الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 02 جمادى الثانية 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

سباق خلافة السبسي ينطلق.. أبرز المرشحين لخوض معركة رئاسة تونس

الخميس 08/أغسطس/2019 - 10:38 ص
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة

ما إن فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها في ١٥ سبتمبر، حتى تحولت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ما يشبه البرلمان، بعد تقديم رؤساء وأعضاء الأحزاب أوراق الترشح نحو خلافة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.

حتى الآن، وقبل أن يغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية والذي قرر له ٩ أغسطس الجاري، تخطى عدد الراغبين في الوصول الى قصر قرطاج العشرين مرشحاً، في دلالة على أن تونس على موعد مع سباق انتخابي ساخن، إلا أنه سيتم النظر في الأوراق المقدمة ومدى استيفائها للشروط والمعايير في موعد أقصاه ١٤ أغسطس، ومن المقرر أن تعلن الهيئة العليا للانتخابات في 31 أغسطس أسماء المرشحين النهائيين لهذه الانتخابات، قبل أن تنطلق الحملة الانتخابية بين يومي 2 إلى 13 سبتمبر.

ومن بين الأسماء التي أعلنت خوضها السباق الانتخابي حتى الآن والتي لم تعلن ذلك بشكل رسمي، وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي والذي حصل على تأييد الحزب الحاكم "نداء تونس" وتزكية من رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم الزبيدي يعد وصفه بأنه "رجل المرحلة"، ومن بين أبرز المرشحين أيضاً، يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالية عن حزب "تحيا تونس"، رغم أنه لم يقدم أوراق ترشحه رسمياً إلا أن أمين عام الحزب سليم العزابي أكد أن "الشاهد" سيكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المبكرة.

حركة النهضة والتي شهدت خلافات وانقسامات حادة حول حوض خوضها الانتخابات بمرشح منها أو الاكتفاء بدعم أحد المرشحين، فقد قررت ترشيح عبدالفتاح مورو، نائب رئيس حزب النهضة، كما أعلن حزب التيار الديموقراطي ترشيحه المحامي والسياسي محمد عبو، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، كما قرر المنصف المرزوقي الرئيس الثالث للجمهورية التونسية، الذي تولى المنصب بين عامي 2011 و 2014، المنافسة على كرسي الرئاسة.

ومن بين أبرز الأسماء الحالمة بالجلوس على كرسي الرئاسة، منجي الرحوي الفائز  بمقعد عن الوطنيين الديموقراطيين الموحد في الانتخابات التشريعية عن دائرة جندوبة الانتخابية. ويعتبر "الرحوي" والذي يحمل شهادة الماجستير في "التصرف والمحاسبة"، أحد أبرز سياسيو الائتلاف اليساري للجبهة الشعبية التي تعرضت للانقسام، كما تعتبر "عبير موسي" الحاصلة على شهادة الدكتوراة في الحقوق والمحامية لدى محكمة التعقيب وأبرز قيادات حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل عقب اندلاع الثورة في ٢٠١١.

كما برز عدد من الكتاب ورجال الأعمال لخوض غمار الانتخابات، السياسي والكاتب والطبيب لطفي المرايحي، الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، وينضم رجل الأعمال ومالك قناة "نسمة" وأحد مؤسسي الحزب الحاكم "نداء تونس" نبيل القروي، الى السباق الانتخابي كأحد أبرز الأسماء لخوض الانتخابات الرئاسية ممثلاً عن حزب "قلب تونس".

"نبذة عن أبرز المرشحين"

"عبدالكريم الزبيدي"

ولد وزير الدفاع عام 1950 (69 عاماً)، حصل على شهادة الدكتوراة في الطب من جامعة كلود برنار ليون، كما حصل على شهادة الماجستير في علم وظائف الأعضاء البشرية و في علم الصيدلة الإنسانية، إضافة إلى حصوله على شهادة الدراسات المعمقة في علم وظائف الأعضاء البشرية، إلى جانب شهادة دراسات وبحوث في علم الأحياء البشري.

 

شغل "الزبيدي" منصب كاتب الدولة لدى الوزير الأول "محمد الغنوشي"، مكلفاً بالبحث العلمي والتكنولوجيا بين عامي 1999 و2000، ثم وزيراً للصحة في 2001.

بعد اندلاع الثورة التونسية،  تولى الزبيدي منصب وزير الدفاع خلفا لرضا قريرة في حكومة "محمد الغنوشي"، كما بقي في منصبه في حكومة الباجي قايد السبسي وحمادي الجبالي  حتى مارس 2013، قبل أن يعود إلى منصبه بتعيين

من "يوسف الشاهد" في سبتمبر 2017.

