الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

رئيس مصلحة الضرائب: "قانون الإجراءات الضريبية الموحد" يصل البرلمان قريبًا

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 12:04 م
الرئيس نيوز
اسلام عبد الرسول
طباعة


ـ منظومة الفاتورة الالكترونية تضبط العمل في السوق المصري بدمج "غير الرسمي"

ـ خاطبنا الجهات المعنية ومكاتب المحاسبة لتقديم الاقتراحات بشأن قانون جديد لضرائب الدخل


 

أكد عبد العظيم حسين، رئيس "مصلحة الضرائب المصرية" أن الضرائب تعد العمود الفقري للموازنة العامة للدولة، حيث تسهم بنسبة 76% من إيرادات الموازنة العامة للدولة، وأن مصلحة الضرائب تشهد طفرة نحو التطور من خلال التحول من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني، أن هناك خطة للتطوير تم وضعها ويتم تنفيذها برعاية وزارة المالية، ستؤدي إلى حدوث  ثورة حقيقية وتغيير تشريعي وإداري هائل، سيقفز بالمنظومة الضريبية في مصر قفزة هائلة، وينتقل بها إلى مكانة متقدمة ضمن الدول الاقتصادية المتقدمة.

جاء ذلك، خلال كلمته أثناء اللقاء الذي نظمته "مفوضية الاتحاد الأوروبي بمصر"، للحديث حول خطة تطوير المصلحة في كل المجالات بحضور صلاح يوسف رئيس قطاع البحوث والسياسات الضريبية، وسعيد فؤاد رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المصلحة والملحقين الاقتصاديين بمفوضية الاتحاد الأوروبي، وأدار اللقاء دكتورة أجنيشكا أوشيتسكا رئيس القسم التجاري بالمفوضية.

وتابع "حسين" أن خطة تطوير مصلحة الضرائب المصرية تشمل خمس محاور رئيسية، وتمثل المحور الأول في تطوير الإجراءات الضريبية، حيث تم التعاقد مع شركة عالمية لتقديم الخبرات الاستشارية وتمت إعادة هندسة إجراءات العمل في مصلحة الضرائب المصرية في ضوء معايير"TADAT" الدولية، بينما المحور الثاني تمثل في التكنولوجياً والميكنة الشاملة، وشمل هذا المحور العديد من المشروعات منها مشروع ميكنة العمليات الضريبية، حيث تعاقدت المصلحة أيضاً مع شركة عالمية لتنفيذ ميكنة هذه العمليات.

أضاف "رئيس المصلحة" أن مشروع الإقرارات المميكنة مر بعدة مراحل، حيث صدر القرار الوزاري رقم 221 لسنة 2018 بإلزام الأشخاص الاعتبارية بتقديم الإقرارات الضريبية إلكترونياً، وتم اطلاق النظام تجريبياً في أكتوبر 2018، ثم صدر القرار الوزاري رقم 744 لسنة 2018 الخاص بإلزام شركات الأموال (عدا شركات الأشخاص) بتقديم إقراراتهم الضريبية إلكترونياً، وفي شهر ديسمبر 2018 صدر القرار الوزاري رقم 695 لسنة 2018 الخاص بإلزام المسجلين في ضريبة القيمة المضافة بتقديم إقراراتهم الضريبية الشهرية إلكترونياً، ثم صدر القرار الوزاري رقم 358 لسنة 2019 والخاص  بإلزام شركات الاشخاص بتقديم الإقرارات الضريبية إلكترونيا اعتبارا من يناير 2020  واختياريا للشخص الطبيعي، مؤكداً أن هذا النظام يتيح تقديم الإقرارات الالكترونية من خلال الانترنت (24 ساعة ـ 365 يوماً)، ويعمل على  تقليل الخطأ البشري في ادخال الإقرارات، هذا بالإضافة إلى  بناء قواعد بيانات دقيقة تساهم في دعم اتخاذ القرار والتخطيط الضريبي والفحص.

