الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 الموافق 15 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

"سنوات الملء والتشغيل".. أبرز محاور الاجتماع السداسي لسد النهضة

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 02:02 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوي
طباعة



مع اقتراب موعد انطلاق جولة جديدة من المفاوضات، لبحث أزمة بناء سد النهضة، خلال اجتماع سداسي مع إثيوبيا والسودان، والمقرر له يوم الأحد المقبل في القاهرة، يزداد حلم المصريين جميعاً بوضع حلول نهائية لأزمة بناء سد النهضة المستمرة منذ ثمانية سنوات، من دون الوصول إلى نتيجة إيجابية، إلى جانب الرغبة في الانتهاء من الاتفاق على فترة ملء وتشغيل السد.

وفي حين طالبت مصر بفترة ملء لخزان السد لا تقل عن مدة 7 سنوات، رفضت إثيوبيا مصرة على أن يكون الملأ خلال 3 سنوات فقط، بعدما تم تسليم إثيوبيا والسودان الرؤية المصرية فيما يتعلق بأسلوب ملء وتشغيل سد النهضة، خلال فترات الفيضان والجفاف طبقاً لحالة الفيضان.

يأتي الاجتماع بعد سلسلة من التأجيلات المتكررة، حيث تم الاتفاق خلال الاجتماع الثاني والأخير حتى الآن في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مايو 2018 على عقد اجتماع ثالث في يونيو 2018، إلا أنه لم يتم، وتم الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل 15 سبتمبر 2019.

تتمثل رؤية إثيوبيا في عملية ملء خزان السد، بأن يكون الملء الأول لسد النهضة الإثيوبي، وتشغيل أول توربينين منخفضين نهاية أكتوبر 2020، والتشغيل الكلي للسد 2023، مع تخزين 74 مليار متر مكعب من المياه بدون حساب فاقد البخر على 4 سنوات، بينما تطالب مصر بتمديد فترة ملء البحيرة، حتى لا تؤثر على حصتها المائية مع إشراكها في عملية إدارة السد.

تشكل فترة الملء والتشغيل لسد النهضة العقبة الرئيسية في الوصول إلى حلول للأزمة الحالية، بسبب الإصرار الإثيوبي على التخزين خلال فترة ثلاث سنوات فقط، وفق تصريحات لوزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بكلي، الذى أوضح أن مصر طلبت ملء الخزان على مدار سبع سنوات، لكن تم الرد بخطاب على الطلب المصري، كما ناقش وزير الخارجية المصري سامح شكري مع مسؤولي الحكومة السودانية الجديدة خطوات الدفع بالمسار التفاوضي للقضية .

تبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، ما يمثل حوالي 90% من احتياجات المياه للقطاعات المختلفة، ومنها الزراعة ومياه الشرب،  في حين تأتي النسبة المتبقية من المياه الجوفية والأمطار وتحلية مياه البحر وإعادة تدويرمياه الصرف، بينما أشارت توقعات بنقص الحصة المائية بمقدار  15 مليار متر مكعب سنويا فى حالة اكتمال بناء السد، وملء خزان سد النهضة،  بما حددته إثيوبيا وهو 74 مليار متر مكعب.

من جانبه، قال الدكتور عباس شراقي خبير الشئون الإفريقية في جامعة القاهرة لـ "الرئيس نيوز"، إن هناك ضرورة للاتفاق  على إكمال الدراسات الفنية المتعلقة بالآثار السلبية لبناء السد، والاتفاق على قواعد الملء والتشغيل، وتحديد آلية تطبيق المادة الخامسة من إعلان مبادئ سد النهضة والخاصة بالتعاون في الملء الأول وإدارة السد.

أكد الدكتور خالد أبوزيد المدير الإقليمي لبرنامج الموارد المائية في مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا "سيداري" لـ "الرئيس نيوز"، أن  التفاوض الحقيقي لم يبدأ بعد، وهناك عدة أمور مطلوب الاتفاق حولها مع الجانب الأثيوبي: "أولا يجب الاتفاق على قواعد الملء الأول، وثانيا يجب الاتفاق حول التشغيل السنوي للسد، والتفاوض حول ذلك سيأخذ وقت طويل".

الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، قال إن مصر تأمل في التوصل إلى اتفاق بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي خلال الاجتماع المقبل، مؤكداً أن نقص حصة مصر من مياه النيل بنسبة 2% سيؤدي إلى بوار نحو 200 ألف فدان، تخدم ما يوازي مليون أسرة تقريباً، مما يسهم في زيادة الهجرة غير الشرعية.

وكشفت تقارير عن انخفاض حصة الفرد إلى 600 متر مكعب سنوياً، بما يعنى أنها تحت خط الفقر المائي الذي حددته الأمم المتحدة بمقدار 1000 متر مكعب للفرد سنوياً، بينما توقعت وزارة الري خلال شهر يوليو الماضي الري انخفاض حصة مصر بنسبة  9% من المياه أي 5 مليار متر مكعب.

ads
ads
ads
ads