الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

"صديق داعش".. خبيرسياسي يكشف الأسباب غير معلنة لعدوان أردوغان على سوريا

الخميس 10/أكتوبر/2019 - 01:41 م
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

تتوالى الإدانات الغربية والعربية للعداون التركي البري، الذي انطلق أمس بغطاء جوي، مستهدفاً عدة نقاط وبلدات شمال شرقي سوريا، ما أدى إلى نزوح الآلاف، ومقتل عدد من المدنيين.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن القوات التركية استخدمت المدفعية في استهداف طال مزرعة الشاطئ في الجهة الشمالي الشرقية لمدينة المالكية، وقرى نداس وعلوك وحميد شرق رأس العين في ريف الحسكة ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وجرح 9 في رأس العين.

كما قتل  8 مدنيين وجرح 20 آخرون أمس جراء العدوان على القامشلي والدرباسية ورأس العين بريف الحسكة والذي استهدف المرافق الخدمية والبنى التحتية المهمة كالسدود ومحطات الكهرباء والمياه التي تروي ملايين السكان.

وأكدت انسحاب قرابة الــ"50" جندياً من القوات الأمريكية مع عشرات الآليات من محافظة الحسكة عبر معبر سيمالكا المائي غير الشرعي مع العراق، نافية في الوقت نفسه الأخبار التي تتحدث عن استهداف مطار القامشلي الدولي، ومزاعم وزارة الدفاع التركية عن سيطرتها على مواقع ونقاط في مدينة رأس العين بمنطقة الجزيرة السورية.

من جانبه، قال الدكتور أحمد قنديل، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الأهداف التركية المعلنة من العدوان على سوريا  هو إبعاد قوات الأكرد من على حدودها المباشرة بهدف منعهم من تشكيل دولة كردية على حدودها، وثانياً توفير مكان لترحيل مليوني لاجئ سوري لدى تركيا، ومن المؤكد أن هناك أهدافاً غير معلنة من الحرب على سوريا تتعلق بتوفير مساحة للجماعات الإرهابية المتطرفة مثل تنظيم داعش لالتقاط الأنفاس بعد الضربات التي وجهت إليهم.

وأضاف "قنديل" أن العمليات العسكرية التي تقوم بها تركيا تُعد اعتدائاً وعدواناً سافراً على احدى الدول العربية، مشدداً على أن أحد مسؤوليات الجامعة هو التكاتف معاً من أجل الرد على عذا العدوان، كما أن الجامعة العربية بتاريخها الطويل يسجل انجازاً في رد الاعتداءات الخارجية على الأراضي العربية، وعلى الجامعة العربية أن تلعب دوراً رئيس في الحفاظ على الحدود السورية ورد الاعتداء على الأراضي السورية.

و أدانت مصر العملية العسكرية، ودعت إلى اجتماع عاجل في الجامعة العربية بشأن العدوان التركي على الأراضي السورية، كما أصدرت بياناً أدانت فيه بأشد العبارات الاعتداء التركي السافر.

وأضاف البيان أن تلك الخطوة تُمثل اعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالاً للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي. وأكد البيان على مسئولية المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن، في التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة الذي يُهدد الأمن والسلم الدوليين، ووقف أية مساعٍ تهدف إلى احتلال أراضٍ سورية أو إجراء "هندسة ديمغرافية" لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا.

وحذر البيان من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

ومن جانبه، أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن قلقه وانزعاجه حيال الخطط المعلنة والاستعدادات الجارية من جانب تركيا للقيام بعملية عسكرية في العمق السوري.

وأكد مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن هذه العملية المزمعة من جانب أنقرة تمثل انتهاكاً صريحاً للسيادة السورية، وتهدد وحدة التراب السوري، وتفتح الباب أمام المزيد من التدهور في الموقف الأمني والإنساني، مضيفاً أن التوغل التركي في الأراضي السورية يهدد بإشعال المزيد من الصراعات في  شرق سوريا وشمالها، وقد يسمح باستعادة داعش لبعض قوتها.

كما طالبت الخارجية الأردنية  تركيا بوقف هجومها على سورية فوراً ورفضها أي انتقاص من السيادة السورية.

وأدانت العدوان التركي على الأراضي السورية باعتباره مهدداً لحدتها، كما جدددت التأكيد على أن حل الأزمة في سورية سياسي بما يحفظ وحدتها ويخلصها من الإرهاب وخطره.

وفي السياق، أدانت دولة الامارات العربية المتحدة في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي بأشد العبارات العدوان العسكري التركي على سوريا.

وقال البيان إن هذا العدوان يمثل تطوراً خطيراً واعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي، ويمثل تدخلاً صارخا في الشأن العربي، محذرا من تبعات هذه العدوان على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية ومسار العملية السياسية فيها.

وبدورها، أدانت المملكة العربية السعودية، الاعتداء التركي السافر على الأراضي السورية، لما لنه من انعكاسات سلبية على أمن المنطقة واستقرارها ويقوض الجهود الدولية في مكافحة تنظيم داعش.

كما طالب الاتحاد الأوروبي على لسان فيديريكا موغيريني المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، النظام التركي بوقف عدوانه على الأراضي السورية فوراً مؤكدة التزام الاتحاد بوحدة أراضي الدولة السورية وسلامتها.

وأشارت موغيريني أمس الأربعاء أمام البرلمان الأوروبي إلى أن هذا العدوان يعرقل الحل السياسي في سورية ومن شأنه أن يزيد معاناة المدنيين والتسبب بالمزيد من النزوح، لافتةً إلى أن العدوان يوفر أرضية خصبة لتنظيم "داعش" الذي لا يزال يشكل تهديداً كبيراً للأمن الدولي والإقليمي والأوروبي.

كما دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس الأربعاء النظام التركي إلى وقف عدوانه على سورية منددا بمخططات هذا النظام لإقامة ما يسمى "منطقة آمنة" في شمال سورية وقال "إذا كانت خطط تركيا تتضمن إقامة ما يسمى منطقة آمنة فعليها ألا تتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي أي أموال بهذا الشأن".

وبدورها، أعربت أستراليا عن قلقها من العدوان التركي مؤكدة أنه يزعزع الاستقرار ويهيئ الظروف الملائمة لانتعاش تنظيم "داعش" الإرهابي في المنطقة.

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون قوله "إن سلوك الحكومة التركية هذا يثير قلقا بالغا لدى أستراليا" موضحاً أن إقدام النظام التركي على هذا العدوان خلق حالة عدم استقرار في المناطق الشمالية الشرقية من سورية.

ads
ads
ads
ads
ads