اللسان الأزرق.. لماذا منعت بكين استيراد الماشية من العراق وبلجيكا؟
أعلنت الإدارة العامة للجمارك أن الصين حظرت الاستيراد المباشر وغير المباشر للمجترات ومنتجاتها من العراق بسبب تفشي مرض اللسان الأزرق، وفقًا لصحيفة ساوث تشاينا مورننج بوست.
ويبدو أن كابوس فيروس كورونا وتبعاته لا يزال يطارد الصين ويجعلها تنظر بعين الأهمية القصوى للتدابير الوقائية ضد أي تهديد فيروسي مهما كان نوعه، حتى وإن تعلق بالحيوانات، فبسبب تفشي مرض اللسان الأزرق، حظرت الصين الاستيراد المباشر وغير المباشر للحيوانات المجترة ومنتجاتها من العراق.
ورد ذلك في إعلان للإدارة العامة للجمارك الصينية بتاريخ 26 يناير في أعقاب تقرير من العراق إلى المنظمة العالمية للصحة الحيوانية بعد اكتشاف المرض في الأغنام، كما حظرت الصين مثل هذه الواردات من بلجيكا وهولندا بعد تفشي هذا المرض أيضا، علما أن السلطات العراقية لم تعلق بشكل رسمي على الأمر بعد.
وصرح مدير قسم الوبائيات في دائرة البيطرة بوزارة الزراعة العراقية، الدكتور ثائر صبري حسين، في حديث لوسائل إعلام محلية، بأن "الدائرة سجلت إصابات باللسان الأزرق منذ أكثر من شهرين"، مشيرا إلى أن "حشرة هي المسبب لهذا المرض في صفوف الحيوانات المجترة ولاسيما الأغنام".
الجدير بالذكر هو أن هذا المرض ينتج عن فيروس يسبب الحمى وتقرحات في الفم، وفي بعض الحالات يحول لسان الحيوان إلى اللون الأزرق، ويمكن أن يكون خطيرا جدا على الأغنام والأبقار.
ووفقًا المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، اللسان الأزرق هو مرض فيروسي قد يكون معديا، ينتقل عن طريق ناقلات الأمراض ويصيب المجترات البرية والمنزلية مثل الأغنام والماعز والأبقار والجاموس والغزلان ومعظم أنواع الظباء والجمال ولكن العدوى بفيروس اللسان الأزرق غير واضحة في الغالبية العظمى من الحيوانات ولكنها يمكن أن تسبب مرضا مميتا.
وكشفت دراسة من منظمة الصحة الحيوانية في باريس، ونشرتها فرانس برس قبل سنوات، أن التغير المناخي يؤدي إلى ظهور أمراض جديدة بين الحيوانات، وقد تنتقل عدوى بعضها إلى البشر، ويسمح التغير المناخي كذلك لأمراض حيوانية معروفة بأن تنتشر جغرافيا مثل مرض اللسان الأزرق لدى الأغنام، الذي ضرب في بعض الدول شمال أوروبا.
وبالرجوع إلى العراق، فقد أوضح حسين أنه "تمت مكافحة الحشرة والاصابات انخفضت بشكل كبير"، وحول نفوق الحيوانات المصابة، أكد حسين أن ذلك حصل "بنسبة قليلة جدا لا تتجاوز الـ1% اما الحالات الأخرى فتماثلت للشفاء"، لافتا إلى أن "العراق لايصدر الحيوانات إلى الصين" ويصيب هذا المرض المواشي مثل الأغنام والماعز والأبقار، والجمال والمجترات البرية. وعلى العموم فإن العلامات الإكلينيكية لهذا المرض تظهر فقط عند الأغنام، وفقا للمصدر ذاته.
وينتقل هذا المرض عن طريق البعوض، ومن أهم أعراضه ارتفاع درجة الحرارة، والتهاب وتقرح وتآكل ونخر الغشاء المخاطي للفم، وتورم وزرقة في اللسان، ونوع من العرج بسبب التهاب في الساق والعضلات ويمكن لهذا المرض أن يسبب الإجهاض كما يمكن أن يؤدي إلى نفوق الماشية المصابة في حدود 8 إلى 10 أيام أو الشفاء البطيء مصحوب بتساقط الصوف والعقم وتأخر النمو.
وينتج عن المرض أضرار كبيرة وخسارة في إنتاج الحليب، وتلف في الصوف، وتأخر النمو، وانخفاض الخصوبة، وفقدان كبير في الوزن ومن أعراضه الحمى ونزيف وتقرحات في أنسجة الفم والأنف، والإفراط في إفراز اللعاب وإفرازات الأنف، وتورم الشفتين واللسان والفك، والتهاب (فوق الحافر) والعرج، والضعف والاكتئاب وفقدان الوزن، والإسهال والقيء والالتهاب الرئوي.
هل يشكل خطرا على البشر؟
لا يوجد أي خطر على الصحة العامة مرتبط بمرض اللسان الأزرق، وفقا للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، حيث أن الفيروس لا ينتقل عن طريق الاتصال بالحيوانات أو الصوف، ولا من خلال استهلاك الحليب.
ويستخدم التطعيم باعتباره الإجراء الأكثر فعالية وعملانية لتقليل الخسائر المرتبطة بالمرض واحتمال انتقاله من الحيوان المصاب عبر النواقل، إلى جانب اتخاذ تدابير لمكافحة الحشرات.
وتأتي هذه الخطوة الصينية في أعقاب تقرير من العراق إلى المنظمة العالمية للصحة الحيوانية بعد اكتشاف المرض في الأغنام، حسبما ذكرت الجمارك الصينية في إعلانها، كما حظرت الصين استلام نفس الواردات من بلجيكا وهولندا بعد تفشي الفيروس الذي يسبب الحمى وتقرحات الفم وفي بعض الحالات يحول لسان الحيوان إلى اللون الأزرق ويمكن أن يكون المرض خطيرًا جدًا على الأغنام والأبقار.