الإثنين 18 نوفمبر 2019 الموافق 21 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

محلل تركي يكشف لـ"الرئيس نيوز": أرصدة أردوغان في بنوك أوروبا من معاملات مشبوهة

السبت 09/نوفمبر/2019 - 12:06 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة

بينما يتجاهل الرئيس التركي رجب أردوغان الإهانات المتكررة التي لطالما دأب نظيره الأمريكي دونالد ترامب أن يكيلها له، نقل تلفزيون (إن.تي.في) عن أردوغان قوله إنه عازم على القيام بزيارة واشنطن المقررة 13 من الشهر الجاري.
يقول أردوغان في هذا الصدد: "نعتقد أنه سيكون من المفيد مناقشة قضايا بعينها تناولناها من قبل وأخرى لم نناقشها خلال محادثات وجها لوجه في 13 نوفمبر".
يقول المحلل السياسي التركي، جودت كامل: "من الطبيعي أن يتجاوز أردوغان كل هذه الإهانات الأمريكية، ويتمسك بإتمام الزيارة، فهو مجبر عليها، وليس مخيرًا". مضيفًا خلال حديثه مع الـ"الرئيس نيوز": "المتابع لوسائل الإعلام الأمريكية سيجد أنه بمجرد ذكر اسم أردوغان سيكون الأمر مرتبطًا بالمعاملات المالية المشبوهة التي تجرى عبر أرصدته الشخصية على مستوى بنوك الدول الغربية".
واسترسل المحلل التركي، في ذكر تفاصيل تلك المخالفات المالية، بالقول: "أمريكا توصلت إلى معلومات مؤكدة، مفادها أن أرصدة أردوغان الخاصة في بنوك الدول الغربية، شهدت تحويلات مالية تم اكتسبها بطرق غير شرعية"، موضحًا أن من مصلحة الرئيس التركي زيارة أمريكا وتجاوز إهانات ترامب؛ خوفا على فضح اختلاساته، وكشف مصادر تلك الأموال، التي سيكون جزء منها نتاج الإتجار مع تنظيم "الدولة" المعروف بـ"داعش"، وجزء أخر بسبب فساده المالي وقيامه بمعاملات غير قانونية. مختتمًا حديثه في هذه الجزئية بالقول: "أردوغان حريص على إغلاق ملف بنك (خلق الحكومي) مع واشنطن؛ لكون المصرف متورطًا في تلك التحويلات المالية". 
أما فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية التركية، عبر جودت كامل، عن حزنه لما آلت إليه الأوضاع في بلاده، وأوجز حديثه بالقول: "الاقتصاد منهار ويديره فشلة"، موضحًا أن أردوغان في مأزق كبير، ولا يستطيع أن يتخلى عن روسيا ولا أمريكا لعدم القدرة على الاستقلال الاقتصادي والسياسي فكلا الدولتين تملك أدلة تورطه في العديد من الملفات التي يخشى فضحها، مرجحًا أن تستمر إهانات واشنطن وموسكو لأردوغان؛ لوجود ورق ضغط عليه في أيديهم.
وعن سياسات أردوغان الخارجية، قال المحلل التركي: "هو في عزلة تامة، فقد مؤيديه في الشرق وفي الغرب، لم يبق صديقاً لتركيا نتيجة سياسة التدخل في شؤون الغير، وبعد دخول الجيش التركي في سوريا ليحارب الأكراد الذين حاربوا ضد داعش وقضوا عليهم، فأخذت جميع الدول موقفا ضد تركيا؛ لوقف الحرب".
وبعَث ترامب لأردوغان في التّاسع من الشّهر الماضي، احتجاجًا على الهُجوم التركيّ على مواقع الأكراد في شِمال سورية، واحتَوت على تطاولٍ شخصيٍّ مُهينٍ، تمثّل في وصفه للرئيس التركي بالعنيد والأحمق، وهدده بتدمير الاقتصاد التركي، ووصف الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان، الرسالة بـ"التصرّف غير المسبوق في الأعراف الدوليّة، والذي يَخرُج عن المعايير الدبلوماسيّة في التّعاطي بين قادة الدول".
ومن المقرر أن يبحث أردوغان قضية (بنك خلق التركي) مع ترامب؛ بعدما عاد اسم المصرف للمشهد مجددًا، إذ وجه ممثلو ادعاء اتحاديون في مانهاتن، في 16 أكتوبر الماضي، اتهامات للبنك الحكومي بالمشاركة في خطة بمليارات الدولارات لتفادي العقوبات الأميركية على إيران.
كما سيبحث، أردوغان مع ترامب، ما يسمه بـ"المنطقة الآمنة" في سوريا وملف اللاجئين، ومنظومة الصواريخ الروسية (إس-400) التي ترفضها واشنطن وتفرض عقوبات على أنقرة بسببها و(المقاتلات الأمريكية إف-35)، إلى جانب الملف التجاري بين الدولتين. فضلًا عن مناقشة ملف زعيم حركة "الخدمة"، رجل الدين فتح الله جولن، المقيم في ولاية بنسيلفانيا الأمريكية، ودأبت تركيا على مطالبة الولايات المتحدة بتسليمه لكن الأخيرة ترفض، لعدم وجود أدلة إدانة.
أوضح كامل، أن أردوغان اضطر لوقف العملية العسكرية التركية في سوريا بعد إهانة ترامب له، فضلًا عن انتقاد غالبية دول العالم لها، مختتمًا حديثه بالقول: "لأول مرة في تاريخ تركيا اجتمع الجمهوريون والديمقراطيون في أمريكا ضد الحكومة التركية؛ للإعتراف بإبادة أرمن، ولإدانة الدخول التركي في شمال سوريا".
ads
ads
ads
ads
ads
ads