الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

مدبولي: شرحنا للمسئولين الأمريكيين موقفنا من سد النهضة وأوضحنا أننا لسنا ضد التنمية

الأربعاء 23/أكتوبر/2019 - 02:39 م
الرئيس نيوز
طباعة
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات والقضايا ذات الأولوية التي تهم المواطنين، والتي تستهدف مواصلة العمل على رفع مستوى الخدمات المقدمة إليهم.

وأشار مدبولي إلى نتائج زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن، والتي أجرى خلالها لقاءات مهمة مع عدد من المسئولين الأمريكيين، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي، ووزراء: الطاقة، والتجارة، والخزانة، بالإضافة إلى لقائه بكل من مديرة صندوق النقد الدولي، ورئيس البنك الدولي، وعدد من مسئولي مجلسي النواب والشيوخ الأمريكي، وبعض مسئولي مراكز الأبحاث والغرف التجارية، وعدد آخر من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص هناك.

ولفت مدبولي إلى أن هذه اللقاءات كانت فرصة لشرح الجهود التي تبذلها مصر حاليا في مختلف القطاعات، وعلى رأسها تجربة الإصلاح الاقتصادي، وكذا شرح موقف مصر من بناء سد النهضة الإثيوبي، مشيرا إلى تأكيده للمسئولين الأمريكيين أن مصر لا تقف ضد أي برامج للتنمية تحدث في دول نهر النيل، ولكن شريطة أن يتم ذلك دون التأثير على احتياجاتنا من المياه، كما أكد موقف مصر الواضح على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية والاتفاقيات، بما يُحافظ على حقوقنا التاريخية.

كما لفت إلى التصريحات التي صدرت عن صندوق النقد الدولي والتي أشاد فيها مسئولوه بالإصلاحات الاقتصادية بمصر، فضلا عما صرحت به مديرة صندوق النقد الدولي من أن ما حققته مصر في تطبيقها المتميز للإصلاحات الاقتصادية لم يكن مفيداً لمصر فقط، وإنما مهم أيضاً فيما يخص مستقبل عمل الصندوق مع دول أخرى، بعدما باتت مصر نموذجا يسعى الصندوق لاحتذائه مع دول العالم التي ترغب في تبني برامج إصلاح اقتصادي.

وحول زيارة وفد كويتي رفيع المستوى لمصر برئاسة الشيخ جابر مبارك الحمد الصُباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، والوفد الوزاري والتجاري المرافق له، أشار مدبولي إلى نتائج هذه الزيارة التي تضمنت مباحثات مُوسعة شملت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بشأن زيادة الاستثمارات الكويتية في مصر.

ولفت مدبولي إلى أن الجانب الكويتي أكد حرصه على تعزيز وزيادة الاستثمارات الكويتية في السوق المصري من خلال الاستفادة من الفرص الواعدة، مشيراً إلى أن الوفد التجاري كان حريصاً على الاطلاع على مختلف الفرص في العديد من القطاعات التنموية المختلفة بمصر، سواء في إقامة المشروعات القومية الكبرى، أو الأراضي المطروحة للاستثمار الصناعي عبر الخريطة الصناعية الموحدة، بالإضافة إلى التعاون المثمر مع صندوق مصر السيادي، بما يمتلكه من أصول وممتلكات، أو من خلال التعاون عبر المشاركة في برنامج الطروحات الحكومية.

كما أشار لما شهدته الزيارة من توقيع اتفاقات لتمويل المرحلة الثانية من برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء بقيمة تقترب من المليار دولار على مدار 3 سنوات حتى 2022، بالإضافة إلى استكمال مشروع طريق (النفق - شرم الشيخ) بقيمة 86 مليون دولار، فضلا عن تشجيع الاستثمار المباشر بين وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر بدولة الكويت.

ومن جانبها، قالت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، إن مؤتمر "مصر تستطيع بالاستثمار" شهد حضورا مكثفا من جانب المستثمرين بالخارج؛ إذ حضر جلسات المؤتمر 65 مستثمراً متخصصين في قطاعات مختلفة مثل: الاستثمار العقاري، والصحي، والتعليمي، والمناطق اللوجستية وغيرها من القطاعات، وحظى بعض هؤلاء المستثمرين بمقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

ونوهت الوزيرة بأنه تم تنظيم زيارات لهؤلاء المستثمرين لمدن: العلمين الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة والجلالة، حيث أبدى المستثمرون سعادتهم وانبهارهم بما رأوه من قفزات هائلة في مسار التنمية الشاملة التي تقوم بها مصر في الوقت الراهن.

وأشارت إلى أن المؤتمر أسفر عن عددٍ من التوصيات سيتم عرضها على رئيس مجلس الوزراء؛ تمهيداً لرفعها لرئيس الجمهورية، لافتة إلى أن أحد المستثمرين ناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يعقد المؤتمر سنوياً، وهو ما رحب به رئيس الجمهورية، وأبدى موافقته.

من جانبه، أشار وزير التربية والتعليم، خلال اجتماع المجلس، إلى أنه ألقى محاضرة في البنك الدولي عن تجربة تطوير التعليم في مصر، لافتاً إلى أنه لمس أصداءَ إيجابية عن هذه التجربة المصرية لدى مسئولي البنك، الذين أعربوا عن سعادتهم وإشادتهم بتطبيقها في مصر، مؤكدين أنها أفضل ما موّله البنك من مشروعات، ومعربين في الوقت نفسه عن أملهم في أن يتم تعميمها على عددٍ من الدول الأخرى، لافتين إلى أنه سيتم عقد مؤتمر للبنك في مصر بشأن هذه التجربة خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى التقرير الذي نشره البنك الدولي بعنوان "الاستثمار في البشر: شراكة مستمرة مع مصر" والذي خصص جزءا منه عن مشروع دعم التعليم في مصر، حيث أكد مسئولو البنك في هذا التقرير أنهم يدعمون عملية الإصلاحات التحويلية لنظام التعليم المصري من خلال تحسين ظروف التعليم والتعلم في المدارس العامة، مشيرين إلى أن البنك استثمر 500 مليون دولار في المشروع الذي يهدف إلى زيادة فرص الاتاحة في مرحلة رياض الأطفال وتأسيس الأطفال فيها بشكل جيد، إلى جانب تعزيز قدرات المعلمين، وتطوير نظام تقييم وفحص الطلاب ، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في التدريس والتعلم.

من جانبه، عرض هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، تفاصيل انطلاق المرحلة الأولى من مشروع "جسور"، لربط مصر بالدول الإفريقية، وفتح أسواق جديدة للتجارة الخارجية عبر نافذة واحدة للتعامل مع المصدرين والمستوردين، مشيراً إلى أن تم البدء بتدشين رحلات مُنتظمة للشحن البحري، من ميناء العين السُخنة إلى ميناء مومباسا في دولة كينيا.

وأوضح الوزير أن مشروع "جسور" يأتي بهدف تعزيز التجارة الخارجية بين مصر والقارة الإفريقية، ويشمل في مرحلته الأولى دول شرق ووسط إفريقيا، وذلك من خلال الشركات التابعة العاملة في مجالات النقل البحري والتأمين لتوفير سلسلة متكاملة من خدمات النقل واللوجستيات.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية ستكتمل عناصرها في الربع الثاني من 2020، لتشمل توفير خدمات النقل البري للبضائع، إلى جانب تحديد مخازن في دولتين بشرق إفريقيا من خلال استشاري وإقامة معارض دائمة للسلع، والتأمين على البضائع من خلال شركات التأمين التابعة.
ads
ads
ads
ads
ads