الإثنين 05 ديسمبر 2022 الموافق 11 جمادى الأولى 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

لماذا يرفض التيار الصدري تعيين السوداني رئيسًا للحكومة؟

الرئيس نيوز

لا تزال الأزمة في العراق تتعقد حلقاتها على خلفية اقتحام أنصار الزعيم الصدري مقتدى الصدر باحات البرلمان العراقي والاعتصام فيه، فقد وجه رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بتعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الرسمية كافة، اليوم الأحد، في أعقاب عملية الاقتحام.

أطراف سياسية عراقية دعت إلى حوار جاد لتجنيب البلاد أي مخاطر محتملة بعد اقتحام المنطقة الخضراء والبرلمان، فيما حمل مصطفى الكاظمي الكتل السياسية مسؤولية التصعيد وطالبها بتقديم تنازلات لتجاوز الأزمة. وجاءت هذه التطورات، تعبيرا من أنصار التيار الصدري رفضهم ترشيح محمد السوداني رئيسا للوزراء. 

لماذا يحتج الصدريون على السوداني؟ 
كانت الإشارات الصادرة عن التيار الصدري تؤكد أنه سيعارض ترشيح محمد شياع السوداني، الذي سماه "الإطار التنسيقي"، لرئاسة الحكومة. وترجع أسباب هذه المعارضة لنفس دوافع الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في البلاد منذ نحو ثلاث سنوات، إذ إن السوداني مرشح توافقي محاصصاتي وجزء من المنظومة الفاسدة. بحسب رأي النشطاء العراقي غضنفر اللعيبي الذي تحدث مع وكالات أنباء. 

وخلال وقت سابق، اقتحم الآلاف من عناصر التيار الصدري المنطقة الخضراء، شديدة التحصين وسط بغداد، ودخلوا قاعة البرلمان، وذلك للمرة الثانية في غضون أيام. 

أفادت وكالات أنباء بوقوع مواجهات متقطعة بين المتظاهرين والقوة المكلفة بحماية المنطقة الخضراء، مشيرا إلى سماع دوي أصوات قنابل الغاز المسيلة للدموع كلما حاول المتظاهرون الوصول إلى المنطقة.

ووجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي كلمة حمل فيها الكتل السياسية مسؤولية التصعيد، وطالبها بتغليب لغة الحوار وتقديم تنازلات لتجاوز الأزمة، وحث المتظاهرين على عدم الاصطدام مع القوى الأمنية وحماية مؤسسات الدولة.

أما الرئيس العراقي برهم صالح، فقد دعا الفرقاء السياسيين في البلاد لعقد حوار وطني وتغليب لغة العقل. وشدد الرئيس العراقي على أن الحوار المطلوب بين الفرقاء السياسيين يجب أن يبحث جذور الأزمة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الأوضاع في العراق تستدعي عملا جادا نحو تصحيح المسارات ومحاربة الفساد وترسيخ قيم الدولة.

من ناحيته، أعلن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، تعليق عقد جلسات المجلس حتى إشعار آخر، مشيرًا إلى أن هذا القرار اتخذ من منطلق المسؤولية الوطنية والسياسية والتزاما باليمين الدستورية في حفظ مصالح الشعب.

دعا الحلبوسي جميع القادة والكتل السياسية إلى لقاء وطني عاجل منوها بضرورة تغليب مصلحة الوطن والاجتماع على رأي واحد يحفظ العراق ومقدرات الشعب.

وردا على احتجاجات التيار الصدري، دعت أطراف في الإطار التنسيقي للتظاهر دفاعا عما وصفوه بالدولة وشرعيتها ومؤسساتها، غير أن رئيس تحالف الفتح وأحد قيادات الإطار هادي العامري دعا للتهدئة وضبط النفس.

بدوره أبدى رئيس تحالف النصر، رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، استعداده لتقريب وجهات النظر بين التيار الصدري، والإطار التنسيقي لإنهاء الأزمة.
Advertisements
Advertisements