الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 18 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

سياسي سوداني: من غير الوارد فشل اتفاق الحكومة والحركات المسلحة

الإثنين 21/أكتوبر/2019 - 02:09 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

بعد مد وجزر بين أعضاء وفدي الحكومة السودانية والحركات المسلحة حيث انطلقت مباحثات السلام، منتصف أكتوبر الجاري، يدخل السودان مرحلة جديدة في عملية السلام المقرر لها 6 أشهر، بتوقيع إعلان سياسي يحدد مسارات التفاوض الثلاثة، وهي المسار السياسي والإنساني والأمني، وخارطة طريق للأشهر القادمة.

من جانبه قال مصطفى أبو العزائم، المحلل السياسي السوداني إن التوقيع بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية على الملف الأمني ووقف العدائيات بحضور رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت ونائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي" يعتبر خطوة واسعة نحو تحقيق الهدف الأكبر وهو السلام المستدام.

أضاف "أبو العزائم" في تصريحات لموقع "الرئيس نيوز" أنه في العهد السابق لم تكن هناك ثقة في النظام الحاكم من قبل الحركات المسلحة، وكانت اللقاءات بين الأطراف المتقاتلة تتسم بالتفاؤل، لكن سرعان ما تحدث النكسات لعدة أسباب أبرزها انعدام الثقة بين جميع الأطراف والتدخلات الخارجية من خلال الضغط على قادة تلك الحركات أو عبر الضغط على الحكومة لمصلحة أجندة خاصة إضافة إلى رغبة كثير من قيادات الحزب الحاكم وقيادات الدولة آنذاك في استمرار التوترات لإضعاف الحركات المسلحة وتفريقها للتحكم في السلطة استناداً على قاعدة" فرق تسد".     

 أوضح: "نسبة فشل الاتفاق الآن ضعيفة جداً، بل تكاد تكون غير واردة لأن الرغبة الشعبية تلاقت مع رغبة قيادات الجيش والقوات المساندة له ممثلة في قوات الدعم السريع، التي كان من ضمن مهامها مكافحة الحركات المسلحة ومكافحة التمرد بأي شكل من أشكاله، فضلاً عن  الدعم الإقليمي الكبير للسلام في السودان غير الدعم الدولي الذي يفتح أبواباً واسعة أمام الحكومة الانتقالية للتعامل مع كل المنظمات الدولية ويؤدي في نهاية الأمر إلى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ويعمل على تشجيع الاستثمار في البلاد وفتح آفاق جديدة في جوانب السياحة و غيرها".

وفيما يتعلق بنجاح الحكومة الانتقالية في ما فشلت فيه حكومة "البشير"، قال أبو العزائم إن هذا يتوقف على حل الأزمات الداخلية، وتثبيت سعر الصرف بالنسبة للعملة الوطنية وزيادة الصادر من خلال زيادة الإنتاج وفتح فرص أكبر للاستثمارات الخارجية وهذا لن يتحقق بالكلية إلا إذا تحقق السلام أولاً وقبل كل شئ.

يشار إلى أن الحكومة السودانية الانتقالية والحركات المسلحة المنضوية تحت لواء الجبهة الثورية وقعا في 11 سبتمبر الماضي على اتفاق إعلان المبادئ وبناء الثقة في "جوبا" عاصمة جنوب السودان.

وبدأ الطرفان جولة المفاوضات المباشر وفقاً لإعلان جوبا في 14 أكتوبر الجاري، قبل أن يتم تعليقها في 16 من الشهر نفسه بطلب من الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، بسبب ما اسمته خروقات حكومية لوقف إطلاق النار، مطالبة بانسحابها قوات الأمن من منطقة جبال النوبة.

استؤنفت محادثات السلام الجمعة الماضية، بعدما قرر رئيس المجلس السيادي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان من وقف اطلاق النار في مناطق النزاع الثلاث قبل التوقيع على تحديد المسارات التفاوضية والاتفاق علي إعلان مبادئ لخريطة طريق لعملية التفاوض مع الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو.

ads
ads
ads
ads
ads
ads