الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 19 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير سوداني: فض الاعتصام ورطة للجميع.. والجماهير بدأ صبرها ينفد

السبت 27/يوليه/2019 - 06:41 م
الرئيس نيوز
عبد الرحمن السنهورى
طباعة

حالة من التوتر السياسي يعيشها السودان اليوم السبت، بعد أن كشفت لجنة حكومية ما توصلت إليه التحقيقات في قضية فض اعتصام القيادة العامة، فضلاً عن تقديم "قوى الحرية والتغيير" رؤيتها لوثيقة الاعلان الدستوري للمجلس العسكري وهو ماتم الرد عليه بأنها تحتاج إلى وقت طويل للمفاوضات، كما كشف محمد ضياء الدين، الناطق باسم حزب "البعث" الاشتراكي، أحد قياديي قوى الحرية والتغيير أن تحالف التغيير قرر نشر الوثيقة الدستورية للشعب السوداني للاطلاع وإبداء الرأي حولها قبل التفاوض بشأنها مع المجلس العسكري.

من جانبه، قال الخبير السياسي السوداني، الدكتور ياسر محجوب في تصريحات لموقع "الرئيس نيوز" إن حديث المجلس العسكري عن الوثيقة الدستورية التي تقدمت بها قوى إعلان الحرية والتغيير بأنها تحتاج لوقت طويل من المفاوضات، ليس نوعاً من الإيهام بأنه يجري مفاوضات حقيقية بقدر ما يعني أن الوثيقة بها الكثير من نقاط الخلاف التي يرى المجلس العسكري أنه لا يتفق مع قوى التغيير فيها، ولذهذا رد بأن ذلك يحتاج وقتاً طويلاً للتفاوض.

وأضاف "محجوب" قائلاً إن "المجلس العسكري يشعر في نفس الوقت بمسؤوليته تجاه تشكيل الحكومة التي من المفترض أن تضطلع بالمهام الاقتصادية ومعالجة الأوضاع المعيشية وهي التي من أجلها قامت الثورة، وضاعت شهور عدة بعد سقوط النظام السابق في الجدل السياسي بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير وكلاهما يتحمل المسؤولية على حد سواء"، مشدداً على أن "السودان لم يعد يحتمل مزيداً من التفاوض كما أن الجماهير قد بدأ صبرها ينفذ، وأن حالة من اليأس تنتابها من الجدل السياسي المحتدم.

وأشار "محجوب" إلى أن عملية فض الاعتصام وما صاحبها، هي ورطة لكلا الجانبين، وأصبحت عقدة للمجلس العسكري الذي يحاول الآن أن يجد مخرجاً وكِباشاً للفداء، بالحديث عن انقلاب واعتقالات قد يكون محاولة لإلصاق التهم بهؤلاء الأشخاص  وتحميلهم عملية الفض".

وأكد أن "ما دار قبل فض الاعتصام أن المجلس العسكري كان على اتصال بقوى الحرية والتغيير وكان هناك تفاهم حوله"، مضيفاً أن "قوى الحرية والتغيير تشعر الآن بالحرج ولا تريد أن تفقد سندها الجماهيري بالحديث بشكل صريح عن ما تم قبل فض الاعتصام، إذ ستكون قوى الحرية والتغيير قد تعرضت لنوع من الخداع والغش من جانب المجلس العسكري، ولكن لاشك أن هناك شيئا تريد أن تخفيه عن الجماهير وترى أن ذلك سيكون على حساب السند الجماهيري الذي تشد عضدها به، ولذلك ستظل قضية فض الاعتصام والتحقيقات حولها قضية جدلية مثل كرة النار، يحاول كل طرف أن يقذفها باتجاه الطرف الآخر.

يشار إلى أن لجنة التحقيق في أحداث "فض اعتصام القيادة العامة"، كشفت اليوم السبت عن قيام أفراد من القوات المنفذة لـ "عملية كولومبيا" بإطلاق النار على معتصمين.

وقال رئيس لجنة التحقيق فتح الرحمن سعيد، إن النائب العام، عبد الله أحمد عبد الله، خاطب المجلس العسكري، وطلب منه محضر تحقيق اللجنة المشكلة من قبله، مؤكداً أن ملثمين كانوا يطلقون النار من ساحة الاعتصام، كما سمّت لجنة التحقيق الضباط المسئولين عن أحداث فض الاعتصام، وأن منطقة كولومبيا شهدت مظاهر خارجة عن القانون. مؤكداً أن بعض المتفلتين استغلوا التجمع السلمي للمعتصمين.

وقال إن لجنة التحقيق تحصلت على الخطة العسكرية الأولية لتطهير منطقة كولومبيا، لافتاً إلى الحصول على 29 مستنداً بينهم تقرير فني عن معاينة مكاني الاعتصام وكولومبيا.

وأشار فتح الرحمن سعيد، إلى أن لجنة التحقيق استمتعت إلى 59 شاهداً، وأن اللجنة اعتمدت في تحديد عدد المتوفين والمصابين على سجلات المشارح والشرطة، كاشفاً عن أن لجنة التحقيق تحصلت على أسطوانة "سي دي" عن مكان الاعتصام من أحد الشهود المعتصمين.

ads
ads
ads
ads
ads
ads