الأحد 21 يوليه 2024 الموافق 15 محرم 1446
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

حميدتي يعفي مستشاره السياسي من منصبه.. والأخير يعلق

الرئيس نيوز

ذكرت صحيفة سودان تربيون أن قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو “حميدتي” اتخذ قراره، أمس الأربعاء، بإنهاء خدمات يوسف إبراهيم عزت كمستشار سياسي له اعتبارا من 10 يوليو.

ووجه حميدتي الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، “الذي يأتي في إطار الترتيبات الداخلية الروتينية”.

ويرى محللون أن قرار إقالة المستشار السياسي عزت نابع من تصريحاته بشأن استبعاد الحركة الإسلامية من مؤتمر القوى السياسية بالقاهرة الأسبوع الماضي، وهو الإجراء الذي اعتبره غير مبرر.

وأضافوا: “نعتقد أن نتائج مؤتمر القاهرة تشير إلى مسار محتمل نحو عملية سياسية تشمل جميع الأطراف المعنية ومن الممكن أن تؤدي هذه العملية إلى اتفاق شامل بين الشعب السوداني يعالج الأزمة وأسبابها الأساسية. كما أنه سيضع حلولًا لبناء الدولة وهياكل الحكم وحقوق المواطنة وحل جميع القضايا ذات الصلة".

وعمل عزت مستشارًا سياسيًا لنائب رئيس مجلس السيادة السابق حميدتي منذ عام 2021، وأصبح المتحدث الرئيسي باسم القوات شبه العسكرية عقب اندلاع الحرب مع الجيش السوداني في أبريل 2023. 

وعقب إقالته، نشر يوسف عزت تغريدات جديدة عبر منصة X أوضح فيها أنه طلب بشكل استباقي من حميدتي إعفاءه من مهامه بسبب إعادة الهيكلة الداخلية داخل قوات الدعم السريع التي نقلت مسؤولياته إلى الرجل الثاني في القيادة عبد الرحيم دقلو.

وأكد عزت: “بوصفي مدنيًا أعمل خارج الإطار العسكري لقوات الدعم السريع، ولأسباب أخرى سأتحدث عنها بالتفصيل في المستقبل، فقد طلبت إقالتي بنفسي كان دوري متجذرًا في رابطة شخصية عميقة تسبق الروابط العائلية، التي ربطتني بمحمد حمدان دقلو (حميدتي) منذ الطفولة».

وأكد التزامه بمواصلة تقديم المشورة السياسية والتعاون مع الشباب والمجموعات الثورية المكرسة للتغيير التحويلي، وإعلاء مبادئ العدالة والانتقال المدني الديمقراطي في السودان ويُعرف عزت بتأثيره في تشكيل أيديولوجية حميدتي السياسية، ولا سيما في الدفاع عن مفهوم ثورة الشعب المهمش ضد السلطة المركزية والشعارات الأخرى التي تدافع عنها الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقبل انضمامه إلى قوات الدعم السريع، كان عزت نشطًا في الحركات المسلحة في دارفور المعارضة لحكومة البشير في عام 2003. وكان من بين أقلية من شباب دارفور من أصل عربي الذين انضموا إلى حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور قبل أن يقود الفصيل بواسطة مني ميناوي انفصل.

وفي وقت لاحق، شارك عزت في تأسيس جبهة القوى الثورية المتحدة، وعمل سكرتيرًا سياسيًا لها. كما شارك في محادثات الدوحة للسلام بشأن دارفور كجزء من حركة التحرير والعدالة، وانفصل في النهاية عن زعيمها التيجاني سيسي بسبب الخلافات.

وخلال أيام دراسته في جامعة النيلين بالخرطوم، دافع عزت بحماس عن المثل الديمقراطية في المنتديات الطلابية. وفي النهاية هاجر إلى كندا، حيث يقيم الآن كمواطن.