الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

"قسد" تقبل اتفاقًا بوقف إطلاق النار يمهد لطردها من الشريط الحدودي مع تركيا

الجمعة 18/أكتوبر/2019 - 12:58 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
بعد صمت دام لنحو 4 ساعات منذ إعلان ترامب توصله مع الإدراة التركية، لاتفاق يفضي لوقف مؤقت لإطلاق النار؛ إلى حين سحب قوات "قسد" الكردية مقاتليها من الشرق السوري، تمهيدًا لبدء تنفيذ مخطط أردوغان لإنشاء ما يسمى "المنطقة الآمنة، أعلنت القيادة العامة لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، الخميس، الموافقة على الوقف الفوري لإطلاق النار مع الجيش التركي.
فيما وصفت دمشق الاتفاق بالغامض، وأكدت استمرارها في جهود مناهضة الاحتلال التركي؛ لمناطق الشمال والشمال الشرقي. وقد استعان الأكراد بالجيش السوري لمواجهة الاجتياح التركي، وقامت بتسليم المناطق الخاضعة لسيطرتها لها، لتبدأ قوات الأسد في الانتشار في منبج وكوباني، وعين عيسى ورأس العين.  
 وجاء في بيان القيادة العامة: "بناءً على طلب وموافقة قوات سوريا الديمقراطية وبوساطة الولايات المتحدة الأمريكية ممثلاً بنائب الرئيس السيد مايك بنس تم التوصل اليوم إلى الإعلان عن وقف لإطلاق النار الفوري بين قوات سوريا الديمقراطية والدولة التركية على طول جبهات القتال الممتدة من مدينة رأس العين شرقاُ وحتى مدينة تل ابيض غرباً، وقد دخلت عملية وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة 22:00".
أضاف البيان: "أن قوات سوريا الديمقراطية توكد التزامها بعملية وقف إطلاق النار المعلنة وتطالب في الوقت ذاته الدولة التركية الالتزام بذلك".
وقال محللون إن الاتفاق يفضي إلى إخراج الأكراد من الشمال الشرقي لسوريا، تمهيدًا لإقامة ما تسمى "المنطقة الآمنة" التي تسعى تركيا لإقامتها تميهدًا توطين جماعات مناصرة لها فيها. وتشير التقارير إلى احتمالية عودة التوتر بين دمشق والأكراد على الرغم من الاتفاق الذي تم بينهما؛ لمناهضة الغزو التركي. 
وهدد ترامب نظيره التركي رجب أردوغان بعقوبات ستنسف اقتصاده المتهاوي نسفًا، الامر الذي تجاهلته أنقرة، ليعلن الرئيس التركي أمس الأربعاء أنه لن يقابل مايك بنس، احتجاجًا على الحزمة الاولى من العقوبات، ليتضح اليوم الخميس أنه ألتقاه واتفقا على وقف إطلاق النار!.
وبحسب بيان تركي أمريكي مشترك، الخميس فقد تم الاتفاق على وقف الهجمات التركية في سوريا خمسة أيام للسماح للقوات الكردية بالانسحاب من ”منطقة آمنة“ تسعى أنقرة لإقامتها. وأعلن عن الهدنة مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي عقب محادثات في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسرعان ما أشاد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقال إنها ستنقذ ”ملايين الأرواح“.
وفي حال تنفيذها، ستحقق الهدنة الهدفين الرئيسيين اللذين أعلنت عنهما تركيا عندما شنت الهجوم قبل ثمانية أيام وهما: السيطرة على شريط من الأراضي السورية بعمق يتجاوز 30 كيلومترا، وطرد وحدات حماية الشعب الكردية، الحليف السابق لواشنطن، من المنطقة. 
بدوره، أعلن القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي، عن قبول اتفاق الهدنة بشمال سوريا الذي تم الإعلان عنه عقب مباحثات نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس في أنقرة. 
وأعلن، الخميس، استعداد قواته للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنت الولايات المتحدة التوصل إليه مع تركيا، لوقف الهجوم العسكري الذي تشنه الأخيرة على شمال سوريا. وقال في اتصال هاتفي مع قناة "روناهي الكردية": "مستعدون للالتزام بوقف إطلاق النار"، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.
أوضح أن الاتفاق يشمل المنطقة الممتدة بين رأس العين (شمال الحسكة) وتل أبيض (شمال الرقة)، حيث شنت تركيا هجومها، لافتا إلى أنه لم تتم مناقشة مصير بقية المناطق.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
ads
ads
ads