موقع عالمي: كيف سيحوّل "نفق الإسماعيلية" مصر إلى "ماليزيا قادمة"
سلط موقع "هيلينيك شبنج نيوز" المختص في تغطية أخبار الشحن الضوء على نفق الإسماعيلية الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الأسبوع.
ووفقًا للموقع، تتعاون شركة إيه بي إم ترمنالز العالمية (المتخصصة في
إدارة محطات الحاويات) عن كثب مع الحكومة المصرية، في وضع اللمسات النهائية على
مشروع بانوراما من المشروعات الكبرى في هذا المجال، من شأنه أن يصبح ضمانة مؤكدة
لنجاح رؤية مصر 2030 لميناء شرق بورسعيد ومحطة قناة السويس للحاويات (SCCT) بمجرد تدشينه رسميًا، ويستعد ميناءا السويس وبورسعيد حاليًا لاستعادة
مكانتهما ضمن أكثر الموانئ تنافسية في منطقة جنوب وشرق البحر المتوسط.
وذكر الموقع أنه في إطار رؤية مصر 2030، ضخت الحكومة بالفعل استثمارات
ضخمة في البنية التحتية. فقبل بضعة أيام، وتحديدًا في 5 مايو 2019، افتتح الرئيس السيسي
مشروع نفق الإسماعيلية، الذي سيسهل تدفق حركة المرور والبضائع من وإلى شبه جزيرة
سيناء. ويساهم النفق بشكل كبير في تحسين الاتصال بين محطة قناة السويس للحاويات
والمناطق الصناعية الرئيسية في القاهرة الكبرى. ومن المقرر افتتاح نفق ثان يربط
ميناء بورسعيد الشرقي خلال هذا الصيف.
نفق الإسماعيلية، الذي افتتح تحت قناة السويس، هو الأكبر من نوعه
ولديه القدرة على تسهيل مرور نحو 2000 مركبة في الساعة في كل من الاتجاهين. وتم
تجهيز مداخل النفق بـ10 ماسحات ضوئية لمسح المركبات والمقطورات التي تدخل النفق،
بسعة إجمالية تمثل القدرة على مسح ما يصل إلى 250 مركبة في الساعة.
ويربط طريق سريع مؤلف من ستة حارات موقع محطة حاويات قناة السويس في
شبه جزيرة سيناء بالمناطق الحضرية الرئيسية في الجزء الغربي من البلاد. ومن
المتوقع أن يصل النفق بسرعة إلى وضع التشغيل الكامل. وسيؤدي ذلك إلى خفض زمن رحلات
الشاحنات بشكل كبير بين القاهرة الكبرى ومحطة الحاويات والذي يتراوح حاليًا بين
يومين وثلاثة أيام، وبالتالي سيعمل النفق على خفض التكلفة النهائية التي يتحملها
العملاء والشركات صاحبة هذه الشحنات.
وأشاد موقع "هيلينيك شبنج نيوز" بنفق الإسماعيلية، مؤكدًا
أن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها نوعية الطرق والأنفاق في هذا الجزء من
العالم.
ووفق "لارس فانج كريستنسن"، الرئيس التنفيذي لشركة حاويات
قناة السويس، فإن التطوير قد شمل أيضًا تحسين الخدمات الأمنية في محيط الميناء،
ويعد العمل المنجز إلى هذه اللحظة "حقًا إنجازًا لأعلى المعايير الدولية في
مصر".
وأضاف "كريستنسن" في تصريحات خاصة للموقع: "هذا التطور
الجديد سيجعل محطة حاويات قناة السويس البوابة الرئيسية للشحن داخل وخارج مصر".
وأوضح أن نفق الإسماعيلية بمثابة الجزء المتمم لبانوراما شحن شاملة
لضمان أن نصبح البوابة الرئيسية للمنطقة، فلدينا موقع متميز، دون انحراف عن الطرق
الرئيسية للتجارة بين آسيا وأوروبا، وموظفونا يقومون بعمل رائع، ونحن نعتبر
الميناء الأكثر كفاءة في المنطقة بإنتاجية عالية للغاية، وسجل سلامة مهنية بين
الأفضل في العالم.
ويقول كريستنسن إن "رؤية مصر 2030 تدور حول إنشاء بنية تحتية
لوجيستية لشركات تكنولوجيا المعلومات ومصنعي السيارات والقطاعات الأخرى المنتجة
للبضائع في مصر، لذا توفر تكاليف العمالة التنافسية في مصر مع رؤية 2030 فرصًا
رئيسية للشركات العالمية".
ويعتقد الرئيس التنفيذي لشركة حاويات قناة السويس أن الجمع بين مرافق
الميناء وموقعه والأنفاق الجديدة والبنية التحتية للطرق السريعة، واحتمال حدوث
مزيد من التخفيض في تعريفة الموانئ يمكن أن يؤدي إلى "تحول مصر إلى ماليزيا
جديدة أو سنغافورة جديدة".