استكمل "حسين" حديثه حول مشروع الفاتورة الإلكتروني B2B والذي يهدف إلى حصر كل تعاملات المجتمع الضريبي بشكل لحظي وفوري، مشيراً إلى أن المصلحة تلقت العديد من العروض وتمت دراستها واختيار شركة متخصصة في هذا المجال وجاري انتظار العرض الفني.

استطرد "حسين" قائلاً: "هناك أيضاً مشروع مراقبة تحصيل الضريبة B2C ويستهدف الممولين والمسجلين المتعاملين مع المستهلك النهائي، حيث يقوم النظام بتجميع بيانات التعاملات وإرسالها إلى المصلحة لحظياً، من خلال تركيب أجهزة مراقبة على ماكينات الكاشير، بغرض إحكام الرقابة على تحصيل الضريبة ومتابعة مدة التزام الشركات وحصر الاقتصاد غير الرسمي.

فيما يتعلق بمشروع مركز الاتصال، أشار إلى أنه يهدف إلى التواصل مع كل من المجتمع الضريبي والمدني، من خلال الخط الساخن 16395 للرد على كل التساؤلات والاستفسارات، ولقد بدأ العمل به من 1/8/2019 وتم عمل ادلة لإجراءات العمل بكل قطاعات المصلحة، وتم تدريب العاملين في مركز الاتصال  على أعلى مستوى .

أضاف "حسين"، أن المحور الثالث تمثل في  تطوير بيئة وأماكن العمل، حيث أنه جاري تحديث مقار المأموريات لتوفير بيئة عمل ملائم، وعام 2020 سيتم الانتهاء من تطوير معظم المأموريات، مضيفاً أن المحور الرابع تمثل في تطوير العنصر البشري من خلال التدريب على أحدث النظم الضريبية، وكيفية التعامل مع النظم الإلكترونية الحديثة، حيث تم عقد دورات تدريبية للعاملين لمساعدة الممولين في تقديم الإقرارات الإلكترونية، بالإضافة إلي إجراء ندوات تثقيفية لتوعية العاملين بالمصلحة بمشروعات التطوير وأهمية التحول التكنولوجي لجميع أوجه العمل في المصلحة.

فيما يتعلق بالمحور الخامس التشريعات الضريبية أوضح حسين  أن هناك مشروع "قانون الإجراءات الضريبية الموحد"، الذي يهدف إلى تيسير إجراءات ربط تحصيل الضرائب المختلفة (ضريبة دخل، ضريبة القيمة المضافة، ضريبة الدمغة، رسم تنمية، الموارد المالية للدولة)، منعاً لتعدد الإجراءات، تسهيلاً على الممولين، وتيسيراً لتحقيق الالتزام الضريبي، وتمت الموافقة على هذا المشروع من مجلس الوزراء، وتم إرساله إلى مجلس الدولة تمهيداً لعرضه على مجلس النواب.

أشار حسين إلى أنه وفقاً لرغبة المجتمع الضريبي لعمل قانون جديد لضرائب الدخل، فإنه جارى إعداد مشروع له، حيث تمت مخاطبة الجهات المعنية، ومكاتب المحاسبة لتقديم المقترحات، مؤكدا أن هذا القانون الجديد لن يمس سعر الضريبة وإنما يعالج المشكلات ويتضمن التعديلات.

بسؤاله حول كيفية دمج الاقتصاد غير الرسمي تحت المظلة الشرعية، أوضح أن منظومة الفاتورة الالكترونية سوف تساعد على ضبط العمل بالسوق المصري، هذا إلى جانب الاقرارات الالكترونية والتي تعد خطوة مهمة في تحديث النظام الضريبي المصري وضبط المعاملات التجارية في الأسواق، ومنع التهرب الضريبي عن طريق إقرار المسجل بفواتير المبيعات و المشتريات متضمنة رقم التسجيل الضريبي للبائع والمشتري، وأيضاً مشروع مراقبة تحصيل الضريبة B2C.

ads
ads