الخميس 05 ديسمبر 2019 الموافق 08 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

لغز «توربينات» سد النهضة.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟

الأحد 24/مارس/2019 - 05:48 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة

كشف خبراء مياه، أن تصريحات وزير المياه الإثيوبي الأخيرة، حول بدء تشغيل سد النهضة نهاية شهر ديسمبر العام المقبل  2020، مع التشغيل الكلى في نهاية ديسمبر 2022، وتشغيل توربينين بموقع السد، يؤكد استمرار عمليات البناء في السد رغم التصريحات السابقة من توقفها عقب صعوبات التمويل، وخروج شركة الجيش من تنفيذ الأعمال وإسنادها لشركة صينية، والتأخر في بعض العمليات الكهروميكانيكية والتي تحتاج وقت طويل لحلها.

 

وقالوا إنه تم تجهيز ممر مفيض الطوارئ وموقع أول توربينين منخفضين في السد، من  8 توربينات لفويس الألمانية إلى موقع السد من ضمن 16 توربينا تم الاتفاق عليها، وإجراء تعديلات تتعلق بهما من خلال الشركة الصينية التي تم إسناد العمل إليها، متوقعين بدء عمل أول توربينين منخفضين في عام 2020، رغم خضوع السد لعدة تعديلات في التصميم لزيادة قدرته الكهربية إلى 6450 ميجاوات وهى زيادة لم تتناسب مع الجدول الزمني المحدد للمشروع.

 

وأشاروا إلى أن ذلك يؤكد ملء خزان السد خلال ثلاث سنوات مما يؤدي إلى حجز  48.9 مليار متر مكعب من المياه بداية من يونيو 2020 حتى نهاية ديسمبر 2020 ، مع ارتفاع تكاليف البناء إلى نسبة 60% بسبب التأخير في الإنشاءات وفقا لتصريحات رئيس الوزراء الاثيوبى فبراير الماضي، فيما تقترح أديس أبابا أن تتم عملية الملء على مدار 3 سنوات، ومصر تطالب بأن تكون على مدى 15 سنة لعدم التأثير على أمنها المائي وحصتها من مياه النيل.

 

قال الدكتور عباس شراقى، خبير المياه بمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إن العمل مستمر في بناء سد النهضة الإثيوبي خلال الفترة الحالية رغم ارتفاع تكاليف الإنشاء وتأخر الافتتاح الرسمي له لمدة ثلاث سنوات وصعوبات التمويل، ما يؤكد استمرار المماطلة والتسويف وتضييع الوقت، واكتساب مزيد من الوقت حتى ينتهي تشغيل التوربينين وتبدأ فترة التخزين.

 

وأكد أستاذ الموارد المائية في تصريحات خاصة، الاستعداد لتركيب 2 توربين وتشغيلهما تجريبي في بداية العام المقبل، وهى عملية فنية في المقام الأول، ومن الضروري توافر موارد مالية لاستلامها وتشغيلها مع موسم أمطار العام المقبل ، لأنه من الصعوبة بدء تشغيلها وتخزين المياه خلال موسم الأمطار نهاية 2019.

 

وأوضح أن الأجواء الحالية لا تشجع على اللقاءات والاجتماعات ومنها اللجنة الثلاثية التي  قلت جدا، خاصة أنها لم تسفر عن تقدم ملموس في سبيل حل الأزمة على أرض الواقع رغم حرص أثيوبيا ألا تطول الأزمة دون عقد لقاءات للتباحث والوصول إلى حلول.

 

وقال الدكتور أحمد فوزي، خبير المياه بالأمم المتحدة، إن الاستعداد لتشغيل التوربينين يؤكد مضى أثيوبيا في خطتها لإنهاء بناء السد وجعل التفاوض على قواعد التشغيل فقط، مطالبا بأن تكون فترة الملء للخزان 7 سنوات على الأقل، لافتا إلى أن الإعلان عن تشغيل التوربينات معناه وجود مياه على ارتفاع لا يقل عن خمسة أمتار حتى يتم تشغيل الطلمبات  وبدء تخزين المياه.

ads
ads
ads
ads