الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

خاص| ناشط سياسي تونسي: التونسيون ينظرون للغنوشي بعين الريبة

الإثنين 11/نوفمبر/2019 - 11:32 م
الرئيس نيوز
كتب: عبد الرحمن السنهوري
طباعة

قال الناشط السياسي التونسي الدكتور شهاب دغيم، إن دعوة حركة النهضة لتعيين "راشد الغنوشي" رئيساً للبرلمان لم تفاجئ الشارع السياسي التونسي منذ أن تم الدفع به للترشح على قائمة حركة "النهضة" بدائرة تونس الأولى.

وأضاف "دغيم"، في تصريحات لموقع "لرئيس نيوز"، أن النهضة لم تخالف التصريحات التي أطلقها "الغنوشي" قبيل الانتخابات، وهي بأن الرئاسات الثلاثة ستكون من نصيب حركة النهضة الاسلامية، لافتاً إلى أن الذي تغير اليوم هو عدم قدرة "النهضة" على ضمان الأصوات الضرورية لترأس "الغنوشي" لمجلس النواب الذي يعتبر أهم منصب سياسي في البلاد في ظل النظام البرلماني الذي رسخه دستور 2014.

وأوضح الناشط السياسي التونسي،  أن ماتقوم به حركة "النهضة" عملية مقايضة سياسية مفضوحة، لأنه بترشيحها "الغنوشي" لرئاسة المجلس أو رئاسة الحكومة تريد أن ترفع سقف التفاوض في عملية ابتزاز سياسي مكشوف ومعلوم للجميع.

وأشارشهاب دغيم، إلى أن تعيين "الغنوشي" لرئاسة البرلمان له تداعياته السياسية الخطيرة على البلاد، مبيناً أن ذلك يعود بتونس إلى حكم "التروكيا" الأول الذي كانت فيه النهضة فائزة بأغلبية المقاعد في البرلمان، كما إنه يمثل عودة التغول الأحادي وسيطرة الإسلاميين وحلفائهم من ائتلاف الكرامة وهو "الشق الراديكالي" على المشهد السياسي لمدة خمس سنوات مقبلة.

وتابع "دغيم" متسائلاً: " هل ترضى الأحزاب التي صعدت بكتل متوسطة أو صغيرة في مجلس النواب بترشح الغنوشي لسدة المجلس!، قبل أن يجيب أن جل الكتل ترفض في المقام الأول ترأس النهضة للحكومة وتدعو إلى توسيع دائرة تشكيلها ضمن ائتلاف وطني جامع، وهو ما ترفضه حركة النهضة التي تضع كل مواقع القرار و التشريع في السلطة، كما أن كتلتي التيار و حركة الشعب القومية ترفضان انفراد النهضة بالحكم و تضع أمامها شروطًا مجحفة لتشكيل الحكومة، منها تحييد وزرات السيادة التونسية.

وقال "دغيم"، إن التشكيل السياسي الجديد سيتضح بين ارادة مجلس شورى النهضة وإرادة مختلف الكتل السياسية، مشيراً إلى أنه سيكون تشكيل سياسي هش وليس بمعزل عن التداعي أمام أول أزمة تعترضها البلاد في ظل وضع اقتصادي وسياسي متأزم ومشحون.

وأكد "دغيم"، أن الشارع التونسي لا يرى في الغنوشي الرجل المناسب، بل ينظر التونسيون إليه بعين الريبة إلى عودة الاسلام السياسي للحكم منفرداً، و يتخوفون من عودة مربع العنف السياسي و التحرش بقضايا المرأة والحريات الفردية وخاصة عودة شبح الإرهاب الذي كان أهم سمة طبعت حكم الإسلاميين فيما أُطلق عليه في تونس بحكم "التروكيا"، وهو عكس ما ينتظره التونسيون بظهور جيل سياسي جديد وقريب من تطلعات الشباب والتونسيين الذين يعتبرون الغنوشي مرحلة سياسية اقترنت بالماضي وجب طيها.

ads
ads
ads
ads