شلل مروري وعشرات الحوادث.. عاصفة ثلجية قوية تعصف بنيويورك وولايات الشمال الشرقي
ضربت عاصفة ثلجية قوية وسط وجنوب ولاية نيويورك، وامتدت تأثيراتها إلى أجزاء واسعة من الشمال الشرقي الأمريكي، ما أدى إلى اضطراب حركة السفر البري والجوي، فيما أطلقت السلطات تحذيرات من ظروف قيادة خطرة على الطرق السريعة والمناطق الحضرية مع ظهور طبقات من الجليد الأسود التي تفقد السائقين التحكم في سياراتهم، وفقا لصحيفة تايمز يونيون.
وتتكاثف الثلوج على الطرق وتتشكل طبقات من الجليد، ما تسبب في تسجيل عشرات الحوادث وتعطل المركبات في محاور رئيسية.
وتواجه فرق الصيانة تحديات كبيرة في إزالة الثلوج وإعادة فتح المسارات الحيوية، وسط استمرار تساقط الثلوج وزيادة سماكة طبقات الجليد.
ومع تقدم العاصفة عبر منطقة البحيرات العظمى نحو الساحل الشرقي، ازداد تباين درجات الحرارة والضغط الجوي، مصحوبًا برياح قوية تدفع الرطوبة الباردة إلى عمق المناطق الداخلية، ما أسهم في تعمق الضغط السطحي وظهور خصائص تشبه ما يعرف بـ"القنبلة الإعصارية"، ما يؤدي إلى تراكم الثلوج وتكوين خليط ثلجي متجمد في نطاقات واسعة.
حوادث متكررة على الطرق السريعة
وشهدت المحاور الرئيسية لنيويورك، مثل I‑90 المعروف باسم "ثروت واي"، وI‑81 عبر سيراكيوز، وI‑88 بالقرب من موهوك فالي، وI‑787 حول ألباني، حوادث متتالية بسبب انزلاق المركبات على الجليد الأسود. وتفقد السيارات السيطرة عند المنحنيات ومخارج الجسور، وسجلت الدوريات اصطدامات خلفية وتعطلا لمركبات ثقيلة على الطرق.
وفي الوقت نفسه، تنفذ فرق الاستجابة السريعة عمليات عزل لمواقع الحوادث وإعادة توجيه الحركة عبر تحويلات مؤقتة، فيما تعمل إدارات النقل على تعزيز وجود كاسحات الثلج وشاحنات الملح والرمل في النقاط الحرجة.
اضطرابات واسعة في كابيتال ريجن وموهوك فالي وأديرونداكس
وشهدت منطقة كابيتال ريجن انقطاعات كهربائية متفرقة نتيجة تراكم الثلوج والجليد على خطوط الكهرباء والأشجار، بينما تدخلت شركات المرافق لإعادة الخدمة تدريجيًا وتوزيع فرق الطوارئ على المناطق الأكثر تضررًا.
أما موهوك فالي، فقد سجلت ارتفاعًا في الحوادث المرتبطة بالانزلاق، مع توقف قسري للمركبات في حارات الطوارئ، بينما تواجه منطقة أديرونداكس تساقط ثلجي متزايد وبرودة شديدة، ما يقلص الرؤية على الطرق الجبلية ويزيد الحاجة إلى تجهيزات شتوية والتزام سرعات منخفضة ومسافات أمان موسعة.
امتداد التأثير إلى ولايات أخرى
وتسجل ولايات مثل كونكتيكت وبنسلفانيا وفيرمونت تأثيرات مماثلة، مع تكرار البلاغات عن حوادث وانزلاقات على الطرق الثانوية والسريعة في أطراف المدن والريف.
وتواجه الأودية ومسارات الأنهار ظروفا متقلبة بين ثلوج ورذاذ متجمد وضباب كثيف، ما يقلص الرؤية ويزيد احتمالية الانزلاق المفاجئ عند الانتقال من طرق معالجة إلى أخرى غير معالجة. تدعم فرق الطوارئ بعضها البعض عبر الحدود الإدارية عند تفاقم الظروف في نقاط محددة.
ازدحام موسمي وتعقيدات السلامة المرورية
وتتزامن العاصفة مع موسم السفر خلال عطلات نهاية العام، ما زاد كثافة الحركة المرورية وتعقد إدارة السلامة على الطرق.
وتتفاعل كتل هوائية باردة قادمة من كندا مع رطوبة الأطلسي، ما يولد عواصف شتوية سريعة، ويزيد احتمالات تساقط الثلوج الكثيفة والرذاذ المتجمد، فيما تضيف تأثيرات البحيرات أحزمة هطول محلية فوق وسط ونيويورك الشمالية، ما يطيل أمد الخطر على الطرق ويؤخر العودة إلى ظروف قيادة آمنة.
تعاون مكثف لإدارة الطوارئ
تواصل إدارات الطوارئ التنسيق بين الشرطة والدفاع المدني والإنقاذ الطبي للوصول السريع إلى مواقع الحوادث، وتقديم الإسعافات الأولية، ونقل المصابين، وإزالة المركبات المتعطلة.
وتدير غرف التحكم شبكات الاتصال مع الجمهور عبر النشرات الدورية والخرائط الرقمية، وتزوّد السائقين بتحديثات مباشرة حول الطرق المغلقة وزمن إعادة فتحها المتوقع.