الأحد 26 يناير 2020 الموافق 01 جمادى الثانية 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

مؤلف "المهنة جغرافي" يكشف لـ"الرئيس نيوز" تفاصيل كتاب كوميكس عن جمال حمدان

الأحد 12/يناير/2020 - 08:10 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة

- الفكرة تنتصر للتكنولوجيا بـ"نظارة العالم الافتراضي".. وأتمنى تكرارها مع زويل وصلاح

"المهنة جغرافي".. كتاب كوميكس عن الدكتور جمال حمدان، شخصية الدورة 51 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي تنطلق من 22 يناير الجاري إلى 4 فبراير المقبل.

الكتاب من تأليف هيثم عبدربه السيد، وهو شاب ثلاثيني عُرف بمبادرة "عربية الحواديت"، لتوصيل الكتب والمجلات للأطفال في المناطق النائية وحكي الحواديت لهم، وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي كرمه عن المبادرة في ختام المؤتمر الوطنى السابع للشباب بالعاصمة الإدارية الجديدة، نهاية يوليو الماضي.

"الرئيس نيوز" تحدث مع "هيثم"، 36 سنة، وهو حاصل على بكالوريوس تربية قسم لغة إنجليزية، ويعمل مدرس وكاتب سيناريوهات كرتون أطفال، للتعرف على تفاصيل الكتاب، وكيف جاءت الفكرة، وما الهدف من ورائها.

في البداية وصف هيثم السيد اختيار الدكتور جمال حمدان شخصية الدورة بـ"القرار العظيم"، مقدما الشكر للقائمين على المعرض هذا العام، لكنه رأى أن الخطوة تأخرت.

وقال "هيثم"، إن "الدكتور جمال حمدان من هؤلاء المغروسين والمزروعين في تراب مصر، عاش ومات وهو يبحث ويدرِس ويُدرِّس ويكتب عن مكنونات وخبايا ومزايا هذا البلد، وأجرى مسحًا شاملًا لجغرافية مصر".

بدأت فكرة الكتاب من لجنة "الطفل" بالدورة الحالية لمعرض الكتاب. يقول "هيثم": "أنا عضو باللجنة، وفي أول اجتماع بحضور الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب، والدكتور شوكت المصري المدير التنفيذي، قفزت لذهني مباشرة فكرة عمل شيء بدعم رسمي يبسِّط للأطفال والشباب شخصية جمال حمدان".

في رأي "هيثم" فإنه مثلما يزور المعرض كبار السن، فإن نسبة كبيرة من الأطفال والشباب يأتون أيضا، وبالتالي ليس كافيا أن يقرأوا اسم جمال حمدان على اللافتات كشخصية للمعرض فقط، بالنظر إلى أنه من الصعب أيضا أن يحضروا ندوات عنه.

من هنا اقترح فكرة الكتابة عن حمدان للأطفال، وبدون تفكير قالوا له في اللجنة: "ابدأ اشتغل"، فكان عليه أن يفكر في رؤيته لهذا الكتاب الذي سيتصدى لتقديم شخصية المعرض لآلاف الزوار من الأطفال والشباب.

يشرح: "أنا مهموم بالطفل وأدرك جيدا أنهم بدأوا يملون من الأفكار التقليدية مثل أنه ولد في عام كذا وتوفي في عام كذا.الأطفال أصبح لديهم اهتمامات قوية بالتكنولوجيا، وبالتالي لا بد أن تكون هناك حاجة جاذبة تجعل الطفل يمسك الكتاب ويدخل عالم جمال حمدان".

"قررت أن أحكي حدوتة داخل الحدوتة"، يضيف هيثم السيد موضحًا: "فكرة الكتاب قائمة على قصة مراهق عمره 15 سنة، يعيش مع أسرته، وهناك صراع قائم بين الأب وأولاده فيما يخص القراءة، فهو متمسك بشدة بالكتاب التقليدي بينما هم منغمسين في التكنولوجيا. هو يحاول أن يجذبهم للكتاب التقليدي وهم يحاولون إقناعه بالتكنولوجيا".

يلخص المؤلف القصة قائلا: "يطلب الولد، بطل الحدوتة، من والده، فرصة ليصنع له كوكتيلا من الكتب التقليدية التي يستمع بها الأب ومن التكنولوجيا. وشرح له أن هناك كورسات في فن الأنيميشن والواقع الافتراضي، طالبا منه تمويلا ماديا ليحصل عليها ثم يأتي له بالنتيجة".

يستكمل: "بعد فترة عاد الابن لوالده وقدم له اختراعا يُسمى نظارة الواقع الافتراضي المتصلة ببرنامج متطور لعرض الأشياء. قرر الأب أن يجرب وارتدى النظارة فوجد نفسه داخل تاريخ كامل، شاهد من خلال النظارة والدة الملكة إيلزابيث وصديق توماس أديسون، ووجد نفسه أيضا مع والد جمال حمدان".

بعد أن خلع الأب النظارة مندهشا، يشرح له الأبن أن كل ما فعله أن وضع محتوى الكتب التي يقرأها بداخل البرنامج وعرضها بطريقة حديثة. بعد ذلك، طلب من والده أن يختار أي شخصية ممن شاهدهم وهو يرتدي النظارة، وستصحبه في حدوتة كبيرة جدا، لن تستغرق الوقت الطويل الذي سيقضيه وهو يقرأ عنها في كتاب تلقيدي.

اختار الأب والد جمال حمدان، لتصحبه الشخصية بشكل فنتازي في عالم الجغرافي الابن، ويجول به في أروقة البيت الذي تربى فيه، الجامعة التي تخرج فيها، المؤسسات التي حصل منها على جوائز، المكتبات التي توجد بها كتبه، إلخ.

وعن طريقة تنفيذ الكتاب، شرح هيثم السيد: "عقدنا ورشة عمل أنا والرسام أحمد جعيصة. كنت أنتهي من الكتابة وأعرض عليه المشاهد فيبدأ هو الرسم عليها ثم التلوين، ثم ندخل في تفاصيل أكثر دقة لكل مشهد، وهكذا".

ويعقِّب: "كانت من أفضل الورش التي عملت فيها. أحمد جعيصة فنان عظيم، عمل شغل رائع جدا جدا، وأنا راضي للغاية عن الكتاب كمنتج وعن التجربة ككل".

وطالب "السيد" بتكرار التجربة، فتنصدر أعمال على غرار "المهنة جغرافي"، فعلى سبيل المثال يكون هناك "المهنة كيميائي" لنتحدث عن الدكتور أحمد زويل، و"المهنة رياضي" عن محمد صلاح، والمهنة فيزيائي المهنة طبيب.. إلى آخر هذه المهن.

وختم: "بهذه الطريقة نستطيع أن نلقي الضوء على شخصيات هؤلاء المصريين الذين أثروا تاريخنا".

ads
ads
ads
ads
ads