مصر والسنغال تتلقيان أجهزة كشف جاما للمساعدة في مكافحة تآكل التربة
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الخبراء في مصر والسنغال سيكونوا أكثر قدرة على محاربة تآكل التربة بفضل اثنين من أجهزة الكشف عن طيف جاما التي تم تسليمها للتو من خلال برنامج التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واوضحت الوكالة أن أجهزة الكشف سوف تستخدم لتقييم تآكل التربة في المناطق التي شهدت تدهورًا شديدًا في الأراضي ، وهي ظاهرة تهدد الزراعة في العديد من مناطق العالم ، بما في ذلك الأراضي القاحلة وشبه القاحلة في أفريقيا.
وأشارت الوكالة إلي ان كل من مصر والسنغال يعانيان من تدهور شديد في الأراضي ، مع انخفاض إنتاجية التربة في معظم شمال شرق دلتا النيل في مصر ، وانخفضت بنسبة تزيد عن 45٪ في السنوات الـ35 الماضية وفقًا للدراسات الحديثة.
ولفتت الوكالة إلي أسباب تدهور الأراضي التي كان سببها عدة عوامل ، من بينها الاستغلال المفرط للأراضي ، والممارسات الزراعية غير المستدامة ، والأحداث الجوية المتطرفة، وبسبب العوامل البشرية والبيئية يمكن أن تتآكل التربة وقد يؤدي إلي فقدان كامل للتربة السطحية الخصبة مما يجعل الأراضي المتضررة غير صالحة للزراعة.
تعد الزراعة قطاعًا اقتصاديًا مهمًا في معظم الدول الأفريقية ، تمثل حوالي 12٪ من إجمالي الناتج المحلي لمصر و 17٪ من السنغال، والزراعة توفر نسبة عالية من الوظائف ويوفر سبل عيش للمزارعين ولأسرهم.
تعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ، على مساعدة البلدان لأكثر من 20 سنة في مكافحة تدهور الأراضي من خلال دعم استخدام تقنيات النظائر لتقييم تآكل التربة.
وقال إميل فولاجتار ، عالم التربة في القسم المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الدولية للطاقة الذرية للتقنيات النووية في الأغذية والزراعة : "إن تقييم التآكل باستخدام Cs-137 له مزايا عديدة مقارنة بالطرق التقليدية، توفر هذه الطريقة معدلات تآكل متوسطة المدى بينما توفر الطرق التقليدية في الغالب بيانات قصيرة الأجل.
وأوضح فولاجتار أن استخدام هذه التقنية لا توجد حاجة إلى برامج مراقبة طويلة تتطلب الكثير من الموارد، يمكن تقييم إعادة توزيع التربة في حملة واحدة لأخذ العينات، كما يساعد على تحديد التوزيع المكاني للتآكل ، والمدخلات الأساسية لبرامج حفظ التربة التي تهدف إلى الإدارة المستدامة للأراضي وبالتالي الأمن الغذائي.
وأضاف فولاجتار أن توفير مقاييس طيف جاما ، التي تستخدم في تنفيذ قياسات Cs-137 ، هو جزء من مبادرة مستمرة تقوم بها الشعبة المشتركة بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمساعدة البلدان الأفريقية على تعزيز قدرتها على مكافحة تآكل التربة ؛ ويشمل ذلك أيضًا تدريب العلماء على استخدام طريقة Cs-137 وإنشاء قدرات التحليل الطيفي لأشعة جاما عبر القارة، وقد تم بالفعل تسليم ثلاثة اجهزة للكشف أخرى لأشعة جاما لمدغشقر والجزائر وزيمبابوي، وثلاثة ادهزة كشف جاما محمولة للمغرب وتونس ومدغشقر.
وقال محمد كساب المحاضر في معهد الأبحاث النووية التابع لهيئة الطاقة الذرية المصرية "سنستخدم كاشفات جاما في البصمة للترسيب في نهر النيل لتتبع مصدر التلوث من مصادر مختلفة مثل الصرف من المنشآت الصناعية والزراعية الموجودة على ضفة النهر.
وأضاف كساب أن مركز الأبحاث النووية التابع لهيئة الطاقة الذرية المصرية تخطط أيضًا لمساعدة البلدان الأخرى في إفريقيا على بناء القدرات في قياسات جاما والخدمات التحليلية.