الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

عميد إعلام الأسبق: من عمل بالقنوات العربية وعاد لمصر لم ينجح

الإثنين 11/نوفمبر/2019 - 07:11 م
الرئيس نيوز
كتب: إخاء شعراوي
طباعة
لم يكن ظهور إعلاميين مصريين على شاشة قنوات عربية إخبارية بالأمر الغريب، خاصة فى ظل توقف الكثير من الإعلاميين المصريين على شاشات القنوات المصرية، سواء لأسباب إقتصادية أو مهنية، أو لأسباب أخرى منها المعلوم ومنها الغير معلوم.
إلا أن ظهور الإعلامية لميس الحديدي تحديدا على قناة "الحدث العربية" الإخبارية كان أمرا غريبا علينا تماما، خاصة أن لميس لم تكن يوما مذيعة أخبار، ولم تقم بتقديم نشرة إخبارية على الإطلاق، بخلاف الإعلامية رشا نبيل التى بدأت مسيرتها المهنية كمذيعة أخبار، وهو ما أهلها للعمل فى قناة "العربية" كما كانت هنا تجارب سابقة كثيرة لأمثال يسرى فودة ومحمود الوروارى ومنى سلمان وعمرو عبدالحميد وغيرهم.
لذلك أردنا أن نرصد مدى قدرة الإعلاميين المصريين على تحقيق النجاح فى تجاربهم بالقنوات العربية الإخبارية، وهل نسب مشاهدتهم خارج مصر توازى نسبة مشاهدتهم داخلها أم لا، إضافة إلى معرفة مدى تأثيرهم على الجمهور المصرى من إطلالاتهم فى قنوات خارجية، لذلك طرحنا أسئلتنا على مجموعة من الخبراء والمتخصصين حول هذا الأمر.
وفى تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز" تحدث الدكتور حسن عماد مكاوي عميد كلية الإعلام سابقا، وقال عن تجارب بعض الإعلاميين المصريين فى القنوات العربية، أن أسماء بحجم لميس الحديدي ورشا نبيل لهم باع طويل من النجاح داخل مصر ويعتبرهم البعض رموز إعلامية ولديهم قاعدة كبيرة من الجمهور، ولذلك تسعى القنوات العربية للإستفادة من تواجدهم على شاشتها، مشيرا أن هذا الأمر يخصم من رصيد الإعلام المصرى لأننا بحاجة لوجود أسوات متنوعة.
وأوضح مكاوى أنه ليس من الضروري أن من ينجح داخل مصر سينجح فى القنوات العربية، وهذا يسري أيضا على من عملوا فى الخارج ثم جائوا إلى مصر، مؤكدا أن جميع التجارب التى حدثت فى هذا الإطار لم تنجح، وأكد أن كل من عمل فى القنوات العربية وعاد للعمل فى مصر لم يحقق أى نجاح، وهذا بسبب المناخ العام واختلاف الجمهور والتباين الكبير جدا بين طرق العمل هنا وهناك على مستوى المهنية أو الأداء، وأضاف عماد "يجب أن نتبع نظام التنوع والتعدد فى الإعلام المصرى ونستفيد من كافة الأراء حتى المعارضة طالما كان هدفها حماية الدولة المصرية"، مشيرا أن من لم يتمكن من قول رأيه فى الداخل سيقوله فى الخارج.
وانهى حسن عماد مكاوى حديثه قائلا : أعتقد أن الجمهور المصرى للأسف لن يتابع برامج هؤلاء الإعلاميين ولن يكون لهم تأثير داخلى على المشاهدين فى مصر، ولكن من الممكن الاستفادة من وجودهم فى الخارج لتوضيح ما يجري داخليا للمجتمع العربي ومتابعى هذه القنوات، مؤكدا أن كل أحاديث الرئيس السيسي تثبت عدم رضاه عن أداء الإعلام المصرى ومستواه.
فيما تحدث الدكتور ياسر عبدالعزيز لـ"الرئيس نيوز" قائلا : هناك نسقين من العمل الإعلامى فى المنطقة العربية، الأول هو pan arab، وهو وسائل الإعلام التى تستهدق الإقليم بالكامل، والثاني هو منظومات إعلامية محلية تستهدف جمهور كل دولة، وأضاف عبدالعزيز : كل مجال له شروط عمل ويتطلب مهارات معينة، فمثلا العمل فى قنوات محلية لا يحتاج اتقان اللغة العربية الفصحى ولا القواعد الهنية العالمية، فى حين أن العمل فى الإعلام الدولى يتطلب هذه الأمور بجانب المعرفة الفوق محلية والإلمام بالوضع الإقليمى والدولى، بخلاف الإعلام المحلى.
وقال عبدالعزيز : ليس كل من عملوا فى "البان أراب" قادرين على تحقيق النجاح فى الإعلام المحلى، والعكس صحيح، فهناك إعلاميين من الممكن أن ينجحوا داخل بلدهم ويصبحوا رقم مهم فى المعادلة الإعلامية وعندما يخرجوا للعمل فى منظومة أشمل وأكبر لا يحققوا أى نجاح، وهذا حدث كثيرا، وهناك أيضا من نجحوا خارجيا وعندما قدموا تجارب محلية فشلوا فشل كبير وتوقفت تجاربهم، ومنهم من يتخلى عن مهنيته من أجل ان يواصل ويستمر ولكن فى النهاية لا يحقق نجاح ولا يقنع المشاهدين.
واوضح عبدالعزيز أن تقاليد العمل والقواعد والأساليب تختلف تماما بين النسقين الإعلاميين، فمثلا لا يوجد واسطة للعمل فى قنوات مثل العربية وbbc وفرانس 24 وغيرها، بعكس ما يحدث فى مصر تماما فالواسطة والصداقات هى التى تؤهل للعمل فى القنوات.
ads
ads
ads
ads