الأربعاء 28 سبتمبر 2022 الموافق 02 ربيع الأول 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

المراجعة الوطنية الطوعية تشجع الدول العربية على مستقبل أكثر استدامة

الرئيس نيوز

كشف موقع إندراسترا جلوبال المتخصص في خدمات المعلومات الاستراتيجية عن نتائج دراسة جديدة يمكن أن تمثل دفعة للدول العربية نحو مستقبل أكثر استدامة وأكثر اعتمادًا على الطاقة الصديقة للبيئة، وتعتبر الدراسة التي أجرتها مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، ونشرتها في سياق تقريرها الأخير عن التنمية المستدامة، المراجعات الوطنية الطوعية أداة جيدة لتسريع مكافحة تغير المناخ من صنع الإنسان في الشرق الأوسط.

وأشارت الدراسة إلى خطة التنمية المستدامة لعام 2030 الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة معتبرة إياها خطة طموحة لبلدان العالم وجميع الجهات الفاعلة الأخرى للقضاء على الفقر المدقع، والحد من عدم المساواة، وحماية كوكب الأرض، فالخطة تطرح دعوة مفتوحة للعمل لاتخاذ خطوات جريئة وتحويلية مطلوبة بشكل عاجل لتحويل العالم إلى مسار مستدام وقادر على الصمود.

يتمثل أحد الأهداف الأساسية لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 في ربط العمل المناخي بأهداف التنمية المستدامة من خلال تحليل ومقارنة كيفية صياغة الإجراءات المناخية في المساهمات المحددة وطنياً لاتفاق باريس والتي تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. 
وفي إطار آليات المتابعة والمراجعة الخاصة بها، تشجع خطة عام 2030 الدول الأعضاء على "إجراء مراجعات منتظمة وشاملة للتقدم المحرز على المستويين الوطني ودون الوطني، والتي تقودها الدولة وتحركها الدولة"، والمعروفة باسم المراجعات الوطنية الطوعية".

وتعد تقارير المراجعة الوطنية الطوعية جزءًا أساسيًا من هيكل المتابعة والمراجعة الرسمي لخطة عام 2030. يتم تقديم هذه المراجعات كل عام في المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة حول التنمية المستدامة خلال الجهود الوزارية التي استمرت لمدة ثلاثة أيام في يوليو، ومن المفترض أن تكون هذه المراجعات طوعية، بقيادة الدول، وتنفذها كل من البلدان المتقدمة والنامية، وتوفر منبر للشراكات، بما في ذلك من خلال مشاركة المجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة الآخرين ذوي الصلة.

يُعد قطاع الطاقة أحد العناصر التمكينية الحاسمة لخطة 2030، وقد أجرى منتجو الطاقة الأساسيون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقريرًا وطنيًا واحدًا على الأقل، باستثناء إيران كما ترتبط تقارير المراجعات الوطنية الطوعية لهذه البلدان بدورها كمنتجين كبار للطاقة، وخاصة النفط والغاز الطبيعي، مما يتيح لهم إمكانية زيادة مساهماتهم الإيجابية متعددة المنافع من خلال التخفيف من الآثار السلبية لصناعتهم أو تجنبها، فعلى سبيل المثال، في بلد مثل العراق، حيث يتفشى حرق الغاز الطبيعي الناتج عن عمليات النفط والغاز، لا يمكن لوحدات احتجاز الميثان أو أنظمة احتجاز ثاني أكسيد الكربون أو غيرها من تقنيات استرجاع الغاز تلبية الأهداف الفرعية للهدف 13 (اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل مكافحة تغير المناخ وآثاره)، ولكن من أهداف أخرى مثل الهدف 7 (ضمان الوصول إلى طاقة حديثة وموثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة للجميع) والهدف 15 (حماية واستعادة وتعزيز الاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية الأرضية، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس اتجاهه ووقف فقدان التنوع البيولوجي).

وفي قطر ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، يمكن أن تؤدي جهود الشراء المستدام للواردات الغذائية إلى تقليل انبعاثات الميثان من نفايات الطعام المرسلة إلى مكبات النفايات ولا يمكن لهذا فقط أن يفي بالأهداف الفرعية لأهداف التنمية المستدامة في إطار الهدف 13 ولكن أيضًا في إطار الهدف 15 من بين أهداف أخرى.

علاوة على ذلك، تسمح تقارير المراجعة الوطنية الطوعية للبلدان بتقييم التقدم وأوجه القصور في تنفيذها للأهداف وتقييمها، وتسهيل التعلم من التجارب الوطنية، وتعزيز المساءلة أمام المواطنين وتتمتع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بمكانة فريدة لإقامة تعاون إقليمي في إعداد تقاريرها الوطنية الطوعية، وتبادل الدروس المشتركة وأفضل الممارسات والأهداف التعاونية لحشد تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ليس فقط على المستوى الوطني ولكن أيضًا عبر منطقتهم. 
Advertisements
Advertisements