السبت 23 أكتوبر 2021 الموافق 17 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

صفقة "فرنسية يونانية" تطوق تركيا في شرق المتوسط

الثلاثاء 28/سبتمبر/2021 - 02:21 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
فيما تبدو صفقة عسكرية جديدة موجهة ضد تركيا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانيويل ماكرون، صفقة تسليح مع اليونان، وشراكة استراتيجية بين الدولتين؛ للدفاع عن مصالحهما المشتركة في البحر المتوسط، الغني بالاكتشافات البترولية والغازية.
وتحاول أنقرة فرض سيادتها على منطقة البحر المتوسط، وتحاول إملاء أجندتها على قبرص واليونان، فيما يرى ساسة أتراك بينهم رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، أن المخرج الوحيد لبلاده في شرق المتوسط هو تحسين علاقتها مع مصر والترسيم البحري معها في شرق المتوسط.
وأعلن ماكرون أن اليونان ستشتري ثلاث فرقاطات فرنسية ومقاتلات رافال، في عقد قيمته مليارات الدولارات، وقال الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، لدى إعلان تحالف دفاعي جديد مع اليونان، إنه يجب حماية اليونان في حال وقوع هجوم عليها أو تعرّضها لعدوان، إلا أنه لم يسم الجهة التي من الممكن ان تقوم بهذا الهجوم، إلا أن التلميحات متجه إلى أنقرة ألد أعداء آثينا.

وتأتي الصفقة بعد أسابيع على إلغاء أستراليا صفقة الغواصات الموقعة مع فرنسا، واصفًا ماكرون قرار أثينا شراء الفرقاطات بخطوة تدل على الثقة بالصناعة الدفاعية الفرنسية التي تواجه منافسة شرسة من المجموعة الأميركية "لوكهيد مارتن"، كما تأتي الخطوة تأكيداً لقناعات ماكرون بأن على أوروبا تطوير قدراتها الدفاعية، من دون الحاجة إلى الولايات المتحدة. 
أما القلق التركي، فقد جسدته صحيفة "دايلي صباح" التركية المؤيدة للحكومة؛ إذ قالت إن اليونان ستشتري مقاتلات وفرقاطات فرنسية رغم تعهد رئيس وزرائها بعدم الدخول في سباق تسلح مع تركيا الجارة التي تشهد العلاقات معها توتراً حول الحدود البحرية وأزمة اللاجئين.
يوم تاريخي
بدوره قال رئيس الوزراء اليوناني إن هذا يوم تاريخي لليونان وفرنسا، لقد قررنا تطوير التعاون الدفاعي المشترك. وأضاف أن الصفقة تتضمن "دعماً مشتركاً" وعملاً مشتركاً على كل الصُعد.
شدد ميتسوتاكيس على أن الصفقة لن تؤثر على اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة والتي يجري التفاوض حولها حالياً، برغم التوتر الحادث بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن بعد إلغاء صفقة الغواصات الأسترالية.
ولفت إلى "وقوف فرنسا إلى جانبنا خلال فترات صعبة في صيف 2020"، في إشارة إلى تحدي تركيا للحقوق اليونانية السيادية في بحر إيجه.
ولم يتم الإفصاح رسمياً عن تفاصيل مالية حول الصفقة إلا أن مصدراً حكومياً يونانياً قال لرويترز إن الصفقة ستكلف اليونان 3 مليارات يورو لشراء 3 فرقاطات من طراز بلهارا، ولم ترد تفاصيل حول قيمة مقاتلات الرافال وعددها.

سباق تسلح
وكانت وكالة الأناضول نقلت، الاثنين، عن رئيس الوزراء اليوناني قوله في مقابلة حصرية مع التلفزيون الرسمي اليوناني إن بلاده لا تنوي الدخول في سباق تسلح مع تركيا، ولكنه شدد على ضرورة تحديث الجيش اليوناني.
أكد ميتسوتاكيس أنه ليس في مزاج للدخول في سباق تسلح مع تركيا، هذه ليست نيتي، لأن هذه القرارات الخاصة ببرامج التسلح كانت موجود منذ زمن، وسأسلّم من يخلفني في المنصب جيشاً أكثر قوة.
شدد على أنه يعتقد أن تركيا تتفهم أن التوتر في شرق المتوسط لن يفيد أحداً في نهاية المطاف. وصرّح بأنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع تركيا حول القضايا المشتركة كأزمة المناخ واللاجئين وكذلك التعاون الاقتصادي.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads