الإثنين 17 يونيو 2024 الموافق 11 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

عاجل| معبر رفح.. سيناريوهات صعبة لإعادة التشغيل مع احتلاله إسرائيليًا

الرئيس نيوز

يخيم ضبابًا على مستقبل معبر رفح البري الرابط بين مصر وقطاع غزة الفلسطيني، الفقير والمحاصر، وذلك بعدما قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياح مدينة رفح الفلسطينية في السابع من مايو الجاري، ومن ثم احتلال المعبر من جانبه الفلسطيني، مما أدى إلى تعليق العمل في المعبر الذي يعد شريان الحياة الأساسي للقطاع. 

رفضت القاهرة من جانبها إجراء أي تنسيقات مع إسرائيل بشأن إدارة المعبر وتشغيله؛ وكذلك رفضت الفصائل الفلسطينية وجود شركة أمنية أمريكية لتشغيل المعبر، فضلًا عن قولهم إنهم لن يقبلوا بقدوم السلطة الفلسطينية على ظهر دبابة إسرائيلية إلى قطاع غزة لإدارته.  

مقترح بإدارة السلطة الفلسطينية للمعبر  

الباحثة في الشؤون العربية، أميرة الشريف تقول لـ"لرئيس نيوز": "السلوك الإسرائيلي وممارساته على الأرض تقول إن معبر رفح سيخرج عن الخدمة لفترة ليست بالقصيرة في ظل استمرار احتلاله من قبل إسرائيل، كما أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدين لا تمارس ضغوطًا لازمة لإجبار حكومة نتنياهو المتطرفة على وقف اجتياح مدينة رفح أو ترك السيطرة على المعبر، ورغم التصريحات الأمريكية التي تقول إنها متحفظة على عملية رفح ولا ترغب في رؤية احتلالًا إسرائيليًا للقطاع الفلسطيني، فأمريكا هي الوحيدة القادرة على إجبار الاحتلال على وقف عمليته في رفح، لكن الرئيس الأمريكي لا يرغب في عمل ذلك بشكل جدي حتى لا يخسر اللوبي الصهيوني وهو مقبل على انتخابات رئاسية ينافسه فيها غريمه الرئيس الأسبق دونالد ترامب".

أشارت الشريف إلى أن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة مُتجمدة منذ أن رفض الاحتلال الإسرائيلي التوقيع على الورقة المصرية التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية وتحديدًا حركة حماس، ولفتت إلى أن مصر رفضت إجراء أي تنسيق مع إسرائيل بشأن المعبر وأنها لن تتعامل إلا مع سلطة فلسطينية في القطاع، كما أن الفصائل في قطاع غزة أعنت رفضها تواجد أي شركة أمنية لإدارة المعبر، مما يعني أن مؤشرات إعادة تشغيل المعبر لا تلوح في الأفق".

تابعت الباحثة في الشؤون العربية: "الاحتلال يريد تحقيق أقصى استفادة في إعادة احتلاله لمعبر رفح عند عودته مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات، لذلك فمن المستبعد أن يتخلى الاحتلال عن معبر رفح بسهولة، لكن زيادة الضغط الميداني الذي تقوم به الفصائل الفلسطينية المقاومة ضد جيش الاحتلال كما يحدث حاليًا في مخيم جباليا هو عامل ضغط على جيش الاحتلال ويضاعف من فاتورة العملية العسكرية على رفح وهو الأمر الذي لن تتحمله حكومة الاحتلال".

واستبعدت الشريف أن يكون الميناء العائم الذي قامت أمريكا ببنائه وبدأت في تشغيله بديلًا لمعبر رفح، وقالت: "الميناء لن يكون بذات فاعلية المعبر البري، لكن أمريكا ستستغله في التسويق بأنها تسعى إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع"، وأشارت إلى أن عودة السلطة الفلسطينية لتشغيل وإدارة المعبر هو خير الحلول في الوقت الحالي، لكن هذا لن يتم إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي من رفح، وعلى الفصائل الفلسطينية القبول بالأمر لإعادة تشتغيل المعبر".

رفض التنسيق

 وخلال وقت سابق، قال مصدران أمنيان مصريان، لوكالة "رويترز" إن القاهرة رفضت اقتراحًا إسرائيليًا للتنسيق بين البلدين لإعادة فتح معبر رفح بين شبه جزيرة سيناء، وقطاع غزة وإدارة عملياته المستقبلية.

ووفق الوكالة، فقد عرض مسؤولون من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) الخطة خلال زيارة للقاهرة، الأربعاء، وسط تصاعد التوتر بين البلدين في أعقاب توغل إسرائيل الأسبوع الماضي في رفح، حيث يحتمي مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين شردتهم الحرب.

ووفق الوكالة، فقد أوضح المصدران الأمنيان، أن الاقتراح الإسرائيلي "يتضمن آلية لكيفية إدارة المعبر بعد الانسحاب الإسرائيلي. ومصر تصر على أن المعبر يجب أن تديره سلطات فلسطينية فقط".وأشار المصدران إلى أن الوفد الإسرائيلي "ناقش أيضًا خلال زيارته للقاهرة المفاوضات المتوقفة بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وتحرير المحتجزين، لكنه لم ينقل أي رسائل جديدة". كما نقلت وسائل إعلام عن مصادر مصرية القول، إن القاهرة ترفض مقترحات إسرائيلية للتنسيق بشأن إدارة المعبر.

ووفق الوكالة ذاتها، قال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة "رويترز"، إن الوفد سافر إلى مصر "في الأساس لمناقشة الأمور بشأن رفح في ضوء التطوّرات الأخيرة"، لكنه رفض الخوض في التفاصيل.

مقترح إسرائيلي

وزعم موقع "والا" الإسرائيلي، بحسب موقع "الشرق بلومبيرج" أن تل أبيب عرضت مقترحًا على القاهرة، لإعادة فتح معبر رفح بمشاركة ممثلين فلسطينيين من غزة، وآخرين أمميين.وأن "المقترح يتضمن إرسال مصر، أسماء الفلسطينيين المرشحين لإدارة المعبر، على أن يكون لإسرائيل حق الاعتراض على أي منها".

ويتضمن المقترح، بحسب موقع "والا"، تفاصيل "تشغيل معبر رفح للأفراد والوقود، كما يتضمن تواجد إسرائيلي خارج معبر رفح لحمايته من هجمات حماس، ومنع غير المسموح لهم بالسفر عبر المعبر".

ومؤخرًا ذكر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دافيد مينسر، أن مصر رفضت طلبًا إسرائيليًا بفتح معبر رفح أمام المدنيين من سكان غزة الراغبين في الفرار من القطاع.

وكررت أمريكا أن تشغيل الميناء العائم ليس بديلًا عن المعابر البرية وتحديدًا معبر رفح، وقالت إنه وسيلة مساعدة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لكن هناك شبهات عديدة حولة، بينها جدواه في ظل وجود المعابر البرية ، وسيطرة إسرائلي عليها.