الجمعة 22 أكتوبر 2021 الموافق 16 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"سيناريو آخر للعالم".. مصرية تترشح لجائزة إيمي عن فيلم وثائقي قصير

الثلاثاء 31/أغسطس/2021 - 02:45 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
ماذا لو انتهت رحلة أبولو 11 إلى القمر عام 1969 بفشل ذريع؟ وأي شكل كان سيتخذه العالم لو لم تقم الإنسانية بهذا الإنجاز؟ 

يستخدم فيلم وثائقي قصير مصري لعام 2020 بعنوانIn Event of Moon Disaster تقنية التزييف العميق "deepfake" لطرح سيناريو بديل، وفي نفس القت يحذر الفيلم المصري المشاهدين من مخاطر التلاعب رقميًا بالمحتوى عبر الإنترنت في نفس الوقت.

تم ترشيح الصحفية المصرية باكينام عامر الحائزة على جوائز، إلى جانب مجموعة كبيرة من زملاء العمل، لجائزة إيمي التلفزيونية عن عملها في الفيلم الوثائقي. 

وتقول عامر في حوار أجرته صحيفة The National: "كنت كاتبة سيناريو رئيسية في المشروع وعملت ضمن فريق كبير ، لذا فأنا حقًا مجرد ترس في المنظومة بأكملها ولكن كان من المثير العمل على هذا المشروع الطموح ورؤية أفكارنا كيف يتم تصورها وإحيائها على الشاشة".

تم إنتاج الفيلم من قبل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومركز التكنولوجيا الافتراضية المتقدمة. وانتشر بشكل كبير بعد إطلاقه على الإنترنت ويستخدم تقنية معالجة بصرية متقدمة لمناقشة المخاوف المتزايدة بشأن ظاهرة التزييف العميق، والتي تقول عامر إنها "ظهرت لتبقى معنا طويلاً".

تقول: "كانت الفكرة في البداية هي معالجة المعلومات المضللة والأخبار المفبركة. أردنا إنشاء تاريخ بديل لإظهار تأثير إنشاء نسخة مقنعة بصريًا لواقع لم يحدث قط، ورواية ليست بالضرورة صحيحة". 

الفيلم، الذي أخرجه الصحفيان فران بانيتا وهالسي بورجوند، يستخدم الذكاء الاصطناعي لاستكشاف واقع متخيل حيث تضمنت الأحداث موت نيل أرمسترونج وإدوين "باز" ألدرين أثناء مهمتهما إلى القمر. 

باستخدام لقطات أرشيفية من وكالة ناسا، يأخذ الفيلم القصير ومدته سبع دقائق المشاهدين في رحلة مرهقة على متن سفينة الفضاء أبولو 11. 

تم تحرير اللقطات بطريقة تثير القلق في مرحلة المونتاج تهدف إلى جعل المشاهدين يعتقدون أن المركبة الفضائية تعطلت وتحطمت في النهاية.

يعد تحرير مقاطع الفيديو بحيث يتم إخراجها من السياق مثالاً على شيء يسمى التزييف الضحل، والذي لا يتطلب أي ذكاء اصطناعي عالي التقنية لإنجازه، ويتطلب فقط مونتير متميز وبرنامج مناسب لتحرير الفيديو. 

لكن محور الفيلم هو خطاب طوارئ حقيقي كتب لرئيس الولايات المتحدة السابق ريتشارد نيكسون وكان القصد منه أن يعلن في حالة فشل المهمة. في الفيلم يحدث ما لم يحدث قط في الواقع، حيث يقوم نيكسون بقراءة خطابه من البيت الأبيض، باستخدام الحيل الرقمية.

نيكسون المزيف هو صورة طبق الأصل للصورة الحقيقية، لدرجة أنه عندما يدرك المرء أنه يشاهد خطابًا لم يتم إلقاؤه أبدًا، يحتاج عقل المشاهد إلى ثانية ليستوعب أن هذا خطاب مزيف.

على النقيض من الأشكال الأقل جاذبية لزيادة الوعي حول التزييف العميق وقدرتها على التسبب في معلومات خاطئة، تقول عامر إن الفيلم كان يهدف إلى أن يكون "تجربة سرد قصص غامرة" في "تقاطع التقنيات الناشئة والقضايا التي يمكن أن تصيب المجتمعات بها".

واختار الفريق الذي يقف وراء الفيلم إعادة كتابة قصة الهبوط على سطح القمر نظرًا لأهميته باعتباره إنجازًا تقدميًا تمت مشاهدته في جميع أنحاء العالم. وتؤكد عامر: "الجميع يتذكر الهبوط على القمر. يتذكره والداي جيدًا. هناك عنصر المجتمع هذا في الحدث حيث نجتمع معًا لنشهد شيئًا أكبر من أنفسنا وبغض النظر عما إذا كنت في الصين أو الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط، فقد كان حدثًا ضخمًا في تاريخ البشرية. أردنا استخدام شعبية الحدث للحديث عن التزييف العميق كتقنية قد تطمس الخط الفاصل بين الواقع والخيال".

على الرغم من أن الفيلم ينتهي بملاحظة خطيرة للغاية تواجه المشاهدين بالجانب المظلم للذكاء الاصطناعي، إلا أن عامر لا تعتقد أنها بالضرورة نوع سيء من التكنولوجيا، لكنها تعتقد فقط أن لديها إمكانية استخدامها بسهولة لأغراض شائنة. 

وتقول إن بعض الاستخدامات الإيجابية لتكنولوجيا التزييف العميق تشمل الفن، مشيرة إلى فيلم وثائقي حديث بعنوان "مرحبًا بكم في الشيشان" حيث تم استخدام التكنولوجيا لإخفاء هويات الفئات المهمشة التي كانت حياتها لولا تلك التقنية معرضة للخطر.

وتعتقد عامر أن "أي تقنية جديدة في نشأتها هي إما مخيفة أو مثيرة، لكن ذلك يتلاشى. أردنا المحادثات حول الأخلاق، حول حقوق الإنسان، كيف نتعامل مع التكنولوجيا وكيف نستهلك الأخبار لتكون مجدية وذات مغزى" وعندما ظهرت لأول مرة على الساحة منذ حوالي 10 سنوات، تم إجراء عمليات التزييف العميق بشكل فظ، لذلك كان من السهل جدًا اكتشاف أنها ليست حقيقية.

يطرح الفيلم بقوة فكرة أن الذكاء الاصطناعي موجود بالفعل في كل مكان، ونحن بحاجة إلى التكيف معه خاصة وأنه يكتسب المزيد من الدقة في كل يوم لدرجة أن هناك شركات تم التعاقد معها لاكتشاف التزييف العميق من أجل تجنب الاحتيال. 

وأطلق مشروع الفيلم لأول مرة في أمستردام في عام 2019 للاحتفال بالذكرى الخمسين للهبوط على سطح القمر.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads