الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

"قرار مايكل جوردان".. ماذا كان يشغل بال الأمريكيين ليلة 11 سبتمبر؟

الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 10:56 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة

مساء 10 سبتمبر 2001.. ليلة عادية في الولايات المتحدة الأمريكية، لا أحد يعرف ماذا سيحدث غدًا. شوارع نيويورك مزدحمة كالعادة، وصاخبة، والرئيس جورج بوش في منتجعه بولاية فلوريدا.

في تلك الليلة كان الجميع في أمريكا مشغول بشيء آخر بعيدًا عن السياسة، الخبر كانوا ينتظرون قراءته في صحف الغد الذي سيقلب الأمور رأسًا على عقب.

إنه مايكل جوردان.. أسطورة السلة الأمريكية لسنوات، والذي خرج على الجميع في 10 سبتمبر بقرار احتل الصفحات الأولى من الجرائد الأمريكية صباح اليوم التالي.

قبل 2001، كان "جوردان" ملك اللعبة الأشهر في الولايات المتحدة الأمريكية طوال الثمانينات وبداية التسعينيات، لكنه خرج في 6 أكتوبر عام 1993 وأعلن اعتزاله كرة السلة، بداعي "عدم الرغبة في اللعب".

فجّر قرار اللاعب الدوري الأمريكي للسلة، وأثار موجة من المتابعة والرفض، لكن "جوردان" ظل في المنزل، حتى عاد في 18 مارس 1995 إلى مملكته مجددًا، بنفس التوهج وكأنه لم يعتزل، وقاد فريقه شيكاغو بولز إلى الفوز المتتالي، ولكنهم كانوا يخسرون في الأمتار الأخيرة من البطولة.

5 سنوات لعبها مايكل جوردان قبل أن يعاود الكرة مرة أخرى ويعلن اعتزاله كرة السلة في 13 يناير 1999، وعندما قرر العودة إلى الساحة عاد كمالك لفريق واشنطن ويزارد، وفي تلك الفترة، 2000، حصل على جوائز عدة تتوج مسيرته العملاقة في ملاعب السلة، إذ فاز بلقب رياضي القرن، وأفضل رياضي وأفضل لاعب سلة في عقد التسعينيات، كما منح جائزة "أفضل لعبة" في ذلك العقد، عن تسجيله نقطة بشكل رائع وهو في الهواء في فريق لوس أنجليس ليكرز.

بسبب ثنائية "الاعتزال ثم العودة"، كان صيف عام 2001 مشحونا بالإثارة عندما ألمح "جوردان" فيه أنه يفكر في العودة لاعبا من جديد، وطوال تلك الشهور من ذلك العام الذي سيكون ساخنا في الولايات المتحدة الأمريكية، أخذ مايكل جوردان يتدرب منفردا استعدادًا لملامسة عنق السلة من جديد.

بسبب كل هذه الأجواء التي صنعها مايكل جوردان، كان من الطبيعي أن ينتظره الأمريكيون يوم 10 سبتمبر 2001 عندما خرج في مؤتمر صحفي معلنا عودته للعبة للمرة الثالثة.

وفي نحو السابعة صباح 11 سبتمبر عندما عرضت الصحف على الرئيس الأمريكي جورج دابليو بوش- الابن، ليتصفحها "كانت القصة الأكبر تتعلق بعودة مايكل جوردان من الاعتزال للمشاركة مجددا في الدوري الأمريكي للمحترفين"، متفوقة على انتخابات منصب عمدة نيويورك، وعلى الاشتباه في حالة جنون البقر باليابان.

كانت هذه آخر عودة من الاعتزال لمايكل جوردان، ففي الوقت الذي كانت الولايات المتحدة الأمريكية تلملم نفسها بسبب حادث تفجيرات 11 سبتمبر قبل أن تخرج لتفترس الجميع بـ"الحرب على الإرهاب" كان لاعب السلة يصول ويجول مع نادي واشنطن ويزارد، في شهوره الأخيرة على الملاعب التي صنع فيها إنجازات اللعبة.

وفي 2003، أعلن "جوردان" اعتزاله كرة السلة نهائيًا وهو في سن الأربعين، مسجلا رقما قياسيا بـ32.292 نقطة طوال مسيرته الأسطورية.


ads
ads