الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

"تلميذ القرضاوي" عصام البشير.. الداعية السوداني المتهم بـ"الفساد"

الأربعاء 04/سبتمبر/2019 - 05:31 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة

على الرغم من ثبوت إجرائه معاملات بنكية مشبوهة تقدر بنحو (680) ألف دولار، إلا أن تنظيم "الإخوان" تجاهل تلك الحقائق، وحمل لواء الدفاع عن رئيس مجمع الفقه الإسلامي المقال، القيادي في حزب "المؤتمر الوطني" عصام أحمد البشير، أحد الدعاة المقربين للرئيس السوداني المعزول عمر البشير.

واعتبر التنظيم في بيان رسمي عممه اليوم الأربعاء، أن النظام السوداني الحالي يتعمد التنكيل برجل الدين، محملا المجلس العسكري المسؤولية!

وبحسب البيان الصادر اليوم من النيابة العامة السودانية، فقد تم توجيه تهم "الفساد المالي وغسيل الأموال والكسب غير المشروع لعصام البشير، وأمرت باستمرار حبسه وحظره من السفر، والتحفظ على أرصدته في البنوك". وأوضحت النيابة أنها توصلت إلى أن المذكور أجرى معاملة بنكية من حسابه الشخصي مع بنك شهير في الخرطوم إلى بنك في تركيا، وأن المبلغ المحول يبلغ (680) ألف يورو.

وأظهر بيان النيابة أن اللجنة العليا لمكافحة الفساد السابقة "اشتبهت في تحويلات مالية من حساب عصام البشير إلى الخارج، فأحالت الأمر إلى وكيل نيابة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أحمد سليمان، وبالتحقق من الأمر ووفقًا للمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تم إصدار أمرًا بالقبض عليه وتم مواجهته بالتهم المذكورة.

بدأت علاقة عصام البشير بالتنظيم العالمي للإخوان العام 1997، وسافر إلى قطر ليكرس انخراطه في صفوف الجماعة، ليتم إلحالقه بجامعة قطر العام 1998، وهناك التقى مفتي الجماعة، يوسف القرضاوي الذي يدرجه القضاء المصري إرهابيًا، ثم عاد إلى السودان ليبدأ رحلة صدامه مع نظام البشير قبل أن يتفق معه ويتحول إلى رجله المخلص ومشرعن تحركاته الفاسدة والمستبدة، وقد عينه الرئيس المعزول عمر البشير وزيرًا للإرشاد والأوقاف ليظل في هذا المنصب حتى أغسطس 2018.

وتشير مصادر صحافية إلى أن عمر البشير قرر إقالته من منصبه في خطوة لم تكن متوقعة. وذكرت المصادر التي تحدثت مع وسائل الإعلام السودانية أن الإقالة جاءت على خلفية مساندته تياراً داخل المؤتمر الوطني، يدعو لعدم ترشيح البشير في الانتخابات التي كان مقررا إجراؤها العام المقبل 2020.

وذكرت المصادر أن "عصام" طالب هيئة شورى المؤتمر الوطني بعدم التعجل في تسمية مرشح الحزب في انتخابات 2020، وهو ما فُهم بأنه معارضة منه لترشيح البشير، الأمر الذي تسبب في إبعاده من منصبه الرفيع.

وأصدر البشير وقتذاك قراراً جمهورياً بإعفاء عصام أحمد البشير وتعيين عبد الرحيم علي محمد رئيساً لمجمع الفقه الإسلامي.

عرف عن عصام البشير تأييده للصراعات الدائرة في العديد من المناطق العربية، مثل سوريا وليبيا، تحت مزاعم مساندته لتطلعات شعوب تلك الدول ودعم ما يعتبره ثورات.

وتشير التقارير إلى أن عصام البشير مقرب من القرضاوي الداعية المثير للجدل بسبب فتاواه الشاذة، وهو عضو ما يسمى "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الذي يتخذ حاليًا من تركيا مقرًا له، ويدعمه النظام في قطر بقوة؛ لخلق ما يوازي المؤسسات العريقة مثل الأزهر في مصر. وعرف عن الاتحاد أراؤه السياسية الموافقة لتنظيم الإخوان. كما عمل على التشهير بمجلس شورى العلماء في السعودية.

عصام البشير هو أحد الداعين لما يعرف بـ"الملتقى العلمي لتلاميذ القرضاوي"، وهي أحد فعاليات الإخوان التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في 2011. وله العديد من مقاطع الفيديو التي يثني فيها على القرضاوي ويمتدحه.

ومن الأحاديث المتلفزة لعصام البشير، تدرك أنه يؤمن بفكرة التغيير بالقوة، فخلال مقابلة أجراها مع صحيفة "الصيحة" يباهي بالعنف إذ يقول: "أذكر أننا قمنا باحتلال المدرسة، وصنعنا قنابل مولوتوف وقمنا بكهربة السلك الشائك، ومنعنا إدارة المدرسة من الدخول". وتابع "أقمنا إذاعة داخلية، وعندما هددت الشرطة باقتحام المدرسة، هددنا بنسف محطة الوقود التي كانت بالقرب من المدرسة"!

يدافع عصام البشير عن أفكار حسن البنا وسيد قطب بشراسة، ويعمل على الاستشهاد بكلامهما طوال خطبه ودروسه الدينية، ويعمل على الدفاع عن أفكارهما طوال الوقت.

وانتقد العديد من الكتاب علاقته بالرئيس عمر البشير، واعتبروا أن قربه منه فساد وتملق للوصول إلى مراكز صنع القرار، حيث يقول الكاتب والباحث عثمان الطاهر المجمر: "فرحت جدا لتبوأ عصام البشير منصب الأمين العام لمركز الوسطية فى الكويت وأخذت أتابعه عبر الفضائيات العربية، وعندما ألتقيته فى باريس كان فى زيارة خاصة بمجلس الفتوى الأوروبى الذى هو عضو فيه. وفي قناة النيل تابعت الشيخ يخطب فى مسجد الجور كمن يدق الطبول ويحرق البخور فى حضرة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، فقلت فى نفسى سبحان الله مغير الأحوال من زعيم معارضة إلى زلمة من أزلام الرئيس لماذا أيها الصديق؟ ما الذى جرى؟".

تابع الكاتب الصحفي: "أتريد أن تخون الله والرسول؟ ألم تعلم أيها الشيخ من أتى باب السلطان افتتن، وأنت أدرى منا ياشيخنا الحبيب وأفقه منا، وتعلم أن أفضل الجهاد هو عند سلطان جائر".

ads
ads