الثلاثاء 13 يناير 2026 الموافق 24 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مع استمرار حبسهم.. تأجيل محاكمة سارة خليفة و27 متهمًا في قضية المخدرات الكبرى إلى 1 فبراير

الرئيس نيوز

قررت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، اليوم الخميس، تأجيل محاكمة المتهمة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المخدرات الكبرى»، إلى جلسة 1 فبراير المقبل، مع استمرار حبس جميع المتهمين على ذمة القضية.

وتواجه المتهمين اتهامات بتكوين تشكيل عصابي منظم، تخصص في جلب مواد تصنيع المخدرات من خارج البلاد، وتصنيعها داخل مصر، تمهيدًا لتوزيعها والإتجار فيها، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة الصادر من النيابة العامة.

مرافعات الدفاع تشكك في التحريات وبداية التشكيل العصابي

شهدت الجلسة استكمال هيئة المحكمة الاستماع إلى مرافعات عدد من محامي الدفاع، حيث قالت المحامية هدى العسال، دفاع المتهم السادس، إن موكلها ينتمي إلى أسرة معروفة بالوضع الاجتماعي، وسبق الحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، وقضى كامل مدة العقوبة وخرج بعد انتهائها.

وأوضحت أن معرفة موكلها بالمتهم الثالث تعود إلى فترة وجودهما داخل محبسهما، مشيرة إلى أن موكلها خرج من محبسه في سبتمبر 2024 بعد قضائه سنوات طويلة رهن الاحتجاز.

وطعنت دفاع المتهم السادس في مضمون التحريات، قائلة إن مُجري محضر التحريات ذكر عند سؤاله أن التشكيل العصابي بدأ منذ ثلاث سنوات، معتبرة أن هذا القول لا يستند إلى واقع حقيقي، ولا يتسق مع ما ورد بأوراق التحقيق، على حد وصفها.

محامي شقيق سارة خليفة: ذنبه الوحيد صلته العائلية بالمتهمة

من جانبه، قال المحامي محمد الديب، دفاع المتهم السابع محمد خليفة، شقيق المتهمة سارة خليفة، إن موكله لا تربطه أي صلة بباقي المتهمين في القضية، مشددًا على أن «ذنبه الوحيد هو كونه شقيق المتهمة الرابعة في القضية».

وأشار إلى أن النيابة العامة لم تذكر موكله في مرافعتها لا بالاسم ولا بالترقيم، مؤكدًا أن فحص الهاتف المحمول الخاص بموكله خلا تمامًا من أي دلائل تشير إلى نشاطه في الإتجار أو تصنيع المواد المخدرة.

وطعن الدفاع في منطقية واقعة الضبط، متسائلًا عن إمكانية مراقبة ضابط واحد لـ28 متهمًا داخل البلاد وخارجها في آن واحد، كما أشار إلى أن حارس العقار لم يتعرف على موكله ضمن المتهمين.

وأضاف أن موكله يعاني من أمراض مزمنة تشمل الضغط والسكر والقلب، متسائلًا عن مدى قدرته الصحية على الانخراط في أنشطة تصنيع المواد المخدرة، وفقًا لما ورد بأوراق القضية.

شقيق سارة خليفة يتحدث أمام المحكمة: تعرضت للإكراه

وشهدت الجلسة طلب دفاع المتهم السابع السماح لموكله بالحديث أمام هيئة المحكمة، وهو ما وافق عليه رئيس الدائرة.

وخلال حديثه، زعم محمد خليفة، شقيق المتهمة سارة خليفة، أنه تعرض للإكراه لحمله على الاعتراف، قائلًا إن قوة أمنية اقتحمت منزله، وإنه فقد الوعي وتعرض للضغط للإدلاء باعترافات.

وأضاف أن أفراد أسرته، ومن بينهم زوجته وشقيقته ووالدته، تعرضوا بدورهم للإكراه، مؤكدًا أنه لم يتم العثور على أي مواد محظورة داخل منزله وقت القبض عليه.

وأوضح أنه أقر على نفسه باتهامات لم يرتكبها فقط من أجل وقف ما وصفه بالإكراه الواقع على أسرته، مشددًا على أنه لا يعرف أيًا من المتهمين الواردين في القضية سوى شقيقته، مؤكدًا عدم صلتها – بحسب قوله – بأي نشاط إجرامي.

دفوع قانونية ببطلان القبض والتحريات

وفي مرافعة مطولة، دفع المحامي محمد الديب ببطلان محضر التحريات، لعدم توقيعه، مستندًا إلى حكم صادر في الجناية رقم 11302 لسنة 2025، والصادر في 13 نوفمبر 2025، باعتباره سندًا قانونيًا لبطلان الإجراءات.

كما دفع ببطلان القبض على موكله، مؤكدًا أن المتهم تم القبض عليه في 17 أبريل 2025 الساعة التاسعة صباحًا، في حين صدر إذن النيابة العامة في اليوم ذاته الساعة الرابعة عصرًا، وهو ما اعتبره تناقضًا صريحًا مع الثابت بدفتر أحوال جهة الضبط.

وأشار الدفاع إلى وجود تناقضات بين أقوال مجري التحريات بشأن علاقة المتهمين ببعضهم، وما أسفر عنه فحص الهواتف المحمولة، فضلًا عن تعارضها مع شهادة حارس العقار.

ودفع الدفاع كذلك بكيدية الاتهام وتلفيقه، موضحًا أن محضر الضبط أورد عنوانين مختلفين للمتهم، كما أن عنوانه الحقيقي لا يتطابق مع العنوان الوارد بإذن النيابة.

وفي ختام الجلسة، قررت هيئة محكمة جنايات القاهرة الجديدة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 1 فبراير المقبل، لاستكمال المرافعات، مع استمرار حبس المتهمين جميعًا على ذمة القضية.

ومن المقرر أن تشهد الجلسة المقبلة استكمال دفاع باقي المتهمين، في واحدة من أكبر قضايا المخدرات المنظورة حاليًا أمام القضاء الجنائي.