الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
رئيس التحرير
شيماء جلال

خاص| خبراء: لهذه الأسباب لن تنفجر محطة "الضبعة النووية" على الطريقة الروسية

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 02:37 م
الرئيس نيوز
مصطفى علم الدين
طباعة

ـ المتحدث باسم الرقابة النووية لـ "الرئيس نيوز": المفاعلات العسكرية يكون توقعات الانفجار فيها أعلى


أكد الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية المشرفة على تنفيذ محطة الضبعة النووية، أن طبيعة المفاعل النوى الروسي الذي شهد انفجاراً منذ أيام، أدى إلى سقوط خمسة علماء قتلى، يختلف تمام عن طبيعة "محطة الضبعة النووية" السلمية المزمع إنشاؤها في مصر بخبرة ودعم روسيين.

وقال الوكيل ـ خلال تصريحات خاصة لـ "الرئيس نيوز": "المفاعل المنفجر في روسيا، هو قاعدة عسكرية لإطلاق واختبارات الصواريخ تعمل بنظام الوقود النووي السائل والأخرى - محطة الضبعة - محطة سلمية لتوليد الكهرباء تخضع لمعايير أمان مختلفة تماماً، خاصة أن المفاعل المنفجر مرتبط بتصنيع أسلحة نووية والمحطة المصرية مرتبطة بتوليد الكهرباء.

وكشف الوكيل أنه تم التواصل بالفعل مع الجانب الروسي وشركة "روساتوم" المنفذة للمحطة النووية بالضبعة، لمعرفة تفاصيل الحادث ومدى تأثيره على أمان المحطة المصرية، مؤكدين أن المعدل الإشعاعي للمفاعل الذي وقع به الحادث ارتفع لمدة نصف ساعة فقط، ثم عاد للوضع الطبيعي مرة أخرى.

وأشار الى شركة "روسا توم" المنفذة للمحطات النووية لها شق عسكري بجانب بناء المحطات النووية السلمية التي تبنيها في العديد من دول العالم ومنها مصر، ولفت الى أن الانفجار الذى حدث في روسيا أخذ وضع التضخيم على منصات "السوشيال ميديا" لدرجة تم الاستعانة بصور انفجارات حدث في "سيبيريا" مشيراً إلى أن الاختبارات التي نتج عنها الانفجار تكون متوقعة فشلها أو نجاحها فدائماً نسمع عن إطلاق دولة ما مرتبة من الاختبارات ثم يتبين فشلها.

أكد الوكيل أنه تلقى من الشركة الروسية توضيحات وتأكيدات بصور حية من موقع الحادث تفيد إيضاحاً شاملاً لأمان المحطة النووية التي تنشئها مصر، أن الحادث بعيد كل البعد عن المحطة المصرية.

وعن موقف المحطة النووية الحالي كشف رئيس هيئة المحطات النووية أن المحطة الآن في المرحلة التحضيرية التي تسبق إذن الانشاء بعد أن حصلت هيئة المحطات النووية على ترخيص اعتماد الموقع من هيئة الرقابة الاشعاعية. وأضاف أن العمل بالمحطة يجري على قدم وساق للحصول على إذن الإنشاء آملين في الحصول عليه خلال النصف الثاني من عام 2020.

من جانب قال الدكتور كريم الدين الأدهم، المتحدث باسم "هيئة الرقابة النووية والإشعاعية" أنه لا وجه للمقارنة بين مفاعل الذي انفجر في روسيا منذ أيام والمحطة النووية المصرية الجاري إنشاؤها، وذلك لأن مفاعل الروسي يخضع لتجارب عسكرية لإطلاق صواريخ واختباراتها بعكس محطة الضبعة النووية فى مصر وأمثالها فهي محطات نووية  لتوليد الكهرباء فهي تخضع لاختبارات وتجارب تبدأ باختيار الموقع والمفاضلة بينه وبين أماكن أخرى يتبعه استخراج تصاريح من جميع الهيئات المعنية ثم إذن إنشاء وهى مراحل عديد تخضع للدراسة والعلن وتستغرق وقتاً كبيراً.

وأوضح متحدث الرقابة النووية لـ "الرئيس نيوز"  أن المفاعلات العسكرية يكون توقعات الانفجار فيها قائمة بشكل مستمر لاعتمادها على ما يسمى "الدفع في العمق والحواجز المتعددة" وهو ما يختلف تماما عن وضع المحطات السلمية، بالإضافة الى أن المحطات العسكرية لا تخضع لأعمال التراخيص واختبارات الأمان كما يحدث في المحطات السلمية لتوليد الكهرباء.

في سياق متصل قال الدكتور علي عبد النبي نائب رئيس هيئة المحطات النووية والخبير النووي، أنه من المتوقع أن تقوم الحكومة الروسية متمثلة في شركة "روسا توم" المنفذة للمحطة الضبعة النووية بإخطار هيئة المحطات النووية بتوضيح شامل عن حادث الانفجار وكيف حدث؟ ولماذا؟ ومدى ارتبط الحادث بأمان المحطة النووية السلمية في مصر؟ وهو إجراء طبيعي لتطمين عملائها في كل دول العالم حتى لا تهتز الثقة في التعامل بين الجانبين.

وتوقع عبد النبي خلال تصريحات خاصة لـ "الرئيس نيوز" أن ينال حادث الانفجار من ثقة عملاء الجانب الروسي باعتباره المورد الأساسي والمنافس للجانب الأمريكي في تصدير الطاقة النووية لدول العالم بالرغم من اختلاف طبيعة المفاعلات السلمية والعسكرية الا أنها أودت بحياة 5 خبراء من أكفاء الخبراء النووين فى العالم.

وبحسب تقرير صادر لروسيا اليوم أن روسيا، اعترفت بعد كثير من التردد، بأن الانفجار الذي وقع في قاعدة لإطلاق الصواريخ في شمال البلاد ينطوي على طابع نووي، معيدة أيضاً النظر بالحصيلة التي باتت خمسة قتلى على الأقل.

وبعد الحادث مباشرة، اكتفت وزارة الدفاع بالقول إن الحادث وقع خلال القيام بتجربة "محرك صاروخ يعمل بالوقود السائل"، مشيرة إلى وفاة "اثنين من الاختصاصيين متأثرين بجروحهما" والى إصابة ستة آخرين. ولم يتضح ما اذا كان هذان الاختصاصيان اللذان أعلنت وفاتهما هما بين القتلى الخمسة الذين تحدثت عنهم روساتوم.

 

 

ads
ads
ads