الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

مصادر: اتفاقية 1993 تعطي مصر الحق في مقاضاة إثيوبيا

الأربعاء 09/أكتوبر/2019 - 12:25 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوي
طباعة

 

قالت مصادر مطلعة على ملف المياه، إن أثيوبيا مازالت تتحدث عن التوزيع العادل والمنصف لمياه النيل بين دول حوض النيل، ولا تعترف بحصة مصر من مياه النيل، وأنها غير معنية باتفاقية 1959 بين مصر والسودان، لأنها لم تكن طرفاً في هذه الاتفاقية، كما أنها تتغافل عن اتفاقية 1902 بين بريطانيا ـ ممثلة لمصر والسودان المحتلتين وقتها ـ وأثيوبيا كدولة مستقلة في ذلك الوقت، والتي وقعها مينلك الثانى امبراطور أثيوبيا، واعتمدها البرلمان الأثيوبي.

تنص الاتفاقية على عدم قيام أثيوبيا بأي عمل على النيل الأزرق ونهر السوباط، قد يؤدى إلى التأثير سلباً على تصرفات النهرين الواردين إلى السودان، ولم يتم التطرق إليها خلال المباحثات والمفاوضات المستمرة منذ سبع سنوات دون جدوى، سوى التملص والمراوغة الإثيوبية، ووضع العقبة تلو العقبة، مشيرين إلى أن هناك العديد من البدائل المتاحة لمصر بشرط سرعة التحرك وبالتوازي على المحاور المختلفة.

أكدوا أن الاتفاق الوحيد الذي يخشى الاثيوبيين من تفعيله هو اتفاق 1993 فقط، والتي تم تسجيلها في إطار البند 102 من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك إن كل معاهدة وكل اتفاق دولي يعقده أي عضو من أعضاء "الأمم المتحدة" بعد العمل بهذا الاتفاق، يجب أن يسجل في أمانة الهيئة، وتقوم بنشره بأسرع ما يمكن، كما أنه ليس لأي طرف في معاهدة أو اتفاق دولي لم يسجل وفقاً للفقرة الأولى من هذه المادة أن يتمسك بتلك المعاهدة أو ذلك الاتفاق أمام أي فرع من فروع "الأمم المتحدة".

 

أشاروا إلى أن الغالبية هناك وصفت رئيس الوزراء الأثيوبي زيناوى بالخائن عقب توقيع ذلك الاتفاق، وعودته من القاهرة، لأنه أضاع على أثيوبيا فكرة استغلال كل قطرة مياه، وتم توقيع الوثيقة الرسمية من الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ورئيس الوزراء الأثيوبي الراحل ميليس زيناوي، سنة 1993، كما تم توثيقها في الأمم المتحدة، وتعطي الحق لمصر في مقاضاة إثيوبيا، لعدم التزامها بالوثيقة، والتي جاء فيها إنه،

 "وفقاً لمبادئ القانون الدولي، وأن كل طرف عليه الامتناع عن التدخل في أي نشاط متعلق بمياه النيل، الذي قد يؤدي إلى إلحاق ضرر ملموس بمصالح الآخر".

فيما قالت إثيوبيا حسب تصريحات أمس، إن الخطة المصرية متحيزة وبها عيوب وستعرقل في نهاية الأمر تنميتها الاقتصادية، كما أشارت وزارة الخارجية الإثيوبية في مذكرة بتاريخ الأول من أكتوبر، تم توزيعها على السفارات: "إن اقتراح مصر محاولة للحفاظ على نظام أعلنته ذاتيا لتوزيع المياه يرجع للحقبة الاستعمارية واستخدام حق النقض ضد أي مشروع في نظام النيل".

وزير الري الإثيوبي الدكتور سيليشي بيكيلي، نفى عقب الاجتماع الثلاثي الأخير في الخرطوم، أن تكون المفاوضات الثلاثية التي جرت بالخرطوم حول سد النهضة بين السودان وإثيوبيا ومصر، وصلت إلى طريق مسدود؛ بل ستتواصل باعتبار أن المقترحات التي قدمت تظل قيد الدراسة والتحليل من كل طرف.

قال وزير الري الإثيوبي في مؤتمر صحفي عقده في السفارة الإثيوبية عقب الاجتماع، إن بلاده تعتقد في إمكانية التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث ولا يوجد في الاتفاقات السابقة، ولا في التفويض الممنوح ما يسمح بقبول طرف او شريك رابع لتيسير التفاوض حول سد النهضة، وإن كلا من الدول الثلاث تقدمت بمقترح جديد يعكس وجهة نظرها، وأن النقاش والدراسة تجري لكل منها دون إلغاء أو إهمال للاتفاقيات والتفاهمات السابقة والتي أكد أن بلاده تلتزم بها، مشيرا لإعلان المبادئ الذي توصلت إليه القيادات عند اجتماعها بالخرطوم قبل أربع سنوات.

 

 

ads
ads
ads
ads
ads