لغموض موقفها حول سد النهضة.. وزيرة خارجية السودان فى روسيا لمناقشة الأزمة
فى ظل تصاعد أزمة فشل التوصل إلى إتفاق قانونى ملزم ونهائي حول الملء الثاني لسد النهضة، وعقب إنعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة، وعدم الخروج بتوصيات أو حلول إيجابية فى ظل إختلاف الرؤي بين الدول المختلفة، بدأت وزيرة الخارجية السودانية زيارة رسمية إلى روسيا.
زيارة وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، إلى روسيا اليوم الأحد، جاءت فى أعقاب الموقف الروسي بشأن الأزمة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، والذى آثار استغراب العديد من الأوساط السياسية فى مصر والسودان، وذلك رغم التعاون المشترك فى عدة مجالات.
مناقشة التعاون الثنائي بين السودان وروسيا
من المقرر أن تناقش المهدى، المسائل الرئيسية المتعلقة بالتعاون متعدد المجالات بين روسيا والسودان، والملفات الدولية والإقليمية الملحة، مع التركيز على ضرورة إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للنزاعات في الشرق الأوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى بحث واقع وآفاق التعاون الثنائي الاقتصادي والتجاري، لا سيما في مجال تطوير الموارد المعدنية في السودان، بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بالتعاون بين الدولتين في مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.
من جانبه قال سامويل وربيرج، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إنه لا نتخيل أن يكون الخيار العسكري حلا لأزمة سد النهضة، مؤكداً الإستعداد لتقديم المساعدة السياسية والفنية والاتحاد الأفريقي هو الساحة الأفضل.
كما أوضح وربيرج، إن الولايات المتحدة تحث جميع الأطراف في أزمة سد النهضة على استئناف الحوار، أي دور تلعبه الولايات المتحدة في أزمة السد يجب أن يكون وفق دعوة من أطراف الأزمة، مؤكداً أنه لا يمكن حل أزمة سد النهضة عسكريا، وأن أفريقيا ليست في حاجة نشوب أي حروب جديدة.
صبر مصري رغم التعنت الإثيوبي
من جانبه قال الدكتور هاني رسلان، خبير المياه بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مصر شرحت موقفها بالكامل أمام الجميع خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى إنها وضعت الأزمة في بؤرة الضوء وما تم خلال المفاوضات السابقة والتعنت الإثيوبي، وتجاهل كل ما يصدر عن الإتحاد الإفريقى، والقيام بالملء الثاني بارادتها المنفردة دون إتفاق قانونى.
وأكد رسلان لـ " الرئيس نيوز " ، إن مصر سعت بجهد غير مسبوق وصبر طويل للحفاظ على التعاون ، ولكن اثيوبيا تدفع إلى الصراع دفعا ، ولا تترك اى خيارات أخرى، مشيرًا إلى أن الصراع يشمل طيفا واسعا من الأدوات والوسائل بما فى ذلك الحرب وهى ذروة الصراع ، وهذا كله متروك للقيادة السياسية طبقا لتقديراتها وتوقيتاتها، خاصة إن الخيار العسكري من خلال استخدام حق البقاء وهو واقعي وهو اخر الخيارات لحل الأزمة
دور الاتحاد الافريقي
من جهته أكد الدكتور علاء عبدالله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية في جامعة الخليج بالبحرين، ل " الرئيس نيوز "، إنه فى حقيقة الأمر أن سد النهضة أصبح أداة سياسية تحاول إثيوبيا تحقيق أقصي إستفادة منها. وحتى بعد إنتهاء المداولات خلال الأيام الحالية عقب جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة، سيكون القرار بدرجة كبيرة هو العودة إلى المفاوضات برعاية الاتحاد الافريقي.