 

"عبد الفتاح مورو"

ولد "مورو" عام 1948 (71 عاماً)، وهو محام وسياسي في التيار الإسلامي التونسي وأحد القادة التاريخيين لحركة النهضة قبل أن يشغل منصب  النائب الأول لرئيس مجلس نواب "محمد الناصر"الشعب منذ ديسمبر 2014، قبل أن يصبح رئيسا للمجلس بالنيابة منذ 25 يوليو الماضي، بعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي وتولي محمد الناصر الرئاسة المؤقتة للبلاد.

تخرج "مورو" من  كلية الحقوق في جامعة تونس عام 1970، إضافة على حصوله على شهادة في القانون وأخرى في العلوم الإسلامية قبل أن يعمل قاضياً حتى عام 1977.

التقي "مورو" راشد الغنوشي عام 1968، اتفقا على تأسيس حركة إسلامية في تونس، إلا أنه في عام 1973، قامت الشرطة باعتقالهما بعد محاولة تنظيم اجتماع لمئة شخص في سوسة.

تعرض "مورو" لمضايقات أمنية من قبل الرئيس التونسي "الحبيب بورقيبة"، انتقل على إثرها الى السعودية، قبل أن يتم استدعاءه من الرئيس الهارب زين العابدين بن علي بعدم وصوله إلى سدة الحكم في 1987.

 

اعتقل "مورو" بعد الهجوم على مركز شرطة "باب سويقة" قضى على إثرها عامين في السجن عام 1991، قبل يعلن تعليق عضويته في حركة النهضة "التيار الإسلامي سابقاً"، كما أوقف جميه أنشطته السياسية في تونس، حتى اندلاع الثورة في ٢٠١١، حيث قرر خوض انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بقائمة مستقلة إلا أنه لم يفز، قبل أن يعود إلى حركة النهضة في 2002 ويصبح نائباً لرئيسها راشد الغنوشي.

"يوسف الشاهد"

ولد "الشاهد"، رئيس الوزراء الحالي في 1975 (44 عاماً)، حصل على شهادة الهندسة في الاقتصاد الفلاحي من المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس عام 1998، قبل أن يحصل على شهادة الدراسات المعمقة في اقتصاد البيئة والموارد الطبيعية، ثم حصل درجة الدكتوراه في العلوم الفلاحية، من المعهد الوطني الفلاحي بباريس في 2003.

مهنياً، عمل "الشاهد" خبيراً دولياً في السياسات الفلاحية لدى عدد من المنظمات الدولية كالاتحاد الاوربي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بين عامي 2000 و 2005، واختص منذ عام 2003 بمتابعة السياسات الفلاحية بتونس والمغرب، كما قام بتخطيط سياسات التعاون في ميدان الأمن الغذائي وتطوير الشراكة الفلاحية بين تونس والولايات المتحدة.

وفي مجال التعليم العالي، عمل أستاذاً بالمعهد الأعلى الفلاحي بفرنسا بين عامي 2003 و 2009.

بينما سياسياً، دخل "الشاهد" الحياة السياسية إبان الثورة التونسية في 2011، وهو أحد مؤسسي الحزب الجمهوري في 2012، ولكن سرعان ما انضم إلى حركة نداء تونس وأصبح عضو في المكتب التنفيذي لها.

في  2015، تدرج في المناصب الحكومية، حيث شغل منصب كاتب دولة لدى وزير الفلاحة "سعد الصديق" وتم تكليفه بالصيد البحري، في حكومة "الحبيب الصيد"، قبل أن يصبح وزيراً للشؤون المحلية في 2016 في التحول الوزاري لنفس الحكومة، ثم رئيساً للحكومة في أغسطس 2016 بتكليف من الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي.

 

"نبيل القروي"

ولد رئيس حزب "قلب تونس" عام 1963 (56 عاماً)، في "بنزرت"، وهو رجل أعمال تونسي ومالك قناة "نسمة" التونسية، لا ينتمي إلى أحزاب سياسية بعد استقالته من "نداء تونس" في أبريل 2017، مؤكداً أن معركته ستكون ضد "الفقر".

عمل "القروي" في شركة "هنكل متعددة الجنسيات" في مجال التسويق والمبيعات قبل أن يقوم بتأسيس شركة "قروي وقروي العالمية" مع شقيقه "غازي" عام 2002، كان أول مكتب لها في المغرب، وقاما بعد نجاحها بتأسيس مكاتب لها في الجزائر والرياض والخرطوم ونواكشوط وطرابلس.

قام "القروي" بفتح شركات للإنتاج السمعي البصري والتفاعل الرقمي والإعلان في 2009، تولى "نبيل القروي" إدارة قناة "نسمة"، كما يدير مجموعة خيرية تدعى "خليل تونس".

 

"عبير موسي"

ولدت "موسي" المحامية في 1975 (44 عاماً) في مدينة جمال، حصلت على الأستاذية في الحقوق كما حصلت على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الاقتصادي وقانون الأعمال.

