شيرين أبو عاقلة تعيد للأذهان اللعنة الاستعمارية الشرق الأوسط والتواطئ العالمي في قمع الفلسطينيين
وأثار مقتل أبو عاقلة الكثير من مشاعر الحزن والغضب حول العالم، وقالت الصحفية دونا مايلز، في تقريرها، إن زملائها الذين تنحدر أصولهم من دول الشرق الأوسط يعرفون جيدًا أن الكثير من تاريخ المنطقة يدور حول العنف اليومي الذي يحدث بدون توقف، وتتشكل من خلاله مصالح استعمارية، وهي زاوية اهتم بها التقرير، وأبرزها.
وألقى التقرير باللوم على الفساد والانقسامات وعدم الكفاءة في فلسطين والمنطقة كونها عوامل لعبت دورًا كبيرًا أيضًا في انهيار كل شيء وضياع القضية الفلسطينية، ولكن مع الاعتراف بتأثير تك العوامل، ينبغي كذلك الاعتراف بأنه بدون التدخل التاريخي للقوى العظمى ورعايتها لإسرائيل ما كانت منطقتنا لتتحول إلى إحدى المناطق الأكثر عنفًا على مستوى العالم، وضرب التقرير مثالا على ذلك التدخل الغربي الاستعمار بالاتفاقية الأنجلو-فرنسية السرية لتقسيم الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى، والمعروفة باسم اتفاقية سايكس-بيكو لعام 1916.
ومثال آخر هو الدور المحوري الذي لعبته القوى العظمى في التمكين المستمر لإسرائيل من نزع الملكية وقهر الفلسطينيين، وهي ممارسات لم تكن لتمر بدون راع قوي للاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، فلم يكن من الممكن لإسرائيل أن تنفذ الترحيل المنهجي للفلسطينيين واستبدالهم بسكان آخرين، والذي بلغ ذروته في 15 مايو 1948، والمعروف لدى الفلسطينيين باسم يوم النكبة بدون دعم القوى الاستعمارية، ففي ذلك اليوم، أُجبر حوالي 700000 فلسطيني - حوالي نصف السكان العرب في فلسطين قبل الحرب - على الفرار من ديارهم في فلسطين تحت الانتداب البريطاني، كما طرد البعض تحت تهديد السلاح والبعض الآخر فروا خوفا من التعرض لنفس المذبحة التي وقعت قبل شهر في قرية دير ياسين غربي القدس حيث كان يعيش أكثر من مائتي فلسطيني من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وقتلوا ودمرت ممتلكاتهم من قبل الجماعات الصهيونية اليمينية المتطرفة شبه العسكرية وبالطبع، لم يتوقف نزع الملكية عن منازل الفلسطينيين وتدميرها بالقوة، في ممارسات تذكرنا بها تطورات الأحداث في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية والمستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
لهذا السبب يُقال إن النكبة كارثة مستمرة للفلسطينيين، الذين تتشكل هويتهم الآن، سواء في الوطن أو كجزء من الشتات الفلسطيني، من خلال مقاومتهم المستمرة للاحتلال الاستعماري الاستيطاني لأرضهم، وتكمن الصعوبة التي تواجهها إسرائيل في أنها تحاول، في القرن الحادي والعشرين، تنفيذ مشروع استعماري على غرار ما تم في قارات العالم الجديد التي اغتصبتها القوى الاستعمارية من سكانها الأصليين في الأمريكتين خلال القرن التاسع عشر، لنزع الأرض من شعب أصلي قائم، دون أي اعتبار لرغبتهم في تقرير المصير.
هناك إصرار واضح على هذا الرفض لرغبات السكان الحاليين تعبر عنه مذكرة رفعت عنها السرية لوزير الخارجية البريطاني آنذاك السير آرثر بلفور، الذي كتب في عام 1919: "... في فلسطين لا نقترح أي نوع من التشاور مع رغبات السكان الحاليين للبلاد، علينا أن نتعاون مع الصهيونية، سواء كانت صحيحة أو خاطئة، جيدة أو سيئة، متجذرة في التقاليد القديمة، أو في الاحتياجات الحالية، أو في الآمال المستقبلية، الصهيونية اليوم ذات أهمية أعمق بكثير من رغبات 700000 عربي يسكنون الآن تلك الأرض القديمة"، وهذا هو نفس بلفور الذي كان لإعلانه عام 1917 "التعاطف مع التطلعات اليهودية الصهيونية"، المعروف باسم وعد بلفور، دورًا أساسيًا في إعطاء الضوء الأخضر لاستعمار فلسطين من قبل الصهاينة، فلم يذكر وعد بلفور مرة واحدة الشعب الفلسطيني أو العربي، سواء كان مسيحيًا أو مسلمًا، الذي كان يشكل في ذلك الوقت أكثر من 90 في المائة من سكان فلسطين، ويمتلك حوالي 97 في المائة من أراضيها، وبدلاً من ذلك، أشار الإعلان ببساطة إلى هذه الأغلبية السكانية على أنها "مجتمعات غير يهودية موجودة في فلسطين" على غرار تعامل بريطانيا العظمى مع شعوب اسكتلندا وأيرلندا الشمالية في عدة مناطق، وانتقد التقرير ذلك الرفض المستمر للرغبة الفلسطينية في إقامة الدولة وتقرير المصير، وهو ما يجعل من المستحيل تحقيق السلام هناك.
