الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبراء: الانتخابات الإسرائيلية تقود لتشكيل ائتلاف بين "اليمين الديني والوسط"

الخميس 19/سبتمبر/2019 - 08:26 م
الرئيس نيوز
عادل زناتي
طباعة

كشفت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، عن تطورات كبيرة في المشهد السياسي للدولة العبرية، تنذر بتغيرات في الأشخاص والمواقف السياسية للأحزاب والسياسيين.

ويري مراقبون أن نتائج الانتخابات أظهرت اتجاه  المجتمع الإسرائيلي إلي اليمين بوضوح، حيث نال اليمين عموماً 96 مقعداً من مقاعد الكنيست الـ120، بعد زيادة عدد مقاعده في الانتخابات الاخيرة مقعداً، عن الانتخابات التي أجريت في أبريل الماضي، إذ حصل “شاس” الذي يمثل اليهود الشرقيين (سفارديم) على تسعة مقاعد واحتفظ حزب "يهوديت توراة" الذي يمثل اليهود الغربيين (أشكيناز) بمقاعده الثمانية، بينما حصل حزب "اليمين الجديد" القومي وزعيمته ايليت شاكيد، التي تؤيد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية بقوة، على 7 مقاعد. وحصل اليسار على 11 مقعداً فقط، وذهب 13 مقعداً إلى ائتلاف الأحزاب الممثلة لمصالح وتطلعات فلسطينيي 1948.

"الرئيس نيوز" حاور عددا من الخبراء والأكاديميين لتقديم قراءة للمشهد السياسي الاسرائيلي عقب واحدة من اكثر الانتخابات جدلاً في الفترة الاخيرة.

الخبير في الشؤون الاسرائيلية، أيمن فرج قال لـ"الرئيس نيوز" إن الحزبين الكبيرين، "الليكود" و"أزرق – أبيض" حصدا مقاعد أقل بقليل من انتخابات ابريل الماضي (31 مقعداً لليكود (بانخفاض 4 مقاعد) و33 مقعداً لـ" أزرق – أبيض" (بانخفاض مقعدين)، لم يخوضا معركة حول السياسات ولكن حول الشخصيات، كما يتفقان في القضايا التي تخص أمن إسرائيل، كالموقف من إيران وحزب الله اللبناني وحركة حماس، وكذلك كيفية التعاطي مع السعودية والإمارات ومصر، فضلاً عن أن الحزبين ضد دولة فلسطينية حقيقية ومع ضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة لتخضع للسيادة الإسرائيلية.

ويري أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، رئيس قسم الدراسات الإسرائيلية بمركز دراسات الشرق الأوسط، الدكتور طارق فهمي، أن إختفاء نتنياهو من المشهد السياسي مسألة وقت ليس أكثر، قائلاً: قد تحمل نتائج الانتخابات الاسرائيلية مفاجأة تتمثل في تكليف الرئيس الإسرائيلي لكل من بيني جانتس وبنيامين نتنياهو معا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، واستبعاد أفيجدور ليبرمان من خطوة التشاور لدخول الحكومة منعا لممارسته ابتزازا سياسيا معتاداً.

وأضاف فهمي، أن "الخيارات أمام نتنياهو محدودة، خاصة بعد أن قوبل عرضه لتشكيل ائتلاف مع أقوى منافسيه السياسيين بيني جانتس بالرفض سريعاً، خاصة وأنه من الصعب دخوله في مساومات مع ليبرمان أو الأحزاب العربية".

بدوره قال نائب رئيس تحرير الأهرام، الخبير في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، خالد الأصمعي، أن الانتخابات الأخيرة أظهرت الوجه القبيح للديموقراطية الإسرائيلية العنصرية المنقوصة، مشيرا إلى أن إسرائيل ستبقى في الأغلب تحت سيطرة أطياف اليمين العاجز، وربما غير الراغب أيضاً في إيجاد حل حقيقي مستدام لمأساة الاحتلال والحصار والتمييز ضد 7 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة ومن يعيشون تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 48 .

وحسب بيان لمكتب الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، اليوم (الخميس) سيبدأ ريفلين (الأحد) المقبل، مشاورات لاختيار رئيس للوزراء يشكل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات العامة، التي جرت هذا الأسبوع، وذلك بعقد جولة مشاورات مع كل الأحزاب، التي حصلت علي مقاعد ودخلت الكنيست، وسيواصل بعد ذلك محادثات مع المرشحين الذين تتم التوصية بهم لتشكيل الحكومة، ثم سيخذ بعد ذلك قراره بناء على تلك التوصيات.

وعلى الرغم من رفض منافسه بيني جانتس لقائه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، استحالة تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة في إسرائيل بدونه، وقال نتنياهو، في بيان مقتضب عبر موقعه على "تويتر"، أنه من دون لقاء بين الحزبين الرئيسين "الليكود وأبيض أزرق" من المستحيل تشكيل حكومة وحدة وطنية. وجدد نتنياهو التأكيد، على أن "إسرائيل تحتاج إلى حكومة وحدة موسعة قدر الإمكان وليس إعادة الانتخابات للمرة الثالثة".

ads
ads
ads
ads
ads