الأربعاء 28 سبتمبر 2022 الموافق 02 ربيع الأول 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

الانتخابات وحماس ووقف النار.. التطورات الأخيرة لن تكون آخر حروب غزة

الرئيس نيوز

ذكرت صحيفة ديجيتال نيوز الكندية أن إسرائيل كانت تأمل في استخدام غزة وسكانها المحاصرين كبيادق في حملاتها الانتخابية وحاولت استغلال جبهة المقاومة المنقسمة والخلافات الطبيعية بين حماس والجهاد، ولكن ما حدث على الأرض لم يرق إلى مستوى توقعات صانعي السياسى الإسرائيلية، وتسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في مقتل 45 مدنيا فلسطينيا بينهم 15 طفلا وانقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل وتدمير عشرات المنازل والمباني وكان السيناريو المتكرر لاستخدام غزة وسكانها المحاصرين كأوراق على طاولة الانتخابات الإسرائيلية هو مجرد فضيحة بحد ذاتها وكيف يستمر العالم في التسامح معها.
كان الهجوم جزءًا من ممارسة إسرائيل الروتينية المتمثلة في "جز العشب"، وهو مصطلح يشير إلى تقليص القدرات العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية وفي محاولة لترجمة هذا إلى عملية عسكرية، بدأت إسرائيل العدوان في 5 آب باغتيال تيسير الجعبري، أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ثم أعلنت أن أهدافها كانت تدمير القواعد العسكرية والقدرات التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وراء هذه الادعاءات تكمن الانتهازية السياسية والاعتبارات الانتخابية الإسرائيلية الداخلية؛ عسكريا واستراتيجيا هذه الجولة العدوانية هي جزء من محاولة إسرائيلية لشق الجبهة الموحدة لفصائل المقاومة الفلسطينية ومن المفارقات، ولكن أيضًا، جرت الحرب دون أي اعتراض أو نقد دولي جاد، وتم تمويهها بذكاء فإذا كانت حكومة إسرائيلية مهتزة أو رئيس وزراء يخشى الانتخابات المقبلة، فإن الخيار المختصر لتعزيز موقفهم في أعين الناخبين هو مهاجمة غزة والذريعة هي ادعاء جاهز لحماية أمن الإسرائيليين.
بغض النظر عن مقدار الدماء الفلسطينية التي تُراق، وكم عدد الأبرياء الذين قُتلوا وجُرحوا وحجم الدمار الذي لحق بهم، يستمر العرض وفي هذا العدوان الأخير، أدار العالم ظهره لغزة، وركز بدلاً من ذلك على الحرب الروسية الأوكرانية، وكان نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ فعالاً للغاية، وربما كانت هذه العملية الصغيرة التي تقتصر على الجهاد الإسلامي في جزء منها تمرينًا تدريبيًا على التكنولوجيا المحدثة المضافة إلى أنظمة القبة وعكس اسم الهجوم، "عملية الفجر"، شيئًا واحدًا كانت الحكومة الائتلافية الحالية بينيت لابيد تأمل في تأمينه - "فجر" جديد في السلطة وخلاف ذلك، لم يكن هناك فجر على نطاق أوسع لأي شيء آخر بما في ذلك جهود السلام أو تسوية عادلة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.  
ضمن استراتيجية أوسع، حاول الجنرالات الإسرائيليون، منذ عملية الحزام الأسود على غزة في نوفمبر 2019، شق جبهة المقاومة الفلسطينية واستهدف الإسرائيليون الجهاد في فلسطين فقط، مما وضع حماس، الحاكم الفعلي لغزة، في موقف حرج.
مكانة حماس
من وجهة نظرها، تريد حماس أن تجنب الفلسطينيين في غزة ما قد تعتبره مواجهة غير ضرورية، كانت إسرائيل تأمل أن تمارس حماس ضغوطًا على الجهاد في فلسطين حتى لا ترد على الهجمات الإسرائيلية وأن الجهاد لن يصغي ويصر على المشاركة - وأن هذا من شأنه أن يخلق الانقسام المستهدف واحتمال الاشتباكات ولكن ما حدث على الأرض لا يرقى إلى مستوى التوقعات الإسرائيلية.
أعطت حماس الضوء الأخضر للجهاد، ويبدو أنها قدمت المساعدة واللوجستيات، بينما بقيت رسميًا غير ملتزمة وتقوم فصائل المقاومة في قطاع غزة بتنسيق عملها من خلال ما يعرف بغرفة العمليات المشتركة كما حافظ قادة حماس والجهاد في فلسطين على خط مشترك هو خط المقاومة في جولة القتال هذه كما فعلت في جولات سابقة كما عبرت المجموعتان عن إدراكهما الكامل للهدف الإسرائيلي المتمثل في دق إسفين بينهما، وتعهدا على إفشال ذلك ويعتقد العديد من المراقبين في غزة أن مستوى التنسيق العسكري قد تعمق في الواقع خلال جولة القتال الأخيرة، وأشاد قائد الجهاد في فلسطين زياد نخلة في مؤتمر صحفي بحركة حماس بعد إعلان وقف إطلاق النار في وقت متأخر من يوم 7 أغسطس الجاري، قائلا إنها تمثل "العمود الفقري للمقاومة في قطاع غزة"، ومن أجل إرسال رسالة جريئة ضد الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على سياسة "فرق، تسد"، أطلق الجهاد على هجومهم الدفاعي "عملية وحدة الجبهات" وكان الهدف من ذلك التأكيد على الصلة بين المقاومة في غزة وأشكال المقاومة الأخرى في مدن مثل جنين ونابلس في الضفة الغربية، حيث كان الجهاد الصدارة خلال العام الماضي.
Advertisements
Advertisements