الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

ما وراء «المنطقة الآمنة».. خبراء: تركيا تستولي على الشمال السوري وتغير هويته

الجمعة 30/أغسطس/2019 - 11:57 ص
الرئيس نيوز
عادل زناتي
طباعة

تسعى تركيا لإقامة ما يسمى بـ"المنطقة الآمنة" شمالي سوريا، تحت دعاوى مواجهة الأكراد والتنظيمات الإرهابية. لكن - وفق لخبراء- فإن الممارسات التركية تسير إلى ما هو أبعد من ذلك.

هددت تركيا طوال الشهر الماضي باجتياح المنطقة الكردية شرق الفرات وطرد قوات الحماية الكردية.

 وأخيرًا تم الإعلان عن تفاهم أمريكي تركي بخصوص تلك المنطقة، حيث أعلنت تركيا أنه اتفاق بخصوص المنطقة الآمنة، وأشارت الولايات المتحدة إلى أنه ترتيبات عسكرية مشتركة داخل تلك المنطقة تمثل حلًّا وسطاً بين الطموح التركي والموقف الأمريكي المساند للأكراد.

 الخبير في الشؤون العربية والإقليمية، بمركز الاهرام، محمد جمعة، قال لـ"الرئيس نيوز" إن التطورات المتسارعة تشير إلى أن الاستيلاء على الأراضي السورية يشبه احتلال تركيا لشمال قبرص، ومن يتابع الإجراءات التركية سوف يلاحظ بوضوح نفس تلك الجهود في شمال سوريا.

وأضاف: "تركيا نصبت وكلاء محليين لها لإدارة تلك المناطق، وتدرب أكاديمية الشرطة التركية، قوة ما يسمى بـ"الشرطة السورية الحرة"، وبالمثل ينظم الجيش التركي مجموعات معارضة تدين بالولاء لأنقرة تحت لافتة "الجيش السوري الحر"، وتفرض الحكومة التركية، الليرة التركية عملةً لتداول جميع الأنشطة الاقتصادية، كذلك تستثمر في شبكة طرق سريعة جديدة لتسريع التجارة بين جنوب تركيا وشمال سوريا، إضافة إلى مركز صناعي جديد في منطقة الباب في الشمال السوري".

 وقال: "تباشر تركيا حملة موازية على الصعيد الثقافي في شمال سوريا، حيث أضفت الطابع المؤسسي على استخدام اللغة التركية لغةً رسميةً للحكم في شمال سوريا، وأعادت بناء البنية التحتية المحلية في جميع أنحاء المنطقة بناء على نماذجها الخاصة بما في ذلك المستشفيات والجامعات ومكاتب البريد وأبراج الاتصالات الخلوية. والأخطر قامت تركيا بعمل تغييرات كبرى في المعادلة الديموجرافية تنسجم مع تفضيلات أجندتها طويلة الأمد في شمال سوريا، عبر اعادة توطين النازحين داخلياً، بمن في ذلك مقاتلو المعارضة السابقون في المناطق الخاضعة لسيطرتها على حساب الأكراد السوريين المحليين. وتشجيع عودة اللاجئين من تركيا إلى شمال سوريا، والتي قد لا تكون طوعية دائماً".

 بدوره قال الخبير في الشؤون التركية، محمد حامد، إن القوات التركية عملت بعد الاحتلال على تتريك الشمال السوري وضرب مثلاً بمدينة عفرين التي صادر الاتراك محاصيل الزيتون الخام وبراميل زيت الزيتون، حيث تم تهريبها إلى أنقرة، كما فرضت إتاوات على سكان المدينة، وحولت منازلهم ومزارعهم إلى ثكنات عسكرية، ومنعت معظم الأهالي من العودة إلى قراهم ومساكنهم. وأضاف حامد، تركيا شجعت التنقيب عن الاثار في الشمال السوري وتحولت إلى سوق لتهريب الذهب والآثار السورية التي يستخرجها إرهابيو هيئة تحرير الشام - جبهة النصرة سابقاً - وداعش والفصائل الجهادية الموالية لها.

ويرى الخبير في الشؤون الروسية والدولية، الدكتور أشرف الصباغ، أن اردوغان بالتعاون مع الروس والأمريكان ينتهجون سياسات إمبريالية استعمارية وذلك "بتنسيق ضمني" وغير مباشر إطلاقاً، قائلاً: أعتقد أنه بحلول عام 2023 سيكون وضع تركيا سيئ للغاية إقليمياً ودولياً بنتيجة تدهور علاقاتها مع جميع الأطراف بداية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ودول شمال أفريقيا، ودول الخليج، وبشكل جزئي مع إيران، وقريبا مع روسيا.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
ads
ads
ads