الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد اقتحام نتنياهو.. تاريخ "الخليل" مدينة الـ5 آلاف سنة

الأربعاء 04/سبتمبر/2019 - 09:55 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة

قبل أسبوعين من إجراء انتخابات "الكنيست"، في 17 من الشهر الجاري، أقدم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على زيارة مدينة الخليل، في خطوة رأتها السلطة الفلسطينية "استفزازية".

نتنياهو اقتحم المسجد الإبراهيمي وسط إجراءات أمنية مشددة، وخطب قائلا: "لن تكون هذه المدينة خالية من اليهود، وسنبقى في الخليل إلى الأبد"، مدعيًا: "لسنا غرباء عليها".

الرئاسة الفلسطينية، ندّدت اليوم، بالزيارة، مشيرة إلى أن الهدف منها "كسب أصوات اليمين المتطرف الإسرائيلي"، وكذلك فإنها تأتي ضمن مخططات الاحتلال لتهويد البلدة القديمة بالمدينة، بما فيها الحرم الإبراهيمي.

في السطور التالية نستعرض أبرز المعلومات عن مدينة الخليل:

"الخليل" من أقدم مدن العالم، عمرها أكثر من 5 آلاف سنة، تأسست على يد الكنعانيين في الألفية الثالثة قبل الميلاد، وتقع في الضفة الغربية إلى الجنوب من مدينة القدس، وهي من أكبر المراكز الاقتصادية في الضفة الغربية.

تاريخيًا، آلت المدينة إلى الحكم الإسلامي في القرن السابع الميلادي، ثم سيطر عليها الصليبيون في القرن الثاني عشر، قبل أن يستعيدها صلاح الدين بعد انتصاره في معركة حطين، عام 1187.

أصبحت "الخليل" تحت الانتداب البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى، وتأسست بلديتها عام 1927، ثم احتلت إسرائيل جزءًا منها خلال نكبة 1948، قبل أن تخضع المدينة لإدارة الأردن عام 1950، ضمن الضفة الغربية. وبعد نكسة 1967 أحكم الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على جزء كبير منها، لاسيما في البلدة القديمة.

منذ قيام السلطة الفلسطينية بناء على اتفاقية أوسلو، أصبحت المدينة مركزًا لمحافظة الخليل، لكنها شهدت عمليات إطلاق نار من قبل مستوطنين يهود في الحرم الإبراهيمي، وشيئا فشيئا تحايلت إسرائيل على الاتفاقية فجرى توقيع اتفاقيات تقضي بنشر قوات الاحتلال في أجزاء من المدينة قبل أن تسيطر عليها كاملة منذ 2002.

"الخليل" مقسمة إلى جزئين، الجديدة والقديمة، والأخيرة تتميز بعراقة مبانيها التي تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية. وتشتهر المدينة  بوجود المسجد الإبراهيمي الذي يطلق عليه أيضا "الحرم الإبراهيمي"، إذ يُعتقد أن النبي إبراهيم اشترى مغارة المكفيلة من حاكم المدينة واتخذ منها مدفنا له ولأسرته من بعده، فدُفن فيها زوجته سارة، وإسحق ويعقوب وزوجتيهما. وفي غربي "الخليل" أيضا هناك كنيسة المسكوبية، في حديقة الروم الأرثوذكس.

وتلقى المدينة تقديرا ثقافيًا عالميا، ففي 7 يوليو 2017 أردجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" البلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

ads
ads