الإثنين 09 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

شكري: مبادرة شراكة مجموعة الـ20 مع إفريقيا رفعت حجم الاستثمارات بالقارة

الإثنين 18/نوفمبر/2019 - 07:15 م
الرئيس نيوز
طباعة
أكد وزير الخارجية سامح شكرى، أهمية القمة المصغرة للشراكة بين مجموعة العشرين مع إفريقيا والدور البارز الذى تقوم به المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، لوضع إطار مؤسسى للتعاون فيما بين مجموعة العشرين والدول الإفريقية، بهدف الترويج للاستثمار فى الدول الإفريقية وزيادة فرص التنمية الاقتصادية والتفاعل بين دول المجموعة والدول الإفريقية، خاصة تلك التى تضطلع بدور مهم فى إطار الإصلاح الاقتصادى والعمل على تحقيق معدلات التنمية.
وأشار وزير الخارجية فى تصريحات له اليوم الاثنين على هامش زيارة الرئيس السيسى الحالية لألمانيا إلى أن هذه المبادرة التى تعقد غدا الثلاثاء فى برلين فى دورتها الثالثة، بدأت تؤتى ثمارها، حيث تم اتخاذ خطوات إيجابية خلال الدورتين السابقتين أدت إلى زيادة استثمارات دول مجموعة العشرين فى عدد من البلدان الإفريقية فى مقدمتها مصر التى كانت الجاذب الأول لهذه الاستثمارات تقديرا للجهود التى بذلتها فى إطار خططها للإصلاح ونجاحها والعوائد الاستثمارية التى كانت أيضا محفزة لهذه الاستثمارات.
وقال إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى تتضمن أيضًا شقاً ثنائيا، حيث يلتقى الرئيس السيسى بالمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل لبحث العلاقات الثنائية وأيضا سيجرى الرئيس السيسى لقاءات مع عدد من المسؤولين الألمان وقطاع الأعمال والشركات المستثمرة فى مصر والشركات المتطلعة لاستكشاف الفرص الاستثمارية.
وأضاف أن العلاقات المصرية مع ألمانيا تطورت تطورا كبيرا خلال الأربع سنوات الماضية، كما أن هناك تنسيقا وتشاورا مستمرا بين الرئيس السيسى والمستشارة الألمانية، وهناك اهتمام بتنمية العلاقات الثنائية فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، لافتا إلى أن ألمانيا لها دورا فيما يسعى إليه الرئيس السيسى ومصر من تحقيق نهضة تعليمية سواء فى التعليم الفنى أو الجامعى، ومشاركتها فى الصروح التعليمية المشتركة، مما يجعل من هذه الزيارة مهمة تسفر عن نتائج ملموسة.
وأشار شكرى إلى أن عدد من الاتفاقيات سيتم توقيعها على هامش الزيارة فى النطاق الثنائى، بما يحقق المزيد من الدعم للمصالح المشتركة بين البلدين.
وفيما يتعلق بالملف الليبى، قال وزير الخارجية إن ألمانيا دولة رائدة فى الاتحاد الأوروبى ولها مكانتها، ومن هنا جاءت مبادرة المستشارة الألمانية ميركل خلال قمة مجموعة العشرين التى انعقدت فى أغسطس الماضى بمدينة بياريتز الفرنسية والتى لاقت ترحيب من قبل الدول التى دعت إلى الاجتماع سواء كانت الدول الخمسة دائمة العضوية فى مجلس الأمن أو الدول الإقليمية المهتمة بالشأن الليبى، ومنها مصر باعتبارها دولة جوار مباشر ولها حدود ممتدة مع ليبيا فضلا عن العلاقات الوثيقة التى تربط بين الشعبين المصرى والليبى.
واعتبر وزير الخارجية، أن ألمانيا تستطيع من خلال انخراطها فى هذا الشأن أن تعمل على إيجاد إطار للسير قدمًا نحو تنفيذ الاتفاق السياسى فى إطار شامل يتناول القضية الليبية بكل أبعادها بما يؤدى للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسى ويخرج ليبيا من هذه الأزمة من خلال توافق دولى حول خطة التحرك وعلى أساس من التوافق الداخلى الليبى لأنه فى نهاية الأمر هذه مسئولية تقع على عاتق أبناء الشعب الليبى لاستعادة دولتهم ومؤسساتها والعمل على البناء والمقاومة والقضاء على العناصر الإرهابية فى ليبيا.
وأضاف أن المجتمع الدولى عليه أن يبلور رؤية مشتركة ولكن الأمر يتوقف على الأشقاء فى ليبيا لصياغة مستقبلهم بدعم من المجتمع الدولى، وهذا ما تسعى ألمانيا إلى تحقيقه من خلال المشاورات الجارية حاليا برعاية ألمانية.

وفيما يتعلق باختلاف الرؤى المصرية والأوروبية إزاء تسليح الجيش الليبى، قال سامح شكرى إن مصر تركز دائما على دعم المؤسسات الليبية بما فيها الجيش الوطنى الليبى باعتباره الأقدر على القضاء على الإرهاب وتأمين سيادة ووحدة الأراضى الليبية ويظل يمثل مكون مهم فى معادلة تحقيق الاستقرار فى ليبيا.

وشدد على أن مصر تسعى لأن تكون كافة المؤسسات فى ليبيا فاعلة وتعمل بشرعية كاملة تحت إشراف السلطة التشريعية بشكل كامل وان يتم التنفيذ الأمين لاتفاق الصخيرات السياسى وخطة مبعوث الأمم المتحدة لاستعادة الاستقرار، والعمل بشكل إيجاد لخدمة وصالح الشعب الليبى من جانب مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن ذلك يظل الهدف والإطار للاتفاق السياسى مع ضرورة عدم اختزال الأمر فى عنصر أو عنصرين دون نظرة شاملة لكافة القضايا ذات التأثير على خروج ليبيا من هذه الأزمة.

وبشأن الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى خلال العام الذى أوشك على الانقضاء، قال وزير الخارجية إن هذا العام كان مليء بالأحداث والمبادرات المصرية ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كل الفعاليات الإفريقية بما فيها القمة الإفريقية العادية والقمة الاستثنائية والإشراف على التطورات والأوضاع فى السودان ودعم الاستقرار فيه، ومتابعة الشأن الليبى وتمثيل القارة الإفريقية فى قمة مجموعة الـ7 ومجموعة الـ20 وفى المحافل الدولية المختلفة وأيضاً المشاركة بأنشطة الأمم المتحدة على مدار العام.

وأشار إلى أن هناك المزيد من الإسهام المصرى فى الشأن الإفريقى حيث من المقرر أن تعقد قمة الاستثمار فى إفريقيا وأسبوع البنية الأساسية ومنتدى أسوان للسلام والتنمية والشق الدولى من مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، والذى سيحظى بمشاركة إفريقية كبيرة.

وأكد شكرى أن مصر تواصل اهتمامها بالشأن الإفريقى سواء كانت تترأس أولا الاتحاد الإفريقى، باعتبار أن الدائرة الإفريقية تمثل انتماء مصر واهتمامها بتعزيز علاقاتها مع الأشقاء وتحقيق الاندماج الإفريقى، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية وهى أمور تمثل اهتماما وأولوية للسياسة الخارجية المصرية وسيظل الاهتمام والتواصل مع الأشقاء الأفارقة قائم من اجل تحقيق المصالح المشتركة.

 

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
ads