تولت "موسي" رئاسة الحزب الحر الدستوري في أغسطس 2016، الذي تم انشائه من قبل رئيس الوزراء السابق، حامد القروي، في أثناء فترة حكم الرئيس الهارب، زين العابدين بن علي.

كما أُسند إلى "موسي" عدة مسؤوليات منها، رئيس لجنة النزاعات والتبتيت وعضوة المنتدى الوطني للمحامين التجمعيين، إضافة إلى مسؤولية الكتابة العامة للجمعية التونسية لضحايا الارهاب.

 

"منصف المرزوقي"

ولد "المرزوقي"، الرئيس الأسبق "المؤقت" في 1945 في مدنية قرمبالية، وهو الرئيس الثالث للجمهورية التونسية، تولى المنصب بين عامي 2011 و 2014، وكان من أشد المعارضين للرئيس الهارب، زين العابدين بن علي.

علمياً، حصل "المرزوقي" على دكتوراه في الطب الباطني والطب الوقائي وطب الأعصاب في الطب من جامعة ستراسبورغ الفرنسية عام 1973، ثم عمل أستاذاً للطب في جامعة ستراسبورغ، و أستاذاً بقسم الأعصاب بتونس وأستاذاً للطب الحديث بجامعة باريس،  و حصل على إجازة في علم النفس من كلية العلوم الانسانية بجامعة السوربون، وفي تونس، تولى "المرزوقي" تدريس الطب في جامعة سوسة بين عامي 1981 و2000 قبل أن يتم وقف أبحاثه العلمية وطرده من الجامعة.

 

بينما، سياسياً، تم اعتقال "المرزوقي" نظراً لمعارضته الشديدة لـ "بن علي"، في 1994، إلا أن حملة دولية تدخلت بقيادة الزعيم الإفريقي ورئيس جنوب أفريقيا آنذاك "نيلسون مانديلا" من أجل اطلاق سراحه، ثم اختير  ليكون أول رئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان بين عامي 1997 و2000.

وفي 2001، أسس "المرزوقي" حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، معلناً أنه "حزب مقاومة لا حزب معارضة"، كما طالب بإسقاط نظام "بن علي"، تم الحكم عليه بالسجن لمدة عام، وهو ماقوبل بضغوط دولية قبل أن يغادر إلى منفاه في باريس ليعمل محاضراً في جامعة باريس، ولكنه عاد للنضال مرة أخرى في 2006 دون إذن من السلطات التونسية، مطالباً بالعصيان المدني لإسقاط النظام، ولكنه غادر مسرعاً في نفس العام.

وباندلاع الثورة التونسية في 2011، عاد المرزوقي وشارك في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي من نفس العام،  ممثلاً عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحصل 29 مقعداً جعلته في الوصافة بعد حركة النهضة التونسية، ثم انتخب  رئيساً مؤقتاً لتونس في ديسمبر 2011 بواسطة المجلس الوطني التأسيسي بعد حصوله على أغلبية 153 صوتاً مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع اثنين و44 بطاقة بيضاء يمثلون 202 عضو من إجمالي عدد الأعضاء البالغ 217.

"محمد عبو"

ولد "عبو" في 1966 (53 عاماً) في تونس العاصمة، وهو محامي وسياسي تونسي، حصل على الإجازة ثم شهادة الدراسات المعمقة في علم الجريمة، قبل أن يناقش رسالة الدكتورة في القانون الخاص في جامعة تونس المنار أسماها حدود حرية الإعلام عام 2012.

شغل منصب وزير لدى رئيس الحكومة التونسية مكلف بالاصلاح الإداري في حكومة حمادي الجبالي بعد الثورة التونسية بين ديسمبر 2011 ويونيو 2012.

سياسياً، تم الحكم بالسجن "ثلاثة سنوات و 6 أشهر" على "عبو" في 2005، بسبب نشره مقال " مقال بن علي – شارون" على موقع "تونس نيوز".

تم انتخاب في أكتوبر 2011،  نائباً في المجلس الوطني التأسيسي التونسي عن دائرة ولاية نابل الأولى، ثم عين في ديسمبر من العام نفسه، كوزير لدى رئيس الحكومة التونسية مكلف بالاصلاح الإداري في حكومة "حمادي الجبالي"، استقال بعدها من المجلس ليتفرغ للمنصب الجديد، كما شغل "عبو" منصب الأمين العام لحزبي "المؤتمر من أجل الجمهورية" في 2012 خلفاً لـ"المنصف المرزوقي"، قبل أن يعلن استقالته من الحكومة أثناء مؤتمر صحفي في مقر حزب المؤتمر ثم من حزب المؤتمر في مارس 2013، وانشاء حزب "التيار الديمقراطي" في 12 يونيو 2013.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
ads
ads