وألقى التقرير باللوم على الفساد والانقسامات وعدم الكفاءة في فلسطين والمنطقة كونها عوامل لعبت دورًا كبيرًا أيضًا في انهيار كل شيء وضياع القضية الفلسطينية، ولكن مع الاعتراف بتأثير تك العوامل، ينبغي كذلك الاعتراف بأنه بدون التدخل التاريخي للقوى العظمى ورعايتها لإسرائيل ما كانت منطقتنا لتتحول إلى إحدى المناطق الأكثر عنفًا على مستوى العالم، وضرب التقرير مثالا على ذلك التدخل الغربي الاستعمار بالاتفاقية الأنجلو-فرنسية السرية لتقسيم الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى، والمعروفة باسم اتفاقية سايكس-بيكو لعام 1916.
ومثال آخر هو الدور المحوري الذي لعبته القوى العظمى في التمكين المستمر لإسرائيل من نزع الملكية وقهر الفلسطينيين، وهي ممارسات لم تكن لتمر بدون راع قوي للاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، فلم يكن من الممكن لإسرائيل أن تنفذ الترحيل المنهجي للفلسطينيين واستبدالهم بسكان آخرين، والذي بلغ ذروته في 15 مايو 1948، والمعروف لدى الفلسطينيين باسم يوم النكبة بدون دعم القوى الاستعمارية، ففي ذلك اليوم، أُجبر حوالي 700000 فلسطيني - حوالي نصف السكان العرب في فلسطين قبل الحرب - على الفرار من ديارهم في فلسطين تحت الانتداب البريطاني، كما طرد البعض تحت تهديد السلاح والبعض الآخر فروا خوفا من التعرض لنفس المذبحة التي وقعت قبل شهر في قرية دير ياسين غربي القدس حيث كان يعيش أكثر من مائتي فلسطيني من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وقتلوا ودمرت ممتلكاتهم من قبل الجماعات الصهيونية اليمينية المتطرفة شبه العسكرية وبالطبع، لم يتوقف نزع الملكية عن منازل الفلسطينيين وتدميرها بالقوة، في ممارسات تذكرنا بها تطورات الأحداث في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية والمستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
لهذا السبب يُقال إن النكبة كارثة مستمرة للفلسطينيين، الذين تتشكل هويتهم الآن، سواء في الوطن أو كجزء من الشتات الفلسطيني، من خلال مقاومتهم المستمرة للاحتلال الاستعماري الاستيطاني لأرضهم، وتكمن الصعوبة التي تواجهها إسرائيل في أنها تحاول، في القرن الحادي والعشرين، تنفيذ مشروع استعماري على غرار ما تم في قارات العالم الجديد التي اغتصبتها القوى الاستعمارية من سكانها الأصليين في الأمريكتين خلال القرن التاسع عشر، لنزع الأرض من شعب أصلي قائم، دون أي اعتبار لرغبتهم في تقرير المصير.
هناك إصرار واضح على هذا الرفض لرغبات السكان الحاليين تعبر عنه مذكرة رفعت عنها السرية لوزير الخارجية البريطاني آنذاك السير آرثر بلفور، الذي كتب في عام 1919: "... في فلسطين لا نقترح أي نوع من التشاور مع رغبات السكان الحاليين للبلاد، علينا أن نتعاون مع الصهيونية، سواء كانت صحيحة أو خاطئة، جيدة أو سيئة، متجذرة في التقاليد القديمة، أو في الاحتياجات الحالية، أو في الآمال المستقبلية، الصهيونية اليوم ذات أهمية أعمق بكثير من رغبات 700000 عربي يسكنون الآن تلك الأرض القديمة"، وهذا هو نفس بلفور الذي كان لإعلانه عام 1917 "التعاطف مع التطلعات اليهودية الصهيونية"، المعروف باسم وعد بلفور، دورًا أساسيًا في إعطاء الضوء الأخضر لاستعمار فلسطين من قبل الصهاينة، فلم يذكر وعد بلفور مرة واحدة الشعب الفلسطيني أو العربي، سواء كان مسيحيًا أو مسلمًا، الذي كان يشكل في ذلك الوقت أكثر من 90 في المائة من سكان فلسطين، ويمتلك حوالي 97 في المائة من أراضيها، وبدلاً من ذلك، أشار الإعلان ببساطة إلى هذه الأغلبية السكانية على أنها "مجتمعات غير يهودية موجودة في فلسطين" على غرار تعامل بريطانيا العظمى مع شعوب اسكتلندا وأيرلندا الشمالية في عدة مناطق، وانتقد التقرير ذلك الرفض المستمر للرغبة الفلسطينية في إقامة الدولة وتقرير المصير، وهو ما يجعل من المستحيل تحقيق السلام هناك.