الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

"درنكة".. ملجأ العائلة المقدسة التي احترقت في كارثة 1994

الخميس 22/أغسطس/2019 - 04:47 م
الرئيس نيوز
محمد حسن
طباعة


لمدة 14 يومًا من شهر أغسطس كل عام، يحتفل الأقباط بمولد السيدة مريم العذراء بأسيوط، إحياءً لذكرى رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، والتي بدأت من فلسطين عبر سيناء وانتهت في الصعيد.

وتقام الاحتفالات بالمولد من 7 إلى 21 أغسطس سنويًا، في دير جبل درنكة غرب مدينة أسيوط، وهي المنطقة التي انتهت عندها مسيرة السيد المسيح والسيدة مريم في مصر، قبل العودة إلى فلسطين مجددًا.

ودرنكة قرية قديمة ورد ذكرها في كتب التاريخ والجغرافيا، إذ يقول عنها علي مبارك في "الخطط التوفيقية": "لأهلها شهرة بزراعة الكتان، والشمر، والكمون، والينسون، وجودة نسج الصوف والكتان".

وعن التراث القبطي يسجل: "في غربها بسفح الجبل قبوري نصارى أسيوط وغيرها من البلاد المجاورة. وقبلي تلك المقابر ثلاثة ديور أحدها يسمى دير العذراء التحتاني والآخر دير العذراء الفوقاني والثالث دير ساويرس".

وينقل علي مبارك عن "خطط المقريزي" أن سكان درنكة "أهل علم في دينهم وتفاسيرهم في اللسان القبطي".

وفي التاريخ القريب، كانت القرية على موعد مع كارثة أودت بحياة المئات من سكانها، وتحديدا في الثاني من نوفمبر عام 1994.

تعرضت القرية فجر ذلك اليوم إلى سيل قوي جرف كل شيء أمامه، وما زاد من هول الكارثة وأضرارها أن البلدة احترقت بالكامل بسبب اشتعال خزاني وقود ضمن خزانات كانت مقامة في مخر السيل بسفح جبل أسيوط الغربي.

ذلك الجبل الذي كان المكان الذي لجأت إليه العائلة المقدسة بعد أن وصلت مدينة أسيوط، وهناك مكثوا في مغارة أصبحت مكانا مقدسا بعد ذلك، وأقيم بجانبها دير العذراء الذي أصبح مقر الاحتفالات الدينية بالمولد كل عام.

ads
ads