السبت 07 ديسمبر 2019 الموافق 10 ربيع الثاني 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال

إسرائيل تحتمي في مقاتلاتF-35 المرعبة لإيران

الثلاثاء 23/يوليه/2019 - 04:10 م
F35 مقاتلات
F35 مقاتلات
محمد اسماعيل
طباعة

ـ نتنياهو: إسرائيل باتت قادرة على الوصول "خفية" إلى سماء طهران

لم تكتمل أية محادثة حول التغييرات السياسية والاقتصادية الضخمة في العالم، منذ عام 2015، من دون الإشارة إلى مقاتلات F-35، التي طورتها شركة لوكهيد مارتن.

لقد أصبح هذا الأمر أكثر وضوحًا هذا الأسبوع، بسبب تصريح صفيق إلى حد ما لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ردًا على التحركات الإيرانية الاستفزازية في الخليج والتهديدات الأخرى من طهران. وقف نتنياهو أمام طائرة نفاثة من طراز F-35 بقاعدة جوية إسرائيلية، وقال إنه بإمكان إسرائيل الوصول إلى إيران، لكن إيران لا تستطيع الوصول إلى إسرائيل.

نتنياهو، وفقًا لشبكة سي ان بي سي الإخبارية الأمريكية لم يضف عبارة "لا يتم كشفها بواسطة الرادار"، لكنه كان يعني هذه العبارة ضمنيًا بالتأكيد.

من أجل فهم السبب في أن هذا المقطع الذي ظهر فيه نتنياهو كان أكثر من مجرد مبالغة، فقد تتبع مراسل الشبكة الأمريكية "جوك نوفاك" تاريخ F-35 المذهل في الشرق الأوسط على مدار السنوات الأربع الماضية.

ليس عليك أن تكون عسكريًا عبقريًا لتعلم أن الطائرة الأسرع من الصوت التي يمكنها الطيران دون كشفها بواسطة الرادار لمئات الأميال، ستحدث فرقًا في أي مكان في العالم، لكن تأثير F-35 القوي بالفعل في الشرق الأوسط تضاعف على نطاق واسع، خلال الأشهر التي سبقت اتفاق إيران النووي لعام 2015. كان ذلك لا يزال أكثر من عام قبل أن يتم تشغيل الطائرة بالفعل في أي مكان في العالم.

كان ذلك في أواخر صيف عام 2015 عندما ظهرت تقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول كيفية تمكن الإسرائيليين الذين يعملون على نماذج F-35 من مضاعفة قدرة الطائرة النفاثة وقدرتها على التخفي. ولم يفت أحد أن التعديلات الإسرائيلية تعني أن طياري سلاح الجو الإسرائيلي يمكنهم استخدام الطائرة F-35 للسفر من إسرائيل إلى طهران والعودة دون اكتشاف طائراتهم من قبل الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي، ودون الحاجة إلى التزود بالوقود في القواعد الجوية الأمريكية في المملكة العربية السعودية أو العراق.

فجأة، ارتفع التفوق الجوي الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة إلى مستوى جديد، ولكن فكرة السماح لطائرات إسرائيلية بالهبوط والتزود بالوقود في السعودية لا تزال غير مقبولة، كما أن العراقيين لم يتقبلوا الفكرة، وبالرغم من ذلك، فإن وجود طراز F-35 الجديد وقدراته الموسعة في الصورة، كان له أثر ملموس أكثر من الوعود السياسية وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

ومع ذلك، فإن التأثيرات المباشرة لطائرة F-35 ما زالت قائمة، ففي يوليو 2018، ذكرت صحيفة كويتية أن إسرائيل قد قامت برحلة تجريبية لثلاث طائرات من طراز F-35 على الأقل إلى طهران والعودة من قاعدة جوية بالقرب من تل أبيب. على الرغم من عدم تأكيدها علنًا على الإطلاق، إلا أن عددًا كبيرًا من القادة العسكريين والسياسيين في المنطقة يعتقدون وما زالوا يصدقون القصة. أصبح التهديد الذي يشاع منذ فترة طويلة من طراز F-35 لإيران الآن حقيقة واقعة.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت تقارير في نفس الصحيفة الكويتية أن القيادة العسكرية الإيرانية أصابها الذعر والقلق إزاء مهمة التخفي التي كانت تدريبًا عمليًا دون إطلاق النار على الوصول إلى مقر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

لكن عندما علم خامنئي بالمهمة، ورد أنه وبخ قائد سلاح الجو الإيراني، وليس ذلك فحسب، بل وبخ أيضًا قائد قوات الحرس الثوري الإيراني الذي خدم لفترة طويلة.

كل هذا يأتي في الوقت الذي قرر فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اختيار شراء برنامج صواريخ S-400 الروسي على حساب الحصول على وعد انضمام تركيا إلى الدول التي تمتلك المقاتلات من طراز F-35، من الولايات المتحدة، إذا حكمنا على مقدار ما يخشاه جيرانه في المنطقة واحترامهم لقدرات F-35، يبدو أن هذا الخيار التركي سيترك أثرًا مدمرًا على قدرات القوات المسلحة التركية.

إن تطوير F-35 كان له تأثير مالي كبير أيضًا، منذ ظهور تقارير التعزيز الإسرائيلي للشبح، ارتفعت أسهم شركة لوكهيد مارتن بنسبة 75٪. ويعد برنامج F-35 أيضًا أغلى مشروع دفاعي في تاريخ الولايات المتحدة، وقد واجه تاريخًا طويلًا من الانتقادات بسبب هذه التكلفة.

لكن بالنظر إلى مدى وجود الطائرة بالفعل في إسرائيل والمملكة العربية السعودية وإيران، فقد يكون الأمر بالفعل أكثر من أن يستحق العناء.

ads
ads
ads
ads