الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 18 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبراء في الذكرى السادسة لفض اعتصام رابعة: الإخوان تسعى لاستقطاب جيل ما بعد "الربيع العربي"

الأربعاء 14/أغسطس/2019 - 01:06 م
الرئيس نيوز
عادل زناتي
طباعة


ـ سامح عيد: انقسموا إلى "جبهة شباب" و"حرس قديم" 


على وقع خلافات مالية وتنظيمية وفكرية عدة، يشهد تنظيم الإخوان الارهابي، حالة من التشرذم والانقسام الحاد في صفوف أعضائه، بعد 6 سنوات من الضياع في بلاد الله، بعد الضربة القوية التي تلقاها التنظيم، الذي أراد أن يحكم مصر منفرداً بالقهر والتسلط الديني على العباد، فكان أن خرجت الملايين ضده في 30 يونيو 2013، في ثورة عارمة دعمها الجيش المصري.

وبعد 6 سنوات من "فض اعتصام الجماعة" في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة"، وبعد سقوط حائط المظلومية الإخوانية، كان لابد أن نسأل إلى أين وصلت شراذم الجماعة، التي مزقتها مزقتها الخلافات الفكرية والسياسية والمالية، قبل أن تمزّقها البلاد والمدن، وليس الفيديو المسرب الذي تحدث عن سرقة ونهب قيادات التنظيم الهاربين في تركيا، لأموال وتبرعات للتنظيم ببعيد.

الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، سامح عيد، قال لـ"الرئيس نيوز" إن تنظيم الإخوان يشهد حالة من التمزق والتفكك التنظيمي والفكري، مشيراً إلى أن الانشقاقات أو الطرد المتعمد لعناصر التنظيم تعدها قيادة الإخوان نوعاً من تحصين التنظيم أو ما تبقى منه في محاولة لاستكمال مشروع الجماعة التخريبي، لاسيما داخل مصر، خاصة أن الجماعة الإرهابية الآن بصدد طرح مشروع للمحافظة على العناصر الموالية لها.

وأضاف عيد: "تداعيات الخلافات التنظيمية والفكرية داخل التنظيم الإرهابي، جاءت بين أعضاء التنظيم الأصغر سناً، وتكون على إثرها ما يعرف لدى التنظيم بـ"جبهة الشباب"، في مقابل جبهة "الحرس القديم"، التي يتزعمها الاخواني الهارب محمود عزت، والمسيطر فعلياً على تنظيم الإخوان محلياً ودولياً".

وتابع عيد: "التنظيم يسعى إلى تجنيد واستقطاب يستهدف الأجيال التي لم تتأثر بالفترة التي تلت العام 2011 تحديداً "الربيع العربي"، ولم تعِ ما فعله الإخوان في مصر والمنطقة العربية.

ـ فرغلي: سيتبعون صيغة "إخوان المغرب"

بدوره، قلل الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ماهر فرغلي،  من أهمية ما يثار بشأن حدوث انشقاقات داخل تنظيم الاخوان قائلاً: "الانشقاقات والانقسامات تحدث بصفة دائمة ومستمرة داخل الجماعة بسبب الخلاف على تولي المناصب القيادية والتمويلات المالية وأساليب التعاطي مع الأزمات، وهذه الانشقاقات فردية ولا ترقي لدرجة تكوين فصيل آخر للجماعة، بمعني أننا لن نسمع عن جماعة اخوان مسلمين ثانية".

فرغلي أضاف أن الجماعة تستوعب الانشقاقات غالباً بالفصل او الاحتواء، وقال: "أعتقد أن الجماعة مستقبلاً سوف تلجأ إلى عمل تحولات وتغييرات على مستوى الطريقة والعمل، حيث سيتم تغيير طريقتهم وأسلوبهم في العمل وسيتبعون صيغة مماثلة لعمل تنظيم الإخوان في المغرب وتونس وتركيا".

ads
ads
ads
ads
ads
ads