الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأول 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

الري: "الاجتماع السداسي" لبحث التأثيرات السلبية لسد النهضة لم يتحدد موعده

السبت 03/أغسطس/2019 - 02:31 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوي
طباعة


ـ القوصي: قادرون على اتخاذ إجراء سياسي عنيف ضد أديس أبابا ..لكن القيادة تتريث

 


 

شهدت قضية بناء سد النهضة الإثيوبي، ومسألة بحث التأثيرات السلبية لبنائه على مصر والسودان واستئناف المفاوضات، تطورات جديدة خلال الأيام القليلة الماضية، سواء من خلال حديث الرئيس السيسي في مؤتمر الشباب، وما أعقبه من زيارة وزير الري إلى السودان وأثيوبيا، لعرض وجهة النظر المصرية التي تتعلق بمسألة التشغيل وقواعد ملء خزان السد.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حديثه عن سد النهضة الإثيوبي، خلال مشاركته في نموذج محاكاة الدولة المصرية ضمن فعاليات المؤتمر السابع للشباب، أنه لا  يوجد ما يُخشى من إعلانه أمام الجميع في مسألة سد النهضة، حيث إنه فور إعلان إثيوبيا عن بناء السد، كان على الدولة المصرية أن تدخل في مفاوضات مكثفة من أجل الحرص على حصتها من المياه.

وقال الرئيس: أنه حاجة سرية يعني، خزان السد على ما يتملي بياخد فترة من الوقت، فكان لابد من التفاوض مع أشقائنا في إثيوبيا بشأن كمية المياه التي سيتم حجزها عن مصر أثناء ملء السد، وهناك دراسات فنية كثيرة ما زالت تُدرس حتى الآن في هذه الشأن، ونشوف في الداخل إزاي هنقدر نتخطى فترة ملء الخزان، والتفاوض مع إثيوبيا أيضًا في فترة ملء الخزان".

وزير الموارد المائية والري الدكتور محمد عبد العاطي، قام في أعقاب المؤتمر بزيارة السودان وأثيوبيا، لبحث مواصلة واستكمال التشاور بخصوص مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، وعرض وجهة النظر المصرية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، إلى وزير المياه والري والكهرباء الإثيوبي، خلال جلسة مباحثات بينهما في مقر وزارة المياه الإثيوبية، تمهيدًا لعقد اجتماع سداسي بحضور وزراء الري والخارجية في الدولتين، إضافة إلى دولة السودان.

وقال وزير الري المصري، إنه على صعيد المناقشات والمباحثات المشتركة، تم عرض الخبرات المصرية في مجال إدارة الموارد المائية، ورفع كفاءة الاستخدام ومقاومة الحشائش المائية، موضحًا أنه تمت دعوة الجانب الإثيوبي للاطلاع على تلك الخبرات والاستعداد لتنفيذ مشروعات ثنائية مشتركة، تسهم في دعم وترسيخ أوجه التعاون بين البلدين.

وقال المهندس محمد السباعي المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري، أنه لم يتم تحديد موعد للاجتماع السداسي المقبل، بشأن بحث التأثيرات السلبية لبناء سد النهضة، أو أية اجتماعات وزارية، ولكن تم طرح الرؤية المصرية من الجانب الفني فيما يتعلق بتناول باب النقاش من جديد نظراً لاستقرار الوضع في دولة السودان الشقيق الآن.

وأوضح السباعي في تصريحات خاصة لـ "الرئيس نيوز" أنه تم توضيح وجهة النظر المصرية للجانب الاثيوبي، لكن لا نستطيع الحديث عن الملامح الفنية حتى اكتمالها، لأننا الآن في مرحلة الدراسة والنقاش، لافتاً إلى أن الجوانب الفنية تتعلق بالري بينما أية مناقشات أو محاور سياسية بشأن المباحثات فهي من اختصاص الخارجية، مؤكداً أن هناك ثوابت واضحة في الموقف المصري تتلخص في التفاوض على أساس اتفاقية المبادئ التي تؤكد حق جميع الأطراف في التنمية دون الإضرار بأي طرف.

من جانبه، قال الدكتور ضياء الدين القوصي، خبير المياه في الأمم المتحدة ومستشار وزير الري، إن الزيارة والإعلان عن استئناف المفاوضات والمباحثات وعقد اجتماع سداسي لبحث الأزمة خطوة مهمة، خاصة بعد توقفها منذ فترة، مشيراً إلى أن اثيوبيا مجبرة على الموافقة على الرؤية المصرية، لأنه لو حدث أي إضرار للحصة المصرية لن توافق مصر وهناك الزام لأثيوبيا بذلك، رغم المماطلة ومن خلال إجراءات دبلوماسية.

أكد القوصي في تصريحات خاصة لـ "الرئيس نيوز" أن مصر لديها القدرة على اتخاذ إجراءات قاسية ضد أثيوبيا، لكن القاهرة تتريث وتطيل بالها كثيراً، وأضاف: "يُمكن لمصر أن تتخذ إجراء عنيفاً بعيداً عن الدبابة، على أن يكون إجراء دبلوماسياً وسياسياً، ومن المهم عدم حدوث ضرر على الحصة المصرية، في ظل قرب انتهاء بناء السد، وأن احداث السودان فيها مصلحة لمصر".

ads
ads
ads
ads
ads