الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحليل: مصر ترفض سياسة الأمر الواقع في ملف "سد النهضة"

الأربعاء 02/أكتوبر/2019 - 06:20 م
الرئيس نيوز
طباعة

في إشارة واضحة إلى رفض مصر فرض الأمر الواقع بشأن "سد النهضة"، شددت القاهرة من خطابها حول السد الأثيوبي في محاولة واضحة لدفع أديس أبابا للاستجابة للمطالبات والمقترحات المصرية.

ومن المقرر الانتهاء من بناء سد النهضة على النيل الأزرق العام المقبل، عندما تبدأ السلطات الإثيوبية في ملء خزان كبير خلفه يهدف إلى الاحتفاظ بـ 74 مليار متر مكعب من المياه عند امتلائه.

وذكر تحليل نشرته صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية أن مصر التي تعتمد على نهر النيل بنسبة 95% من مياهها، تريد من أديس أبابا ملء الخزان على مدى سبع سنوات لتقليل تأثير السد على إمدادات المياه، فتداعيات الانخفاض المحتمل في حصة مصر من مياه النيل تكاد لا تحصى.

ويقول الخبراء إن ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية ومئات الآلاف من الوظائف قد تتعرض للخطر مما يتسبب في أضرار كبيرة لاقتصاد يعاني بالفعل.

ومع ذلك، تتخذ مصر تدابير لتخفيف وطأة التأثير عن طريق محطات تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير المياه المستخدمة لري الأراضي الزراعية وإدخال تقنيات الحفاظ على إمدادات المياه، خاصة بعد أن فشلت سنوات من المفاوضات بين إثيوبيا ومصر والسودان في تحقيق انفراجة.

من المقرر أن يجتمع وزراء المياه من الدول الثلاث مرة أخرى هذا الأسبوع في الخرطوم، لكن ليس هناك أمل كبير في أن يسفر الاجتماع عن نتائج ملموسة. وكانت إثيوبيا قد رفضت في السابق مناقشة اقتراح مصر بوضع جدول زمني لملء الخزان، بحجة أنه يمثل انتهاكًا لسيادتها.

ولفت الرئيس عبد الفتاح السيسي انتباه العالم إلى القضية الأسبوع الماضي، وذكرها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال "بينما نعترف بحق إثيوبيا في التنمية، فإن مياه النيل هي مسألة حياة، إنها مسألة وجود بالنسبة لمصر".

وأضاف الرئيس: "وهذا بدوره يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المجتمع الدولي للقيام بدور بناء ويحث جميع الأطراف على إبداء المرونة في السعي للتوصل إلى اتفاق يحظى بموافقة جميع الأطراف."

ads
ads
ads
ads
ads
ads