السبت 20 يوليه 2024 الموافق 14 محرم 1446
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

"جلف توداي" تبرز جهود الحكومة لتحسين بيئة الاستثمار في مصر.. وهذه أبرز التحديات

الرئيس نيوز

سلطت صحيفة جلف توداي، التي تصدر في الشارقة الضوء على الوضع الاقتصادي الصعب الذي تواجهه مصر بسبب تحدياتها الداخلية فضلًا عن التحديات العالمية، وقالت الصحيفة إن الحكومة تريد إيجاد حل من خلال تشجيع مشاركة أكبر للقطاع الخاص في كل من الاستثمار وإنشاء الشركات من أجل خلق فرص العمل وزيادة الصادرات.

وأضافت الصحيفة: "أن المجلس الأعلى للاستثمار أصدر في اجتماع الأسبوع الماضي برئاسة السيسي 22 قرارا لتشجيع القطاع الخاص على تولي مهمته في قلب الاقتصاد المصري وأوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع المجلس الأعلى للاستثمار: "هدفنا هو تسريع وتسهيل عملية الاستثمار وضمان زيادة القطاع الخاص لاستثماراته حتى تصبح على قدم المساواة مع الحكومة أو حتى أكبر".

واعتبرت الصحيفة ما توصل إليه المجلس الأعلى للاستثمار تطورًا إيجابيًا لافتًا، ولكن هناك رأي يستبعد تحقيق الآمال المنشودة ما لم يتم تنفيذ القواعد التي تجعل إنشاء الأعمال التجارية أسهل إلى جانب القضايا الأخرى ذات الصلة، وأقر رئيس الوزراء مدبولي بأن القضايا الثلاث التي طرحت في الاجتماع هي تأسيس الشركات وتوفير الأراضي اللازمة للصناعات والحصول على التصاريح اللازمة بسرعة وقال أيضًا إن وثيقة سياسة الملكية الحكومية الصادرة في ديسمبر 2022 تهدف إلى رفع مساهمة استثمارات القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 65 في المائة في غضون ثلاث سنوات فقط، وهناك أيضًا توقع أن يساعد القطاع الخاص في زيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار.

وتبلغ حصة القطاع الخاص في الصادرات 1 في المائة حتى الآن. ويرى الخبراء لدى مجموعة إنجيج الاستشارية أن قرارات الحكومة تكشف كيف كانت الدولة حريصة على تحسين بيئة الأعمال وتبذل المزيد من الجهود لكي تجعل مصر جذابة للمستثمرين ولكن هناك اعتراف بأن هناك الكثير من العقبات على الطريق.

ويبدو أن هناك بعض القضايا الملحة التي تزعج القطاع الخاص في مصر والتي لم يتم التطرق إليها، فقرارات الحكومة "لا تعالج أكثر معوقات الاستثمار إلحاحا وهي سوق العملة غير المستقر والصعوبات التي يواجهها المستثمرون في استيراد الآلات والمواد الخام علاوة على سداد مستحقاتهم في الخارج، وأسعار الفائدة المرتفعة التي تجعل الاقتراض لبدء عمل تجاري جديد أو توسيع الأنشطة القائمة مكلفًا للغاية"، ولكن لا يوجد الكثير مما يمكن للحكومة أن تفعله لأن الوضع الاقتصادي العالمي قاتم ومتشائم من نواحٍ كثيرة حتى في الاقتصادات المتقدمة في أوروبا وأمريكا الشمالية سيكون من الصعب على الحكومة السماح للبنوك المصرية بإقراض القطاع الخاص لأن ذلك قد يجر البنوك إلى مشاكل إذا استمرت تقلبات السوق العالمية.

وتعد مصر واحدة من أكبر الاقتصادات في المنطقة ومن الممكن أن تخلق بيئة أعمال أقل اعتمادًا على الأسواق الغربية، وتبحث عن منافذ إقليمية مثل إفريقيا أو آسيا كما أن بذل جهد جماعي من جانب إفريقيا والدول العربية في المنطقة لدعم بعضها البعض يمكن أن يعود بفوائد إيجابية على الجميع. يجب أن تتدفق الاستثمارات بعد ذلك من الدول العربية وليس من أوروبا، وستؤدي الروابط التجارية في المنطقة إلى تحسين الوضع بشكل أكبر. 

واختتمت الصحيفة بالقول: “من الواضح الآن أن هناك حاجة لمزيد من التعاون بين الجنوب والجنوب - وهو مفهوم كان شائعًا في السبعينيات والثمانينيات بعد نشر تقرير براندت حيث كان يُنظر إلى الفجوة بين الشمال والجنوب بين الاقتصادات المتقدمة والنامية على أنها حقيقة لا تحتاج لإثباتها بأدلة وهناك المزيد من البلدان في جنوب الكرة الأرضية التي هي في وضع يمكنها من دعم الاستثمار والتجارة دون الحاجة إلى التطلع إلى الغرب للحصول على مساعدات اقتصادية”.