الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبراء: نتنياهو يريد إشعال الموقف بغزة لتشكيل حكومة طوارئ

الثلاثاء 12/نوفمبر/2019 - 06:10 م
الرئيس نيوز
كتب: عادل زناتي
طباعة
سادت مخاوف داخل الاوساط العربية والدولية، من إنهيار الهدنة بين الكتائب الفلسطينية في غزة واسرائيل على وقع إقدام الجيش الاسرائيلي علي اغتيال القيادي في الجهاد الإسلامي، أحد قيادات كتائب سرايا القدس بهاء ابو العطا بالشجاعية فجر اليوم الثلاثاء، بعدما حصل علي الضوء الاخضر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً على عملية الاغتيال، فضلاً عن استهداف مبنى في منطقة المزة قرب دمشق في محاولة لإغتيال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد اكرم العجوري وأُعلن مقتل نجله.
حيث بدأت الفصائل الفلسطينية بالردود الاولية، وأطلقت عدة صواريخ تجاه مستوطنات الغلاف فيما تم تعطيل الدراسة في منطقة غلاف غزة  والقدس، وبدأت القوات الاسرائيلية ضربات في منطقة شمال وشرق قطاع غزة.
ويرى خبراء عسكريين ومراقبون للشأن الفلسطيني – الاسرائيلي، أن اغتيال ابوالعطا ومحاولة اغتيال العجوري، محاولة من رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الهروب من الفشل في تشكيل الحكومة عبر الذهاب إلي حرب مع غزة من اجل تشكيل "حكومة طوارئ" أو "حكومة وحدة وطنية". 
بدأالدكتور طارق فهمي، مدير وحدة الدراسات الفلسطينسة الاسرائيلية بمركز دراسات الشرق الاوسط، حديثه قائلاً: نتنياهو يسعي لتسخين جبهة قطاع غزة لتحقيق عدد من الاهداف بالتأكيد علي وجود مخاطر علي أمن اسرائيل، مشيرا الى أن سياسة الاغتيالات والضربات العسكرية هدفها التعجيل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والعمل علي جمع الاحزاب السياسية حوله بما في ذلك تحالف الجنرالات المنافس أزرق أبيض بدلا من الذهاب إلي انتخابات ثالثة .وغلق الباب بعض الوقت أمام الاتهامات الموجهه لليكود ولنتياهو والمترددة علي لسان الجنرالات بيني جانتس وموشيه يعالون تحديدا بأن نتنياهو ضعيف ولا يملك القدرة علي اتخاذ اجراءات حماية الجبهة الداخلية. والتشويش علي استمرار الاتهامات الموجهه له مع قرب توجيه  الاتهام الرسمي له رسميا خاصة في قضيتي 3000،4000 . وتوسيع دائرة المواجهة لتمتد إلي الجبهة السورية بمحاولة استهداف العجوري مما يشير إلي احتمالات الاتجاه إلي الجبهة اللبنانية أيضا والعمل علي محاور المواجهة الاخري وفي توقيت واحد .والاستجابة المباشرة لضغوطات أجهزة المعلومات الاسرائيلية خاصة الشاباك والتي كان قد دعا رسميا باستئناف سياسة الاغتيالات واستهداف قيادات حركة الجهاد داخل وخارج غزة . والضغط علي حركة حماس بصورة مباشرة لممارسة أكبر قدر من التأثير والضغط علي حركة الجهاد لوقف اطلاق الصواريخ وعدم استهداف منطقة غلاف غزة واعادة معادلة الردع (الامن مقابل الامن والتهدئة مقابل التهدئة). 
