الأحد 04 ديسمبر 2022 الموافق 10 جمادى الأولى 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

احتجاجات وخلع الحجاب.. وفاة مهسا أميني على يد الشرطة الإيرانية يفجر الغضب

الرئيس نيوز

اندلعت احتجاجات نسائية بخلع الحجاب في إيران أثناء تشييع جنازة الفتاة مهسا أميني، التي توفت بعد أن اعتقلتها"شرطة الآداب" في طهران يوم الثلاثاء.

وتوفت مهسا أميني، 22 عاما، يوم الجمعة بعد أيام من اعتقالها، وقال شهود عيان إن أفرادا من الشرطة قد ضربوها بعد أن اقتادوها إلى سيارة، وهي المزاعم التي نفتها الشرطة الإيرانية.

وذكرت تقارير أن بعض النساء خلعن الحجاب (غطاء الرأس) في جنازة مهسا، احتجاجا على إجبارهن على ارتداء الحجاب.

وهتف المشيعون في الجنازة ضد النظام الحاكم وقالوا "الموت للديكتاتور"، وأظهرت مقاطع فيديو بعد ذلك قوات الشرطة وهي تطلق النار على حشد من الناس.

وجرت مراسم الجنازة في بلدة سقز، مسقط رأس مهسا، في محافظة كردستان الغربية.

وفقًا لمقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تجمع سكان المنطقة في الصباح الباكر لمنع قوات الأمن الإيرانية من اقتحام مراسم الدفن سرا لتجنب الاحتجاجات.

وتشير التقارير إلى أن بعض المتظاهرين الغاضبين ساروا نحو مكتب المحافظ للاحتجاج على الوفاة. وبحسب مقاطع فيديو تلقتها خدمة بي بي سي الفارسية، وتحققت منها فقد فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين.

كما وردت أنباء عن وقوع إصابات واعتقالات. في مقاطع الفيديو المنشورة على تويتر، يمكن رؤية قوات الأمن تحرس مكتب المحافظ وتعتقل المتظاهرين الذين يحاولون الاقتراب من المبنى.

ونشرت صورة شاهد قبر مهسا أميني على وسائل التواصل الاجتماعي. ومكتوب على القبر: "لم تموتي. سيكون اسمك رمزا".

وألقت شرطة الآداب القبض على أميني، يوم الثلاثاء، بزعم عدم امتثالها لقواعد اللباس الصارمة المتعلقة بارتداء حجاب لتغطية الرأس.

وبحسب شهود عيان، فقد تعرضت للضرب وهي داخل سيارة شرطة ودخلت في غيبوبة فيما بعد.

ونفت الشرطة الإيرانية المزاعم قائلة إن مهسا "عانت من أزمة قلبية مفاجئة".

وطلب إبراهيم رئيسي، الرئيس الإيراني المتشدد ، من وزارة الداخلية فتح تحقيق في أسباب الوفاة.

ودخلت الفتاة مستشفى كسرى، في شمال طهران، والتي أعلنت فيما بعد في بيان أنها وصلت في 13 سبتمبر / أيلول ولم تظهر عليها "علامات الحياة".

وحذف المستشفى البيان لاحقا من على صفحاته للتواصل الاجتماعي، بعد اتهامات من جانب حسابات متشددين وموالين للنظام بأن موظفي المستشفى "عملاء ويناهضون النظام".

كما بث التلفزيون الإيراني لقطات تلفزيونية للفتاة أميني قيد الاعتقال. واتهم نشطاء حقوق الإنسان التلفزيون الحكومي بفرض رقابة على اللقطات لخلق قصة كاذبة.

وقالت نتبلوكس، منظمة مراقبة الأمن السيبراني وحوكمة الإنترنت، إن لاتصال بالإنترنت انقطع في مواقع مختلفة في إيران منذ ظهور أنباء وفاة مهسا أميني، بما في ذلك في العاصمة طهران ومسقط رأسها في سقز.

وقال العديد من المستخدمين إنهم لا يستطيعون تحميل مقاطع الفيديو على انستغرام أو إرسال محتوى عبر واتس آب.

وذكرت صحيفة شرق الإيرانية الحكومية أن سرعة الإنترنت المنخفضة للغاية في طهران عطلت سوق الأسهم، يوم السبت.

منذ الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران، يتم إلزام النساء قانونا بارتداء ملابس "إسلامية" محتشمة. ويعني هذا عمليا أنه يجب على النساء ارتداء شادور، أو عباءة لكامل الجسم، أو غطاء رأس ومعطف يغطي أذرعهن.

في السنوات الأخيرة، شهدت إيران عدة حملات ضد الحجاب الإلزامي، لكن شرطة الآداب الإيرانية شنت حملة ضد النساء المتهمات بعدم الامتثال لقواعد اللباس، مما دفع معارضي هذا التوجه للمطالبة باتخاذ إجراء.

ومؤخرا، أشار رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني إيجي، إلى أن القوى الأجنبية تقف وراء الحملة، وأصدر تعليمات لأجهزة المخابرات بالعثور على "الأيدي وراء الحجاب الكاشف للرأس".

في وقت سابق من الصيف، وعد الرئيس الإيراني أيضا بقمع "الترويج للفساد المنظم في المجتمع الإسلامي"، في إشارة مباشرة إلى الحملة.

في الأشهر الأخيرة، عرض التلفزيون الإيراني الرسمي اعترافات متلفزة لنساء تم القبض عليهن لعدم اتباع قواعد اللباس الصارمة.

يلقي العديد من الإيرانيين باللوم على المرشد الأعلى علي خامنئي، في الحملة القمعية. وتم تداول خطاب منسوب إليه على وسائل التواصل الاجتماعي أشاد فيه بدور شرطة الآداب والطريقة التي تعمل بها.
Advertisements
Advertisements