الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

عبد الغفار: العلاقة بين مصر والسودان ليست "علاقة محاور"

الأربعاء 18/سبتمبر/2019 - 06:13 م
الرئيس نيوز
عبد الرحمن السنهورى
طباعة

قال الدكتور سراج الدين عبدالغفار، خبير الشئون الأفريقية، حول تشكيل تحالف مصري سوداني فرنسي، إن الحديث المعلن عبر وزارة الخارجية السودانية ورئيس الوزراء، الدكتور عبدالله حمدوك، هو أن السياسة السودانية في هذه المرحلة لا تعمل وفق محاور معينة، وإنما هي منفتحة على الجميع، ولكن بالنسبة لـ"مصر" على وجه الخصوص، لا نستطيع أن نقول أن العلاقة بينها وبين السودان علاقة محاور، لأنها أصيلة ومتجذرة منذ قديم الأزل وذلك نظراً للمصالح المشتركة التي تربط بين البلدين الشقيقين.

وأضاف عبد الغفار في تصريحات لموقع "الرئيس نيوز" أن "علاقة السودان مع مصر لا تحسب إلا في الخانة الطبيعية لها، والتي يجب أن تكون متينة كونها تربط بين شعبين أصيلين، وبالتالي هي علاقة طبيعية في هذا الإطار، كما أن معظم الحكومات التي تعاقبت على السوادن ومصر تحاول أن تكون هذه العلاقة استراتيجية، ولكن في بعض الأحيان يحصل لها بعض التشويشات المعلومة في تاريخ علاقة البلدين".

وأوضح الخبير في الشئون الأفريقية، أن "العلاقات السوادنية الفرنسية في الوقت الحالي تأتي في إطار أن فرنسا واحدة من صُنّاع القرار في الاتحاد الأوروبي، كما أنها تمتلك علاقات متجذرة في افريقيا، ومن هذا الباب ستكون مفتاحاً للعلاقات السودانية الخارجية".

وأكد "عبدالغفار" حاجة السودان لـ"فرنسا" نظراً لوجود "نادي باريس"، وهو مجموعة غير رسمية مكونة من مسؤولين ماليين مموّليين من 19 دولة تعد من أكبر الاقتصادات في العالم، وهو أحد مفاتيح السودان نحو إنهاء ديونه الخارجية من قبل المجمتع الدولي، أو على أقل تقدير تخفيف الضغط على الخرطوم، مؤكدا أن باريس تمثل بالنسبة للسودان مفتاحاً لكثير من الأبواب.

يشار إلى أن زيارة الدكتور عبدالله حمدوك إلى القاهرة هي الأولى لرئيس الوزراء السوداني، لدولة عربية، والثانية له على الإطلاق، إذ كان استهل جولاته الخارجية بزيارة إلى جنوب السودان، قبل أيام. التقى "حمدوك" والوفد المرافق له خلال زيارته الرسمية التي تستغرق يوماً واحداً بالرئيس عبدالفتاح السيسي وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في قصر الاتحادية في إطار تعزيز الروابط الأزلية التي تربط بين الشعبين الشقيقين.  

وكان سامح شكري وزير الخارجية، أول وزير خارجية يزور السودان، بعد أداء وزراء الحكومة السودانية الجديدة القسم الدستوري، في وقت سابق من الشهر الجاري، التقى خلالها برئيس المجلس السيادي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك ونظيرته أسماء عبد الله، لبحث سُبل دفع مسار العلاقات الثنائية بين البلدين والوقوف على أوجه الدعم اللازمة للحكومة السودانية الجديدة والتعاون في كافة مجالات التنمية، وعلى رأسها مجالات التعليم والصحة والربط الكهربائي وبناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يُحقق مصالح البلدين ويُلبي تطلعات وآمال شعبيّ مصر والسودان ، فضلاً عن دعم القاهرة لرفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، و بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المُشترك. كما أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الإثنين الماضي، أول زيارة من نوعها لوزير خارجية فرنسي منذ أكثر من عشر سنوات إلى الخرطوم، عقد خلالها مباحثات مع نظيرته أسماء محمد عبدالله، ورئيس الحكومة الدكتور عبدالله حمدوك ورئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي، وقدم دعماً ماليا للحكومة السودانية قدره 60 مليون يورو، كما أكد على ضغط بلاده مع شركائها الأوروبيين من أجل حذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأعرب "لودريان" في المؤتمر الصحفي الذي أعقب لقائه بنظيره المصري سامح شكري، أمس الثلاثاء في القاهرة، عن تقديره لرغبة وإرادة رئيس الحكومة السودانية في العمل مع مصر وفرنسا، مشيراً الى بحث الجانبين المصري والفرنسي العمل على إزالة السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب وهي عملية يجب الموافقة عليها في القمة الافريقية والمجتمع الدولي. 

الجدير بالذكر أيضاً، أنه كان من المقرر أن يتوجه الدكتور عبدالله حمدوك إلى باريس غداً الخميس عقب انتهاء زيارته إلى القاهرة، إلا أن السفارة الفرنسية في الخرطوم أصدرت بياناً أعلنت تأجيل الزيارة لأسباب قهرية في جدول أعمال رئيس الجمهورية الفرنسية، مشددة على أن المشاورات جارية لتحديد موعداً جديداً في القريب العاجل لهذه الزيارة.


ads
ads
ads
ads
ads