السبت 23 أكتوبر 2021 الموافق 17 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

من يدعم حفتر؟ من يدعم السراج؟

الإثنين 15/أبريل/2019 - 04:12 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

\

 

مازالت الحرب الدائرة بين "الجيش الوطني الليبي"، و"المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق"، مستمرة منذ الرابع من أبريل الجاري في طرابلس، ولكن مازاد الأمر تعقيداً، تدخل أطراف دولية قد تطيل المعركة أو تحسمها لأحد منهم.

المكتب الاعلامي للمتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري، أشار إلى سيطرة الجيش الوطني الكاملة على محاور العزيزية ومطار طرابلس الدولي وخلة الفرجان، بالإضافة إلى مساحات كبيرة من منطقة عين زارة.

وارتفعت حصيلة الخسائر البشرية وفقاً لما أعلنته منظمة الصحة العالمية جراء العمليات العسكرية العنيفة، إلى 147 قتيلاً، و614 جريحاً.

 

روسيا

لم تكن زيارة حفتر غير المعلنة إلى موسكو قبل وصوله إلى القاهرة السبت الماضي، هي الأولى من نوعها، لكن سبقتها عدة لقاءات ولعل آخرها كان في نوفمبر العام الماضي، ما يعتبر دليلاً على دعم حفتر روسياً لكن من خلف الكواليس، وإن كانت موسكو تظهر وقوفها على مسافة واحدة مع جميع الأطراف الليبية.

فقد سبق أن استخدمت موسكو حق النقض "الفيتو" ضد صدور بيان عن مجلس الأمن، يدين قوات حفتر فقط في السابع من أبريل الجاري، وطلب الوفد الروسي تعديل صيغة البيان ليكون موجها لجميع الأطراف بوقف القتال.

وفي أغسطس 2018، طالب المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري، بالتدخل الروسي في الأزمة الليبية عبر الأمم المتحدة لرفع الحظرعن تسليح الجيش الوطني الليبي الذي تمثله القيادة العامة، ودعم مبادرة فرنسا وإجراء انتخابات في ليبيا و مناقشة إيطاليا في تدخلها المشبوه في الشأن الليبي.

في ذات السياق، وجه وزير الدفاع الروسي، سيرغو شويغا دعوة رسمية إللى حفتر لزيارة حاملة الطائرات الروسية "أدميرال كوروني ستوف" قبالة سواحل مدينة طبرق في المياه الإقليمية بالبحر الأبيض المتوسط، مطلع 2017.

وادعى الخبير في الشأن الليبي صلاح البكوش، عبر قناة "دوتش فيلا" الألمانية، قيام حفتر بطبع نقود في روسيا في واقعة لم تحصل في أي دولة في العالم، لكن أحداً غيره لم يذكر شيئا عن ذلك، في الوقت الذي أوضح فيه المحلل السياسي الليبي كامل المرعاش للرئيس نيوز أن تسليح الجيش الوطني الليبي يعتمد في المقام الأول على السلاح الروسي.

 "مصر"

عبرت مصر عن عدم انحيازها لأى من الطرفين، وأنها تدعم الحل السياسى، ولكن ذلك لم يتعارض مع جهودها فى توحيد القوات تحت مظلة الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خلية حفتر.

و تعتبر مصر الأمن القومي الليبي هو امتداد طبيعي للأمن القومي المصري بسبب طول مساحة الحدود بين البلدين، وأمس الأحد، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي المشير حفتر، أمام الجميع حيث تم التأكيد على دعم مصر للجيش الوطني الليبي في حربه ضد الإرهاب.

وتحتضن العاصمة المصرية لقاءات على مدار السنوات الماضية بين الأطراف المتصارعة لتقريب وجهة النظر بينها.

"المملكة السعودية"

توجه حفتر إلى المملكة العربية السعودية في زيارة رسمية مارس الماضي، قبل أسبوع من إطلاق عملية طوفان الكرامة، التقى خلالها بالملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده ومسؤولين سعوديين.

وفي لقاء غير معلن، التقى حفتر ولي العهد السعودي في أبريل من العام الماضي في باريس.

وتواجه المملكة العربية السعودية اتهامات بتمويل الحرب الليبية الأخيرة، وهو ما نفاه المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري.

