الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد مزاعم نجاته من محاولة اغتيال.. قاسم سليماني.. من هو الجنرال الخارق؟

الخميس 03/أكتوبر/2019 - 12:42 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة

بينما يتردد اسمه بقوة في جميع بؤر الصراع في المنطقة العربية، بوصفه الداعم الأساسي للجماعات المسلحة الموالية لإيران (حزب الله – الحوثيين – الحشد الشعبي)، زعم رئيس استخبارات حرس الثورة الإسلامية في ايران، حسين طائب، اليوم الخميس، إفشال مخطط وصفه بـ"الإقليمي"؛ كان يستهدف اغتيال اللواء قاسم سليماني، موضحًا أنه تم اعتقال فريق الاغتيال.

كشف طائب خلال كلمته بالملتقى الثالث والعشرين لكبار قادة حرس الثورة الاسلامية، عن قيام أجهزة استخبارات زعم أنها (عربية) بالتخطيط؛ لاغتيال اللواء قاسم سليماني قائد قيلق القدس التابع لحرس الثورة الاسلامية، مشيرًا إلى ان موعد التنفيذ كان شهر محرم، وأنه تم إحباط المخطط وتوقيف جميع عناصر الخلية.

زعم رئيس استخبارات حرس الثورة الإسلامية في ايران، أن خلية الاغتيال خططت كذلك لتأجيج النزاع المذهبي، في إيران إلا أن أجهزة الأمن الإيرانية، تمنكت بتوفكيك تلك الخلية وضبط عناصرها.

لم يسم طائب من هي الدول العربية الضالعة في المخطط بحد زعمه، لكنه اكتفي بالقول فقط أنها (أجهزة مخابرات دول عربية)، كما لم يعد يفصح عن المكان الذي تم تفكيك الخلية فيه، هل داخل إيران أم خارجها، مع العلم أن قاسم سليماني، هو من يدير غرفة عمليات المعارك التي تدور حاليًا في سورية، في أخر جيوب المعارضة المسلحة والجماعات االإرهابية، في منطقة إدلب وأريافها حلب وحماة.

وأينما التهبت منطقة عربية، وشهدت صدامات مسلحة على أساس طائفي، حل اسم اللواء قاسم سليماني، وقيل إنه تعرض لمحاولات اغتيال عديدة خلال تواجده في سورية، وهو نادر الظهور إعلاميًا، ويفضل إدارة المشهد من خلف الكواليس، وأنه على مدار السنوات السبع الثمان المنصرمة تمكن من ترجيح كفة الأسد خلال المعارك التي شهدتها سورية. وهو بالنسبة للإيرانيين المحافظين بطلًا أسطوريًا بإمكانه قيادة الجيوش من مكانه وتحقيق النصر بهم، إلى الدرجة التي طالبوه بالترشح للرئاسة الإيرانية العام 2017.

ودأبت إسرائيل على اتهمه بإطلاق صواريخ من سورية على مواقع إسرائيلية في الجولان المحتلة، وهو الامر الذي لم يكن سليماني يثبته أو ينفيه، ويكتفي بالصمت.

من هو قاسم سليماني؟

ولد سليماني في مدينة قم العام 1957 ونشأ في قرية رابور، التابعة لمحافظة كرمان، جنوب شرقي إيران، من أسرة فلاحية فقيرة، وكان يعمل كعامل بناء، ولم يكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط. ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان، حتى نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

بعدها انضم سليماني إلى الحرس الثوري الذي تأسس لمنع الجيش من القيام بانقلاب ضد الزعيم آية الله الخميني، وتدرج حتى وصل إلى قيادة فيلق القدس عام 1998.

ويمثل فيلق القدس هيئة خاصة في الحرس الثوري الإيراني ويضطلع بمسؤولية تنفيذ العمليات العسكرية والاستخباراتية خارج الأراضي الإيرانية.

برز قائد فيلق القدس، الذي كان يعيش خلف ستار من السرية لإدارة العمليات السرية في الخارج، لتحقيق النجومية في إيران، حتى أنه لم يكد يظهر تقرير تلفزيوني إلا وتظهر صورة سليماني معه.

وأصبح الرجل، الذي لم يكن يتعرف عليه معظم الإيرانيين في الشارع حتى وقت قريب، مادة رئيسية لأفلام وثائقية ونشرات أخبار وحتى أغاني موسيقى البوب.

 

وتداول الناشطون في إيران على نطاق واسع فيديو لمليشيات شيعية في العراق يظهر جنودا وهم يرسمون صورا للجنرال قاسم سليماني على الجدران، ويؤدون التحية العسكرية له.

وتواجد الجنرال شخصيا بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق، لقيادة فصائل عراقية خلال استعادة مدينة تكريت من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. ونشرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء صورا لسليماني مع تلك القوات.

وفي سورية، ينسب إليه الفضل في وضع الاستراتيجية التي ساعدت الرئيس بشار الأسد في تحويل مسار المعركة ضد قوات المعارضة واستعادة مدن وبلدات رئيسية.

ودائما ما تنفي إيران نشر قوات برية في سوريا والعراق، لكنها تقيم بين حين وآخر جنازات جماهيرية لقوات أمن و"مستشارين عسكريين" قتلوا في البلدين.

وأولى الجنرال قاسم سليماني أهمية خاصة لحضور بعض من تلك المراسم.

وبحسب ما ذكر موقع "بي بي سي" فإنه على الرغم من حالة العداء المستحكمة بين إيران وأمريكا، لكن العمليات العسكرية الموسعة لتنظيم داعش في العراق خلال السنوات الماضية دفعتهما إلى التعاون غير المباشر.

ففي عام 2001، قدمت إيران معلومات استخباراتية إلى الولايات المتحدة لدعم عملياتها للإطاحة بحركة طالبان في أفغانستان، وفي عام 2007 أرسلت واشنطن وطهران مندوبين إلى بغداد لإجراء محادثات مباشرة بشأن تدهور الوضع الأمني هناك.

وخلال العام 2014 أصدرت المخابرات الأمريكية تحذيرًا لقاسم سليماني من التعرض للمصالح الأمريكية.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
ads
ads