وأضاف فهمي، في المقابل ستعمل حركة الجهاد الفلسطيني علي استمرار توجيه اطلاق الصواريخ وعدم الانصات لضغوطات حركة حماس علي الاقل في الفترة الاولي من المواجهة الراهنة (12 ساعة المقبلة) والالتحاق بمسار التهدئة شأنها شأن حركة حماس باعتبارها طرف رئيسي مباشر، حيث سيتم ذلك عقب التوصل للتهدئة. وتوجيه رسالة للحكومة الاسرائيلية بقدرة الحركة علي القيام بالردع وهو ما يمكن أن يكون مطروحا في معادلة أي استقرار في القطاع لاحقاً. والتجاوب الحذر مع  الضغوطات الايرانية علي الحركة وادخالها ضمن أوراق الضغط الايرانية علي الجانب الاسرائيلي في الفترة الراهنة .
وتابع فهمي، لن تتغير المعادلة الراهنة في القطاع  وستستمر المواجهات بين اسرائيل وحركة الجهاد الفلسطيني بصورة غير دورية، وسيكون التوصل لوقف اطلاق النار هش وسيتكرر ما تنجح الضغوطات علي حركة الجهاد لالحاقها بالتهدئة الراهنة ، كما من المستبعد أن تقوم حركة الجهاد بالرد المباشر( المؤثر) في التوقيت الراهن علي الجانب الاسرائيلي،  وستكتفي بإطلاق الصواريخ كرسالة ردع في المقاوم الاول.
ويتفق معه في الرأي الخبير في الشؤون الفلسطينية والاسرائيلية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور محمد جمعة، الذي قال لـ"الرئيس نيوز" نتنياهو يريد باغتيال بهاء ابوالعطا الهروب من الفشل في تشكيل الحكومة ومحاولة الذهاب إلي حرب مع غزة من اجل تشكيل "حكومة طوارئ" بحجة مواجهة الخطر القادم من الجنوب، وطالب جمعة الفصائل في غزة بتفويت الفرصة علي نتنياهو تمهيداً للخلاص منه والقضاء عليه سياسياً. مضيفاً: بالحسابات الفلسطينية، مهم إلي حد ما انهاء حقبة نتنياهو وتفويت الفرصة عليه لاشعال حرب في غزة يستفيد منها سياسياً.
بدوره قال الخبير في الشؤون الاسرائيلية، أيمن فرج لـ"الرئيس نيوز" اعتقد أن نتنياهو لا يريد الحرب، بل يريد مجرد تسخين الجبهة كي يحقق أهدافه أما الحرب الواسعة فسيكون مردودها شديد السلبية عليه وعلى حزب الليكود عامة. وعن زيارة الوفد الأمني المصري لغزة، أكد فرج أنه يأتي لمحاولة احتواء التصعيد في اطار الوساطة المصرية بين الفصائل واسرائيل.
وفيما يري الخبير العسكري اللواء عبدالرافع درويش، ان عملية اغتيال ابوالعطا، هي هروب الي الامام حتي يعيش الشعب الإسرائيلي فى حاله الحرب ويبتعد عن محاكمه نتنياهو بالفساد والمتوقع تصعيد جديد في قطاع غزه. استبعد الخبير العسكري خالد فهمي، قيام إسرائيل بعملية عسكرية كبرى داخل قطاع غزة في الوقت الراهن، نظرا للظروف السياسية الداخلية التي تمر بها اسرائيل حاليا، وللوضع المتأزم علي الجبهتين السورية وقطاع غزة.
وخلال الأسابيع الماضية برز اسم بهاء أبو العطا القيادي في سرايا القدس في التقارير والتحليلات الإسرائيلية، بعد التهديدات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي باغتياله، الأمر الذي حذرت منه حركة الجهاد. ونشر تقريرا عن  "أخطر الشخصيات على الامن الإسرائيلي، جاء فيه قائد الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا باعتباره صاحب القرار في إطلاق الصواريخ على المستوطنات الجنوبية، كما انه يعتبر من كبار مؤيدي إيران في القطاع  غم أن حركة الجهاد حركة سنية، إلا أنها تتلقى دعما إيرانيا صخماً.
ads
ads
ads
ads