"الإمارات"

تنوعت زيارات حفتر الى الإمارات بين الرسمية وغير المعلنة، كان آخرها اجتماع أبوظبي مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، أواخر فبراير والذي تم فيه الاتفاق على تفاهمات كان من المزمع الإعلان عنها في "مؤتمر غدامس"، الذي لم يعقد أمس، بسبب العمليات في طرابلس.

وأعلنت الإمارات في بيان خماسي تضمن الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وبريطانيا وايطاليا رفضها للتصعيد العسكري الأخير في ليبيا وهو ماردت عليه  "قطر" بشكل علني من خلال المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية القطرية، لولوة الخاطر في تصريحات على قناة "الجزيرة" أنها حالة من الإزدواجية وعلى الامارات توحيد الخطاب مع التحركات على الأرض.

"إيطاليا وفرنسا وبريطانيا"

يبدو أن الصراع الإيطالي الفرنسي المعلن حول ليبيا يخفي بدوره المصالح المتضاربة ويحمل وصاية تاريخية كون ليبيا كانت تحت الاحتلال الإيطالي خلال عقود من القرن العشرين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واجه اتهامات صحفية إيطالية بتصديقه على عملية طوفان الكرامة، ووقوف بلاده ضد إصدار بيان يطالب حفتر بوقف هجومه على طرابس على ضوء اجتماع بروكسل حول "البريكست"، في 10 أبريل الجاري، وهو ما واجهته الخارجية الفرنسية ببيان رسمي أكدت فيه موقفها الثابت والداعم للحل السياسي برعاية أممية ووفقا لتفاهمات اجتماعات باريس وباليرمو وأبوظبي.

أكد رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني، انقسام الموقف السياسي الفرنسي الإيطالي باتجاه الأزمة الليبية، وهو نفسه ما أشارت إليه المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية، فدريكا موغيريني، بوجود تباينات في وجهات النظر بين البلدين، بعد خلاف على مستوى وزراء الخارجية، حال دون إصدار بيان رسمي.

وقامت فرنسا بدعم قوات حفتر في فبراير الماضي، بشن غارات جوية على قوات تشادية معارضة في الجنوب، كما تم اتهام باريس التي تمتلك أصولاً نفطية في شرق ليبيا بتوفيرها الدعم العسكري لقوات حفتر.

وبينما تواجه إيطاليا وبريطانيا اتهامات بدعم حكومة السراج، حيث أكد المحلل السياسي الليبي، كامل المرعاش للرئيس نيوز "ارسال ايطاليا أنظمة دفاعية جوية متطورة إلى كلية مصراتة الجوية بالاضافة الى تواجد نحو 1200 جندي إيطالي بينهم خبراء عسكريون إيطاليون وبريطانيون في ادارة المعارك وكذلك تدفق عتاد عسكري ودعم لوجستي كبير من تركيا عبر البحر الى ميناء مصراته.

"تركيا وقطر"

إلى ذلك، اتهم الجيش الوطني الليبي، الحكومة التركية في أكثر من مناسبة بارسال قوارب محملة بالسلاح والعتاد إلى الارهابيين مروراً بمالطا ووصولاً إلى ميناء مصراتة، بالإضافة إلى إرسال رحلات جوية من مقاتلي جيش النصرة السابقين في سوريا باتجاه ليبيا عبر الأراضي التركية.

وقامت القوات الليبية بضبط أسلحة تركية قبل ايصالها إلى  جماعات ارهابية في يناير الماضي، كما ضبطت قوات خفر السواحل اليونانية في يناير 2018 سفينة تركية محملة بمواد متفجرة كانت في طريقها الى مصراته.

كما أرسلت قطر ضباطاً من الجيش عقب اندلاع الثورة في 2011، لتدريب عناصر وتنظيمات ارهابية وعمدت إلى إمدادهم بالسلاح عن طريق تونس، وكانت تخفيها في صناديق الهلال الأحمر القطري، قبل تهريبها إلى ليبيا تحت ستار الإعانات الطبية وتم ضبطها من قبل قوات القذافي في 2011، وهو ما أكده القيادي الإخواني الليبي "علي الصلابي" على إحدى الفضائيات.

وتحتضن تركيا وقطر عدة قنوات فضائية وشبكات اعلامية ارهابية والتستر على شخصيات ارهابية "عبدالحكيم بلحاج" و"علي الصلابي و طارق بلعم وأحمد المجبري و محمد مرغم.

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads