد الأسبق لدورتين متتاليتين "2010 -2018"، والذي ترشح "لإنقاذ الوفد مما آل إليه" بحسب تصريحات سابقه له لـ"الرئيس نيوز".

أما المرشح الثاني وهو الدكتور هاني سري الدين أحد الوجوه المعروفة داخل الحزب، والذي يسعى إلى إعادة ترتيب البيت الوفدي على أسس مؤسسية وقانونية، كما يطرح في خطاباته ضرورة استعادة دور الوفد التاريخي كحزب معارض قوي، قادر على التعبير عن هموم الشارع.

في المقابل يبرز أسم المستشار بهاء أبو شقة ليس كمرشح قوي وإنما كمرشح يرغب في الثأر من الدكتور السيد البدوي، بعد الاتهامات التي وجهها له الأخير بفصله واسقاط عضويته دون وجه حق، حيث شهدت الأونة الأخيرة العديد من التصريحات التي أطلقها السيد البدوي عن بهاء أبو شقة ودوره في تراجع الحزب وسعيه لإقصاء منافسيه، الأمر الذي أثار حفيظة أبو شقة الذي يرى في نفسه أنه كان أحد الأسباب المهمة في انقاذ البدوي من العديد من القضايا التي كانت مرفوعة ضده.

وبالتالي يأتي ترشح بهاء أبو شقة من منطلق "تكسير العظام" وسحب البساط من تحت أقدام السيد البدوي، في محاولة للحيلولة دون حصوله على الأصوات التي قد تؤهله لتحقيق الفوز في الانتخابات.

المصادر أكدت أن الساعات المقبلة قد تشهد انسحاب مرشحين من العملية الانتخابية، حيث  قررت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، فتح باب التنازل عن الترشح اعتبارا من اليوم الثلاثاء حتى يوم 16 يناير الجاري، وفقًا للإجراءات المعتمدة.

وأشارت المصادر إلى أن مقعد رئيس حزب الوفد سيحسم لصالح المرشح القادر على امتلاك مفاتيح الحل الحقيقي للأزمة المالية التي يعاني منها الحزب، بما يضمن صرف أجور الصحفيين والعاملين بالجهاز الإداري بانتظام. 

وأكدت المصادر أن الجمعية العمومية ستنحاز لمن يثبت جديته في دعم الحزب ماليا على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بإطلاق وعود أو تصريحات قبل إجراء الانتخابات، خاصة في ظل احتياج الوفد حاليا إلى ما يقرب من 50 مليون جنيه لضمان استقراره المالي وإنهاء أزماته الداخلية المتراكمة.