الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

خالد الجندي: القبور والأضرحة للزيارة والدعاء لا لطلب الحوائج|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن وعد الله بالاستخلاف والتمكين والأمن في الأرض مشروط بالإيمان والعمل الصالح وتحقيق التوحيد الخالص، مشددًا على أن عبادة الله وحده دون شريك هي السبيل لتحقيق الاستقرار والتمكين في الدنيا والآخرة.

الإيمان والعمل الصالح 

وأشار خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، إلى قول الله تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ… يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا»، موضحًا أن الآية الكريمة حددت الشرط والنتيجة: فالإيمان والعمل الصالح يؤديان إلى الاستخلاف والتمكين، وتبديل الخوف إلى أمن، شرط تحقيق التوحيد الخالص وعبادة الله وحده.

وأكد الشيخ خالد الجندي، أن العقيدة لا تحتمل المزاح أو التهاون، وأنه من الخطأ أن يتوجه الإنسان بقلبه إلى القبور أو الأضرحة طالبًا العون أو قضاء الحوائج، مستشهدًا بالقاعدة النبوية: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»، مؤكدًا أن المعونة الحقيقية لا تكون إلا من الله سبحانه وتعالى.

زيارة القبور وسيلة للتذكير 

وأوضح خالد الجندي، أن زيارة القبور مشروعة ومحبوبة لما فيها من تذكير بالآخرة، وسلام على أهل القبور، والدعاء لهم بالمغفرة، مشددًا على أن هذه الزيارة يجب أن تكون بهدف التقرب إلى الله، دون تمسح أو طواف أو طلب النفع من الميت، لأن الميت لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضررًا.

وأضاف خالد الجندي، أن زيارة آل البيت والأضرحة والقبور تعد قربة إلى الله عز وجل إذا كانت بنية صافية، مؤكدًا أن الدعاء للميت والمشاركة في ذكرى وفاته واجب كدليل على احترامه، ولكن لا يجوز أن يتحول هذا التعلق إلى وسيلة لطلب الحوائج من الميت بدلًا من التوجه إلى الله مباشرة.

التوجه إلى الله أساس الاعتماد

روى خالد الجندي، موقفًا حواريًا دار بينه وبين شخص يسأل الحوائج من القبور، حين سأله: "هل أنت محتاج؟ وهل صاحب القبر محتاج؟"، فتبين أن كلاهما محتاج، فسأل: "كيف يذهب محتاج إلى محتاج؟"، مؤكدًا أن التعلق الحقيقي يجب أن يكون بالله، لأن جميع الخلق فقراء إليه، وأن باب الرجاء لا يُطرق إلا عند الله، وأن التصحيح العقدي يتطلب اللجوء إليه بالدعاء والانكسار بين يديه، فهو القادر وحده على كشف الضر وتحقيق العون، وهو الملجأ والمعتمد في كل نائبة.

الشيخ خالد الجندي

وختم الشيخ خالد الجندي، حديثه بالدعوة إلى تصحيح المفاهيم العقدية في المجتمع، والتأكيد على أن الله وحده هو القادر على تلبية الحاجات وتحقيق الأمن والطمأنينة، وأن أي وساطة بشرية أو تعلق بالقبور لا يمكن أن تحقق ما يقدمه الاعتماد الكامل على الله عز وجل.