الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

رغم تراجع معدل التضخم.. خبراء يجيبون: لماذا لم تنخفض الأسعار؟

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 04:25 م
الرئيس نيوز
طباعة

تراجع جديد سجله معدل التضخم السنوي إلي مستويات قياسية هي الأولي منذ سنوات، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن التضخم السنوي تراجع إلي حدود 6.7% لشهر أغسطس 2019، وهو أقل معدل له منذ فبراير 2013 حينما سجل التضخم 6.3% خلال في يناير 2013 و7.8% في فبراير 2013.

ورغم أن التراجع الأخير في معدل التضخم يعد الأكبر على الإطلاق لكنه ليس الأول، إذ سبقه سلسلة انخفاضات بدأت في أغسطس 2017 حينما تراجع المعدل إلي 32.9% مقابل 34.2% في يوليو 2017، وهو ذروة ارتفاعات التي سجلها التضخم في أعقاب قرار تحرير سعر صرف العملة.

وقبل شهرين سجل التضخم السنوي تراجعًا كبيرًا ووصل إلى 8.9% خلال شهر يونيو الماضي، وهو أقل مستوي منذ شهر أغسطس 2015، حيث كان المعدل قد بلغ 7.9% أي منذ أربع سنوات تقريبًا.

وتشير بيانات الإحصاء إلى أن معدل التضخم السنوي أخذ اتجاهًا صعوديًا منذ شهر نوفمبر 2016، حينما أصدر البنك المركزي قرارًا بتحرير سعر الصرف، ليرتفع المعدل من 14% في أكتوبر 2016 إلي 20.2% في نوفمبر 2016، ثم 24.3% في ديسمبر 2016، ليواصل الارتفاع لـ29.6% في يناير 2017، مرورًا بـ31.7% في فبراير 2017، ليسجل بعد ذلك أعلي معدلاته في يوليو 2017 بنسبة 34.2%.

بينما سجل التضخم السنوي أول تراجع له منذ تحرير سعر الصرف في أغسطس 2017 مسجلًا 32.9%، ثم 26.7% في نوفمبر 2017، وواصل الانخفاض خلال عام 2018 حيث سجل 17% في يناير 2018، و13.2% في مارس 2018، ثم 12.9% في أبريل، ليسجل أدنى مستوياته في أغسطس 2019 بـ 6.7%.

من جانبه، قال الدكتور صلاح فهمي الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن التراجع الأخير في معدل التضخم السنوي إلى 6.7% لا يعكس التغير الفعلي في أسعار السلع للعام الحالي، وإنما يرصد الفارق بين المعدل الحالي مقارنة بالعام السابق عليه، وهو ما يعرف بمعدل نمو التضخم.

وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة، أن معدل التضخم العام خلال 2019 لا يقل عما بين 13-14%، وذلك اتساقًا مع نسبة فوائد البنوك والتي اتخذ البنك المركزي قرارًا بتخفيضها بنسبة 1.5% بما يتماشي مع معدلات التضخم المتراجعة مؤخرًا، لافتًا إلي أنه هذا ما يوضح عدم شعور المواطن بانخفاض أسعار مختلف السلع.

بدوره، أرجع الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي، عدم انعكاس التراجع الأخير لمعدل التضخم علي انخفاض أسعار السلع، إلى المعادل الحسابي التي يتم علي أساسه تقدير معدل التضخم وهو عبارة عن متوسط أسعار سلة من السلع مرجحة بأوزان نسبية ما بين سلع استراتيجية واستهلاكية ومعمرة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة، أن المعادلات الحسابية للتضخم ليست معبرة عن حقيقة التغيرات في أسعار السلع الأساسية من طعام وشراب ومواصلات ودواء وتعليم والتي تمس حياة 70-80 مليون مواطن بشكل مباشر يوميًا.

أما عن تأثير الدولار الجمركي، فاستبعد الخبير الاقتصادي، انعكاس القرار الأخير على أسعار مختلف السلع المستوردة في ظل الثبات النسبي لسعر الدولار، نظرًا لأن قيمة الدولار الجمركي كان تحدد كمتوسط أسعار الدولار في الشهر السابق، وبالتالي كان المتوسط حقيقي معاصر ومعبر بنسبة 80% عن السعر الحالي للدولار، مضيفًا أن التأثير السلبي أو الإيجابي في الأسعار سيتوقف على حدوث أي تغير حاد في سعر الدولار صعودًا أو هبوطًا.

ads
ads